"أمر الله من سعة"
لا تسبق الأحداث، ولا تضغط على نفسك. كل شيء سيأتي أجمل وأحسن مما تتوقع.
قد يضيق اليوم عليك، وقد تشعر أن الدنيا انحصرت بك، لكن غدًا.. ستشرق لك الدنيا من جديد، و كل تعب مرّ بك سيكون درسًا يعلّمك، وكل انتظار سيكون له ثمرة وقيمة."
تدللي واعملي بي ماتحاسنتي
يرضيك واللي يجيني منك يرضيني
في منزل مامسك مفتاحه الا انتي
ومدري تحسين ولا ماتحسيني
كانك تحسين فأنتي ما تعاونتي
غير احتلالك لقلبي وش عطيتيني
الا انك اللي بغربالي تفننتي
ولا ادري معك وين مشواري يوديني
جرعة أمل..وقت السحر!
قد يحبط البعض عندما يرى كثرة التبرج هنا وهناك..
أكيد أمر لا يرضي الله وبالتالي لا يرضينا..
وبالرغم من أن كثير ممن تراهن على هذا الشكل عندهن إيمان وحب للدين..رغم تقصيريهن..وكلنا مقصر..
مع ذلك سأذكرك بنماذج إيمانية راقية قدمتها-ومازالت تقدمها-نساء من أمتنا الإسلامية:
تذكر تلك المسلمة الهندية التي دخلت جامعتها بالحجاب متحدية قطعان المتطرفين الهندوس المهاجمين لها..كيف واجهتهم بإيمانها..بحجابها..بالتكبير! وكأني بالتكبير قد غمر قلبها قبل لسانها!
واتجه نحو الشام ..نحو سوريا..لتتذكر تلك الخارجة من أسفل الأنقاض التي صنعها طاغية سوريا المخلوع الهارب..تذكر عزتها وشموخها بدينها في ذلك الظرف المخيف الصعب وهي تقول: عمو… لا تصوِّرني، أنا مو محجَّبة!..أي هم وهمة تملك!؟
ولا تغادر الشام..وتوجه إلى فلسطين وتنسم عبق البطولة من البطلة "هديل" التي رفضت كشف وجهها وهي تحت التهديد بالقتل أمام ذلك الجبان المسلح..فارتقت بإذن الله شهيدة..ومعلمة!..بخ بخ!
فدع عنك الإحباط..وانشغل بإشعال الشمعات بدل لعن الظلمات..
واسأل الهداية للجميع..
وأبشر يا طيب..
لكن لما صار محبوبه يسمع للعواذل كانت عزة نفسه و كرامته قبل كل شي و قال :
إنتَ ماتقدر تِخبَّي.. بين حُبَّي والعواذل
غيرتي صحيت بقلبي.. وللتَّمادي حدِ فاصل
لو قضيت العمر هاجر.. هو ذا رأيي الأكيد
مافي داعي من حنانك .. كل يوم عاذل جديد
والصراحة .. مافي راحه .. صاروا عذَّالي كثير
إبراهيم خفاجي لمن محبوبه خاف من العواذل بينهم طمنه و قال :
مالي ومالِ النَّاس .. ومالِك ومالِ النَّاس
لمَّا حبَّيتك .. ما أخذت رأي النَّاس
خلَّينا في الحاضر .. نِنسى الَّلي كان
لانِشغل الخاطر .. نحسب لرأي النَّاس
لاقالوا لاعادوا .. لانقَّصوا وزادوا
اعترف لك ما بقى من عالي الهمة سفوح
انحدر كلي كما طفل تحدر مدمعه
اشتكي لوسادتي دنياي و اسمعها تنوح
كنها بعضي و بعضي وين هو من هو معه
آه يا جود الحزن وياي وفي الفرحة شحوح
ضايعٍ بهمومي الغبرا بوسط المعمعة
يستشهد أنس
فلا تبكيه لوحده.. بل تبكي معه أكثر من ٦٠ ألف شهيد
ألا لعنة الله على الظالمين
رحمك الله يا أنس و اسكنك فسيح جناته
اللهم انتقم
اللهم انتقم
اللهم انتقم
#أنس_الشريف#غزة
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة