ربما لهذا لم أعد أحتاج أن أكون واثقًا طوال الوقت يكفيني أن أعرف أنني ما زلت أتحرك. فالطريق إلى ما نريده لا تقطعه دائمًا الشجاعة؛ أحيانًا نقطعه لأننا عرفنا جيدًا ما ينتظرنا إن عدنا.
بعد الواحدة صباحًا، يصبح كل شيء أكثر صدقًا مما ينبغي.
تختفي الأصوات، تنتهي المحادثات، وينام كل من كان يمنح يومك شيئًا من الضجيج. تبقى وحدك أمام شاشة لا تعرف عنك شيئًا، ولا يعنيها إن كنت تطارد حلمًا أم تهرب من نفسك.
أما النجاح، فله ميزة وقحة جدًا أنه لا يشرح نفسه لأحد.
لذلك أعود إلى الشاشة ليس لأنني استيقظ كل ليلة ممتلئًا بالإيمان، ولا لأنني أعرف يقينًا أن ما أفعله سينجح. في الحقيقة،
ربما لهذا لم أعد أحتاج أن أكون واثقًا طوال الوقت يكفيني أن أعرف أنني ما زلت أتحرك. فالطريق إلى ما نريده لا تقطعه دائمًا الشجاعة؛ أحيانًا نقطعه لأننا عرفنا جيدًا ما ينتظرنا إن عدنا.
أفتح مشروعًا، أغلق آخر، أكتب بضعة أسطر، أمسحها، أبحث عن فكرة جديدة قبل أن تمنحني الفكرة القديمة وقتًا كافيًا لأفكر فيها. ليس كل هذا الشغف شغفًا كما يبدو؛ بعضه مجرد طريقة مهذبة جدًا لمقاومة الوحدة