مساجد الجزائر تصدح بالتكبير الآن بعد اقتراب الحرائق الضخمة من الأحياء السكنية !!
اللهم إن النار جندٌ من جندك، لا تتحرك إلا بأمرك، ولا تُخمد إلا بإذنك، فاللهم أطفئها بقوتك، وأخمدها بقدرتك، واجعلها برداً وسلاماً على أهلنا في الجزائر الحبيبة !!
سقطت طفلة من غزة في بركة عميقة من مياه الصرف الصحي، وظن الجميع أنها ميتة، فرآها الشاب يزن صالح، فقفز إليها من دون تردد غير آبهٍ بخطورة المكان، فوفقه الله وأنقذها، لتعود إلى حضن أهلها وهي في صحة وعافية !!
شكراً لك يا بطل، تستحق أن تكون ترند وأجمل ترند !!
جزاك الله عن أهل غزة خيرا
رأيت طفلي عبد الرحمن شارد الذهن ودموعه على خده تسيل، فسألته ما بك !!
فقال لي، بتعرف يا بابا المجـزرة اللي حدثت فجر اليوم وتفحمت فيها الجـثث، وكان الأطفال يصرخون على الشباك إلى أن التهمتهم النيران، قلت مالها ؟!
قال، هذه عائلة أعز أصدقائي في المدرسة، صديقي نعيم، والذي حفظتُ كتاب الله معه، وعشنا مع بعضنا أجمل أيامنا بصحبة القرآن، وقد كان من ضمن الذين ارتقوا وتفحمت أجسادهم، انعقد لساني وسكتُّ ولم أدرِ ماذا أقول له !!
أيُّ جرم ارتكبه أطفال غزة حتى يعيشوا كل هذه الأهوال، أيُّ ذنبٍ اقترفوه حتى يكبروا قبل أوانهم ويذوقوا مرارة ال��قد ولوعة الفراق !!
رحم الله الطفل نعيم، وربط على قلب صغيري، وحفظ الله أطفال غزة وسلمهم من كل مكروه وسوء !!
وأنا أتأمل غروب بحر غزة الساحر، جعلت أدعو وأقول يارب، أنت وحدك القادر على أن تجعل الهم، والحزن، والضيق، والغم، يغرب عن هذه المدينة الموجوعة بلا رجعة، فعجل يارب بالفرج القريب، فليس لنا سواك وأنت الرحمن الرحيم !!
والله لو رأيتم حال أهل الخيام في غزة الآن، وقد تحولت خيامهم البالية إلى أفران تذيب جلود أطفالهم، لما صدقتم أن بشراً يستطيع أن يتحمل كل هذه الأهوال ويبقى على قيد الحياة ولا يموت !!
اخجلوا من سطحية همومكم أمام ما يراه أهل غزة من عظيم البلاء، ولا تجعلوا تكرار مشاهد مآسيهم على الشاشات والمنصات، تُميت في قلوبكم الإحساس، فمن لا يهتم لأمر المسلمين فليس منهم !!
كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً، وكنا قد استغرقتا في النوم بعد ليلة ثقيلة، وفجأة استيقظنا على صوت انفجار هائل كأنه زلزال، ثم تبعه صوت تطاير الركام وارتطام الأحجار في كل مكان، نظرت إلى الخارج فإذا بشقة في العمارة المجاورة قد اسُتهدفت وصوت صراخ النساء والأطفال يملأ المكان !!
هرعت إلى أطفالي لأطمئن عليهم، فوجدتهم جالسين مشدوهين ينظر بعضهم إلى بعض والخوف يملأ قلوبهم، فاحتضنتهم ومسحت على رؤوسهم حتى غلبهم النعاس فناموا !!
ثم عدت لاحقاً لأطمئن عليهم مرة أخرى، فإذا بطفلتي الصغيرة شام مستلقية وعيونها شاخصة تُحدق في السماء بقلق، ولا تستطيع النوم من شدة الخوف والهلع !!
تخيلوا، لقد مضت ثلاث سنوات على هذه الحرب المجنونة، وما زالت مشاعر الخوف والهلع تطارد أطفال غزة في كل ليلة، ثلاث سنوات ولم يعرفوا ليلة واحدة ينامون فيها آمنين مثل بقية أطفال العالم !!
اللهم لأجل هؤلاء الصغار الذين لا حول ولا قوة لهم إلا بك، ارحم يارب ضعفنا، واجبر كسرنا، وفرج كربنا، وأطفئ حربنا، برحمتك يا أرحم الراحمين !!
كنت أمشي ساعة الظهيرة في أحد شوارع غزة، وكانت الشمس حامية يعجز الكبار عن تحملها، فإذا بطفلة حافية القدمين لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات، تحمل قربة من الماء توازي ح��مها، تجرها تارة وتحملها تارة أخرى، وتبدل بين قدميها من شدة لسع الأرض المحرقة حتى وصلت باب خيمتها !!
وقفت أتأمل في حال أطفال غزة كيف كانوا وكيف صاروا، لقد كانت هذه الطفلة الصغيرة تعيش مثل الأميرة المدللة في كنف أهلها، وتحت سقف بيتها الواسع، ولا تعرف من الحياة إلا اللهو واللعب، وفجأة حملت من الهموم والأوجاع ما لو حملها جبل لتصدع من شدة ثقلها !!
فاللهم بقدر القهر الذي تجرعه أطفال غزة، وبقدر الظلم الذي ذاقوه، وبقدر الدموع التي ذرفوها، فرج كربهم، وآمن خوفهم، واجعل مستقبل حياتهم سعادة وفرح، وأمن وسكينة، برحمتك يا أرحم الراحمين !!
أطفالكم أطفالنا، ومصابكم مصابنا، عزاؤنا في غزة لأهل الجزائر الحبيبة في فاجعة وفاة 11 طفلاً في حريق دار الأيتام فجر اليوم !!
اللهم ارحمهم برحمتك الواسعة، واجعلهم طيوراً في الجنة، واحفظ الجزائر وأهلها من كل مكروه وسوء !!
هذا الطفل الجميل اسمه سامي أبو قاسم، كان سامي نائماً الليلة في حضن عائلته وسط غزة، قبل أن يباغتهم صاروخ غادر فيقضي على جميع أفراد أسرته، ويتركه وحيداً في هذه الدنيا الظالمة المظلمة بلا أم تحتضنه، ولا أب يحنو عليه، ولا إخوة يملأون حياته ضحكاً وسعادة !!
لا أستطيع تخيل حجم الوجع الذي سيحمله قلب هذا الطفل، ولا القهر الذي سيرافقه طيلة حياته !!
فاللهم يا جابر المنكسرين، اجبر كسر قلبه، واربط على فؤاده، وآنس وحشته، واخلف عليه خيراً مما فقد، واجعل ما أصابه من البلاء رفعةً له في الدنيا والآخرة !!
مهما حدثتكم عن حياة أهل غزة، فلن أستطيع وصف الجحيم الذي يعيشونه، فإن قصرتم في الوقوف معهم، فلا تقصروا في الدعاء لهم !!
فارفعوا أكفكم إلى الله، ورددوا معي هذا الدعاء، فلعل بيننا من إذا دعا الله أجابه !!
اللهم يا أرحم الراحمين، يا من يسمع أنين الملهوفين، ولا يخفى عليه دمع المكسورين، ارحم غزة وأهلها، وارأف بحالهم، وأظلهم بظلك في هذا الحر اللاهب، اللهم أطعم جائعهم، واسقِ ظامئهم، واكسُ عاريهم، وآمِن خائفهم، وداوِ جريحهم، واشفِ مريضهم، واجبر قلوبهم، وأبدل قلقهم أُنساً، وخوفهم أمنا، وكربهم فرجاً !!
اللهم لا تتركهم وحدهم وأنت اللطيف، ولا تسلمهم إلى ضعفهم وأنت القوي، ولا إلى فقرهم وأنت الغني، ولا إلى عجزهم وأنت على كل شيء قدير !!
قبل قليل وفي نفس الساعة رحل شخصان مؤثران حول العالم، الأول سيناتور أمريكي كان يدعو لضرب غزة بالنـووي، والثاني أمير قطر الراحل والذي زار غزة في أشد سنوات حـصارها ودعمها وكان معها !!
الاثنان سيلقون الله الآن، وسيجازى كل واحد بما صنع، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقل��ون، فرحم الله أمير قطر الراحل وجحم الله ذلك الهـالـك !!