اذ تمادى العبد في الذنوب واكثر من الغفلة وسوف في التوبة فإن الأمر يزداد خطورة وقد يؤدي الإصرار على الذنوب والغفلة إلى قسوة القلب وضعف الرغبة في الطاعة ويصبح الرجوع إلى الله اثقل على النفس والإصرار على الذنب قد يجر العبد إلى ذنوب اخرى ويزيده غفلة وقسوة
قال الله تعالى
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾
فلا ينبغي للمؤمن ان يغتر بإمهال الله له ولا ان يؤخر التوبة بحجة انه سيتوب فيما بعد فإن الإنسان لا يدري متى يأتيه اجله وكلما اذنب فليبادر بالتوبة والاستغفار ولا يستسلم للغفلة او اليأس من رحمة الله
قال الله تعالى
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
فالتوبة ليست امرا يؤجل إلى وقت معلوم بل هي عبادة ينبغي ان يبادر بها العبد كلما وقع في الذنب ومهما كثرت ذنوب العبد فلا ينبغي ان يقنط من رحمة الله بل يرجع إليه ويندم على ما مضى ويعزم على الا يعود إلى الذنب
قال الله تعالى
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
فالخطر ليس في ان يذنب الإنسان ثم يندم ويتوب وإنما الخطر في ان يألف الذنب ويصر عليه ويستمر في الغفلة ويؤخر التوبة حتى يضعف في قلبه تعظيم الله والخوف منه فبادر بالتوبة واصلح قلبك ما دمت تملك فرصة الرجوع إلى الله ولا تؤخرها حتى يفوت الأوان
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتب علينا ولين قلوبنا لطاعتك ولا تجعلنا من الغافلين وثبتنا على دينك حتى نلقاك وأنت راض عنا
شكراً من القلب لكم جميعاً فرداً فرداً تفاعلكم وحبكم وحُسن خُلقكم وردودكم الجميلة فأنتم ثروتي وأنتم مجتمعي النبيل لا حرمني الله منكم ، ممتن لكم جميعاً وأن نسيت أحد منكم فله وافر الاعتذار .
( أسأل الله أن يرضى عنكم ويغفر ذنبكم ويجزيكم خير الجزاء )