رمزية عبد الحُريه.
ايرين يُمثل الوجهين لعمله واحده، هو الاكثر حريةً في العالم واكثر شخص مُقيد برغباته.
اساس الحُريه التي يبحث عنها ايرين هى رغبه، رغبه طفوليه نبعت من فهم صبياني وجهل لحقيقة مريره. وقد نمت هذه الرغبة وتجذرت في أعماق روحه، حتى صاغت شخصيته كما هي عليه الى يوم مماته.
الكاتب صوّره على شكل شخص يتبع هذه الرغبه بشكلٍ اعمى، في لحظةٍ عابره و مؤثره وقويه الا وهي لحظة اقتلاعه لعينه.
"العبيد لا يحتاجون الى عينان" هذه الكلمات الرنانه من الملك الطاغي فريتز تصف حال العبيد، اشخاص مملوكون من رغبات الاشخاص الآخرين.
الشاهد ان ايرين اقتلع عينه بنفسه، هو بنفسه اختار ان يقتلع عينه في مشهد مؤلم وغير مريح. ايرين ليس عبدًا مملوكاً لشخصٍ آخر، هو بنفسه من يُبقي نفسه كعبدٍ لرغبته.
ايرين عبدٌ لرغبته، هو عبدٌ لذلك المنظر فوق السحاب. منظرٌ يقشعر له البدن، منظر عاش كُل حياته لكي يراه. منظرٌ جعله يتخلى عن انسانيته. ومع ذلك، ايرين لم يكن يرى العالم بعينيه الاثنتين.
ايرين لم يكن أبدًا يرى العالم بعينين، رغبته الملحه والمفرطة لحريته المغلوطة اتضحت في حواره الاخير مع آرمين. ايرين كان يرى العالم بعينٍ واحده، اتباعه لرغباته حرمتهُ من كل ما يُحب. وهذا يرمز ويؤكد خطأه الفادح في اختياره لعدم رؤية العالم كما هو، و رؤيته كما هو يُريد.
"كان الجميعُ عبدًا لشيءٍ ما" - كيني اكرمان.