العمل الحر يعلّم المسؤولية، والوظيفة تعلّم الاعتمادية.
فاختر أن تقود مسيرتك، لا أن تنتظر من يقودها عنك.
واعمل لتحصد نتائج جهدك لنفسك، لا أن تصنع النجاح لغيرك فحسب.
د. عبد الكريم بكار
أطفال اليوم ليسوا أطفال الأمس
في كل جيلٍ يقول الكبار: «أطفال هذه الأيام تغيّروا!»
والحقيقة أن الأطفال يتغيرون لأن العالم الذي ينشؤون فيه يتغير.
كان الطفل قديمًا يتعلم أن يقول «نعم» أكثر مما يتعلم أن يسأل «لماذا؟». أما طفل اليوم، فقد نشأ وسط عالم مفتوح على المعلومات والآراء والنقاش؛ لذلك أصبح أكثر جرأةً في التعبير والرفض والسؤال.
وهذا لا يعني بالضرورة أنه أقل أدبًا أو أسوأ تربية.
المشكلة تبدأ حين نحاول تربية طفل اليوم بأدوات صُممت لعالم الأمس.
ليس المطلوب أن نكسر جرأته، ولا أن نتركه بلا حدود؛ بل أن نعلّمه كيف يستخدم جرأته: أن يعبّر عن رأيه دون إساءة، ويرفض دون وقاحة، ويناقش دون أن يفقد احترامه.
فالتربية الجيدة لا تصنع طفلًا مطيعًا فحسب، وإنما تصنع إنسانًا يعرف متى يطيع، ومتى يسأل، ومتى يرفض، وكيف يفعل ذلك كله بأدب ومسؤولية.
لسنا بحاجة إلى إعادة أطفال اليوم إلى الوراء، بل إلى إعدادهم للمستقبل.
د. عبد الكريم بكار
انتظر الخليل إبراهيم عليه السلام الولد عقوداً، وحين جاءه، ابتُلي فيه. الشريعة تخبرنا أن اللطف الإلهي لا يسير وفق جدول الإنسان المستعجل، بل وفق قانون الحكمة والنضج. التأخير الذي نراه حِرماناً في الظاهر، هو في حقيقته "فترة حضانة تربوية" لتتهيأ النفس لخير أعظم.
د. عبد الكريم بكار