عندما طرح رئيس الحكومة بيروت منزوعة السلاح بعد المجزرة التي ارتكبها العدو أمس، فهذا يعني ضمناً أنّ نواف سلام يُحمّل لبنان مسؤولية الغارات الإسرائيلية عليه. بهذا المنطق، يتحوّل المعتدى عليه إلى متّهم، ويُمنح العدو ذريعة جاهزة لتبرير اعتداءاته.
نواف سلام، ومعه وزير خارجيته يوسف رجي، يصرّان على تقديم هذا التبرير للعدو، بدل تحميله مسؤولية جرائمه. والسؤال: هل هناك زاروبة في بيروت تعجز أيّ من أجهزة الدولة الأمنية الأربعة عن دخولها؟
أصلاً، كيف يجرؤ هؤلاء على طرح نزع سلاح المقاومة كحل، فيما العدو يقتلنا من دون أي رادع؟
هؤلاء، حتى حين يتخذون موقفاً يُفترض أن يحمل شيئاً من الكرامة، يصرّون على تجريده من الشرف والكرامة. ففي وقت الشكوى من استباحة إسرائيل للبنان، لا يستطيعون القيام بذلك من دون أن يسبقوه أو يرافقوه بتبرير هذه الاستباحة.
فهل نخطئ عندما نقول إنّ هؤلاء جماعة تتآمر علينا؟
نواف سلام لا يتصرّف كرئيس حكومة يسعى لوقف العدوان، بل كمن لا يريد لهذه الحرب أن تتوقف. رئيس حكومة أتى عبر تفنغة "الأمير السعودي الوهمي" السنكري أبو عمر، وبواسطة عرّابه الشيخ خلدون العريمط، يعلن بكل وقاحة بلسان حاله أنه لا يقبل توقف إسرائيل عن قتل اللبنانيين قبل حل مسألة سلاح المقاومة. خلال خمسة عشر شهراً من الاعتداءات، لم يُصغِ له أحد، ولم ينجح في تحقيق أي إنجاز دبلوماسي يُذكر. وهو لا يملك أي سيطرة، لا على الجيش ولا على الحزب، ولا على أي معادلة فعلية في البلد. وهو الذي يبدو آداؤه كمن يستقوي بالإسرائيلي ويرفده بمواقف داعمة ومبرّرة لهمجيته وعدوانه، ثم يتدخّل بالأمس، على وقع المجازر الإسرائيلية والدم المسفوك وصراخ الناس العالقة تحت الأنقاض، ليعلن رفضه أن تشترط إيران على الولايات المتحدة وقف إطلاق النار الإسرائيلي في لبنان ضمن مسار التفاوض بينهما، متذرّعاً بالسيادة اللبنانية. موقف كهذا لا يمكن فهمه إلا على نحو واحد: أنّ نواف سلام هو من بين الذين يريدون لهذه الحرب الإسرائيلية علينا أن تستمر. ولو كان لديه ذرّة وطنية، لسعى إلى استغلال هذه الفرصة لانتزاع وقفٍ لإطلاق النار من الإسرائيلي.
إلى نواف ويوسف، انضم رئيس الجمهورية جوزيف عون. بموقفه المُعلن اليوم، كأنه يقول إنّ وقف إطلاق النار الإسرائيلي على لبنان بطلب إيراني يُفسد عليهم ما حقّقوه نتيجة الضربات الإسرائيلية. يُريد أركان الدولة المشكّلة على إيقاع نتيجة الحرب السابقة، أن يُتمّوا وقف إطلاق النار عبر تفاوض مباشر مع إسرائيل، لينسبوا لأنفسهم الفضل في تحقيقه، ويستثمروه في الداخل.
لم يتعلّموا ممّا حصل أنّه لا شيء يمكن أن يتحقّق من دون رضى المقاومة وأهلها.
ويأتي تصريح رئيس وزراء العدو نتنياهو التالي في هذا السياق مُنسّقاً مع جوقة لبنان.
"في ضوء الطلبات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوجهت أمس إلى الحكومة البدء في مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن.
ستركز المفاوضات على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان.
تقدر إسرائيل النداء الذي أطلقه اليوم رئيس وزراء لبنان لنزع سلاح بيروت".
ما جرى في مجلس الوزراء اليوم صادم بكل المقاييس. عندما كان نواف سلام يسوّق مشروع قرار إعلان بيروت منزوعة السلاح، وبعد نقاش محتدم بينه وبين كل من وزير الصحة ركان ناصر الدين ووزير المال ياسين جابر حول توقيت القرار بعد مجزرة الثامن نيسان، وبعد قول الوزيرين إن القرار قد يبدو تبريراً للجرائم الإسرائيلية، وبعدما قال وزير الصحة إنه كان يعاين نتائج الاعتداءات ميدانياً ويعرف أن الضحايا مدنيون، رد نواف سلام قائلاً: "ما في ضربة صارت من دون سبب".
اعتمدتُ على شهادة عدد من الوزراء، ولم أكتفِ بما نشرته منصة "بيروت تايم" التي يديرها مقرّب من سلام، والتي قالت إنه "كشف أن المواقع التي استهدفها الجيش الإسرائيلي أمس في بيروت هي أماكن يخزّن فيها الحزب السلاح أو يتواجد فيها مسؤولون من الحزب".
نواف سلام هذا كان رئيساً لمحكمة العدل الدولية (التي لم تُصدر أي قرار بحق نتنياهو، بعكس ما يروّجه المطبّلون لسلام)، وبعد مجزرة ارتكبها العدو في لبنان، قرر منح المجرم كل التبريرات التي تجعل الاعتداء على المدنيين حقاً له. نواف سلام، في جلسة لمجلس الوزراء، وبكلام مثبت في محضر رسمي، قرر تبرئة "إسرائيل" من جرائمها بحق مواطنيه ومدينته ووطنه.
In January, behind closed doors at the Pentagon, Under Secretary of War for Policy Elbridge Colby summoned Cardinal Christophe Pierre — Pope Leo XIV’s then-ambassador to the United States — and delivered a lecture.
America, Colby and his colleagues told the cardinal, has the military power to do whatever it wants in the world. The Catholic Church had better take its side.
As tempers rose, one U.S. official reached for a fourteenth-century weapon and invoked the Avignon Papacy, the period when the French Crown used military force to bend the bishop of Rome to its will.
That scene, broken this week by Mattia Ferraresi in an extraordinary piece of journalism for The Free Press, may be the most remarkable moment in the long and knotted history of the American republic’s relationship with the Catholic Church. https://t.co/vI9t09alPg
وينوي بطرك لبنان؟
وين مخبّى هالمرة؟
نحن لسنا جنسًا عاطلًا،
لكنّنا ابتُلينا بزمن وحظ عاطل…
ها هم الصهاينة عند حدودنا،
يصلبون لعبة طفل بوحشيّة ووقاحة،
يضحكون كأنّهم غلبوا المسيح.
ولا يعرفون أنّ الصليب الذي يستهزئون به،
هو سلاح القيامة.
وأنّ الضحكة التي يطلقونها اليوم،
ستدفنهم...
من إرتكب مجزرة صبرا وشاتيلا هو(لي لازم يفل )
من إغتال رشيد كرامي هو(لي لازم يفل)
من إغتال العميد كنعان وأعدم ضباط الجيش اللبناني على حائط ثكنة صربا هو( لي لازم يفل)
من إغتال داني شمعون هو( لي لازم يفل)
من تعامل مع الإسرائيلي في الحرب الأهلية هو (لي لازم يفل)
إنتَ و فريقك فلوا .