إن قلبي صريحٌ لا يقوى على المنافقة، إذا أحب تجلى حبه بالنظر، وإذا تأذى تجلى عقابه بإشاحة النواظر، كأن من كان أمامه لم يكن، فإن النظر عندي برهانٌ على التقبل، ذلك أن بوادر العيون مطواعة لأوامر القلب
كلّما اتّسعت بصيرة المرء،أصبح أقلّ انبهارًا بالكثرة وأشدّ ميلًا إلى الجوهر فيختار القليل الذي يُشبهه والطرق التي تستحقّ عمره والأرواح التي تُضيف إلى روحه اتّساعاً لا استنزافاً تضيق دائرة اختياره؛ فينتقي صحبته، ويزن مجالسه، ويصون وقته، ويستوحش مما لا يرفع همته ولا يزيده معنى