عندما يُستَخدم النظام سلاحاً لا ميزاناً
بعد سنوات من الوقوف في ساحات القضاء، ومباشرة نزاعات متشابكة في طبيعتها وأطرافها، تكوّنت لدي قناعة لا أطرحها بدافع التشاؤم، بل بدافع المسؤولية المهنية:
ليست كل خصومة بحثاً عن حق، وبعضها – للأسف – بحثٌ عن غلبة.
التوثيق ركيزة أساسية في حماية الحقوق. العقود المحكمة، المراسلات المحفوظة، الإقرارات الموثقة، كلها أدوات ضرورية. غير أن ال��جربة العملية تكشف حقيقة أكثر تعقيداً: حين يكون الخصم سيئ النية، فإن الورق لا يكفي وحده.
النظام وُضع ليكون ميزاناً للعدالة، لكنه قد يتحول – في يد من لا يتقي الله في خصومته – إلى أداة ضغط.
يُعاد توصيف الوقائع، وتُجتزأ النصوص، وتُضخَّم الادعاءات، ويُختلق سياق قانوني لخدمة غاية تفاوضية أو انتقامية. هنا لا تكون المسألة اختلافاً في تفسير، بل انحرافاً في المقصد.
أخطر ما في الخصومة ليس ضعف المستند، بل فجور الخصم.
فالخصم الفاجر لا يكتفي بالمطالبة بما يراه حقاً، بل يسعى إلى إنهاك خصمه، وإطالة أمد النزاع، وتحويل الإجراءات إلى وسيلة استنزاف.
وقد يخسر في النهاية، لكن�� قبل ذلك يكون قد أرهق النظام وأثقل كاهل العدالة بقضية لم تكن لتصل إلى هذا الحد لو حضرت أخلاق الخصومة.
ل��د رأيت علاقات يسودها الود والثقة، تتحول عند أول خلاف إلى ساحات صراع قانوني تُستدعى فيها كل الوسائل الممكنة، المشروعة شكلاً، المنحرفة مقصداً.
وهنا يظهر الفارق بين من يخاصم ليصل إلى حق، ومن يخاصم ليكسر خصمه.
لا أدعو إلى الارتياب في الناس، لكنني أحذر من الثقة العمياء.
ولا أقلل من شأن التوثيق، لكنني أؤكد أنه ليس حصناً مطلقاً.
فمن اعتاد الالتفاف على الحق، سيبحث عن ثغرة ولو أُغلقت أمامه الأبواب.
العدالة ليست نصوصاً فقط، بل ضمائر تحترم النصوص.
والنظام، مهما بلغ من الإحكام، لا يستطيع وحده أن يعالج خللاً أخلاقياً متجذراً في سلوك بعض المتخاصمين.
من واقع خبرة عملية�� أقول:
احمِ نفسك بالتوثيق، نعم.
لكن احمِ نفسك أيضاً بحسن التقدير، وقراءة المؤشرات المبكرة، وعدم تجاهل الإشارات التي تدل على سلوك غير منضبط.
فالوقاية القانونية تبدأ قبل توقيع العقد، وقبل نشوء النزاع، وقبل أن يتحول الود إلى خصومة.
لسنا أمام أزمة نصوص، بل أمام أزمة سلوك عند بعض المتخاصمين.
وما لم نرسّخ ثقافة النزاهة في الخصومة، سيبقى النظام يُستدعى أحياناً ليكون ساحة صراع، بدلاً من أن يكون طريق إنصاف.
هذه قراءة لا تعمم، لكنها تنبّه.
ولا تتهم، لكنها تحذر.
وتبقى العدالة – في نهاية الأمر – مسؤولية مشتركة بين النص والضمير
مجلس إدارة جمعية العناية بالسجناء بالأحساء يعقد اجتماعه الدوري الأول لعام 2026 م بحضور رئيس المجلس أ.عبدالرحمن بن عبدالله النعيم و أعضاء المجلس الكرام
حيث جرى استعراض منجزات عام 2025 م و اعتماد عدد من القرارات التطويرية الداعمة لمسيرة الجمعية في تمكين النزلاء
استقبلت السيدة الجزائرية زوينة عليوة التي حركة مشاعر السعوديين والجزائريين لعدم فوزها بقرعة الحج لعشرين سنة والتي تفاعل معها الجميع.
وبتوجيه القيادة -أيدها الله- وحرصها على خدمة ضيوف الرحمن ستؤدي هذه السيدة مناسك الحج ضمن ضيوف #خادم_الحرمين_الشريفين -حفظه الله- لعام 1446هـ . متمنياً لها حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً . 🇩🇿🇸🇦