"لا يزال الشيطان يوهمك..
أنك متعب، ومزاجك نَكِد، والوقت غير مناسب لقراءة وردك من القرآن، حتى تقهره مستعينًا بالله، وتتمّ وردك، فيذهب ما في نفسك، وتنشط، ويتسع صدرك، فقد صرفه الله عنك مخذولًا بعد أن استعنْتَ به سبحانه.
وودّ الشيطان لو استحوذ عليك، فأنساك وردك؛ حتى تهجر القرآن"
قال ابن الصلاح:
«إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحًا ومساءً، وفي الأوقات والأحوال المختلفة في ليل العبد ونهاره، كان من الذاكرين الله تبارك وتعالى كثيرًا؛ وقراءة القرآن أفضل من سائر الأذكار».
فتاوى ابن الصلاح (١٥٠/١)
يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني لنفسي طرفة عَين، آمين.
- الدقّة والمبالغة في القلّة في هذا الدعاء العظيم "طرفة عين" حتى تحريكة الجفن العابرة اللّإرادية، لا تكلني فيها لنفسي فأهلك، يارب!
"وِردك يحتاج إلى تدبُّر!
وأنت تقرأ وِردك، لا يكُن همّك أن تُتمه، بل اقرأه كحال من يبحث عن كنز، وكحال العطشان الذي يُريد أن يرتوي، وكحال التائه الذي يُريد الطريق الصحيح.
- القُرآن فيه ثبات عجيب لإيمانك؛ إن أحسنت صُحبته".
﴿فتزلّ قدمٌ بعد ثبوتها﴾
لا يغب عن ذهنك أنّها كانت ثابتة.. وزلّت، لم يكن صاحبها يتأرجح، ولم يكن يتعذّر، ولم يكن يتردّد، بل كان ثابتاً ورغم هذا زلّ!
ولهذا كان ﷺ يدعو:
"يا مثبِّتَ القلوبِ، ثبِّت قلوبَنا على دينِكَ".
- الَّلهُمّ ثبّت قلوبنا على طاعتك .
في قولهِ ﷺ: "أسألُكَ أن تجعلَ القُرآنَ رَبيعَ قَلبي، ونُورَ صَدري"
قالَ شيخُ الإسلامِ رحمهُ الله: إذا نزَلَ الرَّبيعُ بأرضٍ أحياها، أما النُّورُ فإنَّهُ يَنتشرُ ضُوؤه عن محلِّه. فلما كان الصَّدرُ حاويًا للقلبِ جُعِل الرَّبيعُ في القلبِ والنُّورُ في الصَّدرِ لانتشارِه.🤍
أتمنىٰ أن أجلس في يوم وأسرد القرءان بلا خطأ بلا توقف بلا تلعثم بلا دخول المتشابهات في بعضها البعض، أن يكون لدي من الملكة والإتقان ما يجعلني أسرد القرءان كأني أسرده من صميم قلبي،
ألا تقيدني الذنوب والمعاصي عن القرءان وعن فتح الله لي في القرءان..
أتمنىٰ!