﴿لَه معقباتٌ مِن بَين يديه وَمِن خَلْفِهِ يَحفَظُونَهُ مِن أَمْرِ الله﴾
إذا كان العبد يجد أعمال الخير ميسرة له، مسهلة عليه، ويجد نفسه محفوظًا بحفظ الله عن الأعمال التي تضره كان هذا من البُشرى التي يستدل بها المؤمن على عاقبة أمره، فإن الله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين.
[السعدي]
إذا تأملنا في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: 9، 10]، وجدنا أرقى صور جبر الخواطر، فلا تقهر أحدًا، ولا سيما من هذا حاله، كاليتيم والسائل.
وكذلك موقف طلحة بن عبيدالله مع كعب بن مالك رضي الله عنهما حين هروَل طلحة لاستقباله في المسجد حين تاب الله عليه، فقال كعب: "والله ما قام إليَّ رجلٌ من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة!"
مشى الطاووس يوماً باعوجاجٍ
فقلّد شكل مشيته بنُوهُ
فقال: علام تختالون؟ قالوا:
بدأتَ به ونحن مقلَدوهُ
فخالف سيرك المعوجَّ واعدل
فإنّا إن عدلتَ مُعدّلوه
وينشأ ناشئُ الفتيانِ منّا
على ما كان عوده أبوهُ
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ
عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾
عليكَ صلاةُ الله ما لاحَ بارقٌ
وما غرَّدت فوق الأراكِ الحمائمُ
(وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى)
[طه 132]
مَن ظن أن إقامة الصلاة، والأمر بها، وتفريغَ جزء من الوقت عن المصالح الدنيوية لأجلها هدرٌ اقتصادي، وتأخير لعجلة التنمية، فليراجع نفسه، وليعلم أن الرزق بيد من شرع الصلاة.
﴿ومَن يَعشُ عن ذِكر الرَّحمنِ نُقَيِّض له شيطانًا فهو له قرين﴾
"إنَّ الشَّيطان إنَّما يمنعه مِن الدُّخول إلى قلب ابن آدم، ما فيه مِن ذكر الله الذي أرسل به رسله فإذا خلا مِن ذلك تولَّاه الشَّيطان."
🖊[ابن تيمية]