انا مواطنة بسيطة من الشرق الاوسط شرقية عربية لبنانية
وبالمناسبة العرب ليسوا كلهم مسلمين بل أقدم مسيحيي العالم عرب
وعندما نقول "عرب" نسبةً الى لغتنا التي ننطق بها حتى لا يتحسس من يعرّف عن نفسه بأنه فنيقي مثلا! نعم فخورة بقصص طائر الفنيق انما حاليا لا اتقن اللغة الفينيقية ولا انتم بل أتقن لغة الضاد وأنتم كذلك.واللغة العربية قديمة وتعتبر من اللغات السامية وبالتالي نحن عرب ساميون. قضيت عمري أحاول فهم لماذا لم يعرف وطني الاستقرار منذ ولادتي.ولماذا لا أستطيع زيارة القدس كما يحلو لي وهي على بعد حجر من بيروت!
لا بل أقرب إليها مما هي واشنطن لكاليفورنيا! عملت بالصحافة وغطيت الحروب وقابلت سياسيين ومحللين من الشرق للغرب وزرت مخيمات لجوء،وقرأت وبحثت ولم أجد إلا ذاك الكيان سببا لتعاستي الشخصية والوطنية! فما يسمى إسرائيل نشأت على حساب رفاهيتي وأمني وسعادتي وحقوقي!تسببت بحروب أهلية،تسببت باشتعال الطائفية،تسببت بطاغوت الدكتاتورية،تسببت بتفلت السلاح وتدخل القوى الاقليمية والخارجية وضرب هيبة الجيش والشرعية!
تسببت بانهيار الدولة ومعها المؤسسات ومن ورائهم القضاء فحالت البلاد الى مزرعة فساد وسرقة يتحكم بها الانقسام والاحتراب ويختلط الحابل بالنابل!أنا لبنانية متأذية من إسرائيل فكيف لو كنت فلسطينية وقد سرقوا أرضي؟
ثم أسمع البيض والشقر على وسائل اعلام الغرب،يفتون ويحللون ويقررون أن معاداة الصهيونية وكره اسرائيل هو معاداة سامية وإرهاب مع تنديد بطلابهم وتحريض عليهم وتهديد بوقف تمويل الجامعات ووعيد بضرورة اعتقالهم! لا يمكن هضم هذا الكلام حتى قبل الابادة! فما بالك وسط إبادة؟؟
ثم أتخيل لو كنت مواطنة عربية اثناء الحرب العالمية الثانية وأخذت أندد على هالشاشات بالمقاومة ضد النازية معتبرة انها ارهاب وأمدح بهتلر المعتوه وأفلسف النازية واعتبرها وجهة نظر!
كيف كان ليشعر المقاوم الأشقر؟؟
قبل أكثر من 25 عامًا، قال عبدالوهاب المسيري رحمه الله:
"يأتي زمانٌ يخرجُ فيه قومٌ يـ ـهود؛ وهم في الأصل ليسوا كذلك، إنما مسلمون يلعبون دور اليـ ـهود، يُمثِّلون إسرائيل خير تمثيل".
هؤلاء القوم يحكموننا اليوم!
#طوفان_الاقصى