ونمضي في ربيع العمر زهورًا
وفي أعماقنا حزنٌ توارى
وما هدرُ المشاعرِ غيرُ أنّا
نحنُّ إلى قلوبٍ لا تُجارى
ونحمل في جوانحنا حنينًا
يُعيدُ إلى المدى عهدًا توارى
كيف أجاري في البدايةِ حُبّها؟
وقد عَجزتُ كَتمَ البلاغةِ عن فمي
هَواها سَرى في القلبِ حتى كأنّه
دَمائي التي تَجري بجسمي المُهَدَّمِ
وما عاد لي بعد هواها من مُنى
سوى أن أراها في عيونيَ تَبتسمِ
فإن غابَ طيفُها عن عيني لحظةً
أحسُّ بأنّي في غيابِها أنعدمِ
العينُ تحلمُ أن تراكِ وتلمحكِ
يا من عجزتُ محاولًا أن أشرحكِ
الحبُّ لا يفنى وإن غادرتِني
أو غبتِ عن عيني فقلبي مطرحُكِ
وإن تباعدَ بيننا دربُ النوى
فالشوقُ يجمعني إليكِ ويصلُكِ
ما وجعني اختلافك، وجعني إني ما انفهَمت
شرحت لك قصدي، وكأني أبرر ذنبٍ ما ارتكبت
ما أبي منك توافقين، أبيك تفهمين اللي قصدت
يكفيني إني قلت اللي بقلبي، والباقي عليك إن فهمت
ما عاد أبي أشرح شعورٍ كل ما شرحته انظلمت
وإن كان شرحي ما وصلك، يكفيني إني ما كذبت
يمضي الموجُ، ولا يُبالي بالمدى
وكأنهُ يمضي إلى حيثُ السكون
والبحرُ يَحكي للسماءِ حكايةً
لا يُسمعُ منها سوى همسِ الحنين
وأنا أُراقبُ كلَّ موجةٍ هادئة
حتى غدوتُ كأنني بعضُ السكون
َالحُورِ أنتِ، وفي السما مثل المَلَكِ
سبحان ربي خالقي، ما أجملكِ!
مثل النجوم، إلى هُداها نَهتدِي
وأراكِ كونًا حَوله يجري الفُلَكِ
إن عشتُ ألفًا، لا لعمرِ أن أرى
حُسنًا كهَذا أو حَلَا إلا ولكِ
يمضي الموجُ، ولا يُبالي بالمدى
وكأنهُ يمضي إلى حيثُ السكون
والبحرُ يَحكي للسماءِ حكايةً
لا يُسمعُ منها سوى همس�� الحنين
وأنا أُراقبُ كلَّ موجةٍ هادئة
حتى غدوتُ كأنني بعضُ السكون
حُبّكِ، والوجدُ الذي في جوانحي
يُناديني إليكِ، ولا يَكِلُّ
وما كنتُ أبصرُ للحياةِ قصيدةً
حتى أتيتِ، فصارَ للنبضِ مَحفلُ
إذا مر طيفُكِ في خيالي لحظةً
أفاقَ الفؤادُ، وقالَ: ذاكِ هو الهَوى
يا مَن لها في القلبِ سر لا يُذاعُ
وفي هواها للهوى قلبي يُطاعُ
إن أقبلت، أشرقت ليالي مهجتي
وكأن وجهَكِ في الدجى بدر سَطاعُ
وعيونُكِ السوداءُ إن رَمتِ الفؤاد
فليس للقلبِ من سِهامكِ امتناعُ
أهواكِ، حتى صار ذِكركِ في دمي
وكأن حُبكِ في الضلوعِ لهُ اتساعُ