ولا أحلى عندي يا صديقي من أن أخبِّئ عينيّ في زرقةِ السماء وأسنِد رأسي على خمائل الحريّة في معناها السماوي بينما أعتنِقُ الهناءة والصفاء.
فأتمثّلُ أنّي طيرٌ باسمٌ يُعانقُ العلياء بوجهٍ ضاحكٍ، أو أتصوّرني سحابًا فاتنًا يُغدقُ الأرض بماءٍ باردٍ، وحينًا يُخيّلُ إليّ أنّما هذا الكون بجملتهِ فؤادي الشاسعُ؛ إن شئتُ أدرتهُ وإن شئتُ أوقفتهُ على لحظةٍ ناعمةٍ أرى بها مشهدًا حبيبًا لهُ في نفسي حسٌّ خالدُ،
فلا يعنيني بعد ذلك إن طلعت الشمس أو بقي العالم حزينًا كلُّ ما فيهِ عتيمٌ بائسٌ.
— هنادي العتيبي| بُستانُ شِعْرٍ، ٢٠٢٦