في النفس الناضجة، تظهر فضيلة راقية تسمى
"حكمة الصمت الرحيم"
أن ترى وتفهم، دون أن تحرج أو تشير. أن تحتوى الموقف بدلا من فضحه وتهدئ النفوس بالصمت لا بالشرح أن تستوعب ما بين السطور، وتختار الأمان بدل المواجهة. أن تتجاوز عن زلة اللسان أو ارتباك الحديث، وتحول السياق بلطف ليشعر الآخر بالقبول لا بالنقص هذا النوع من الصمت ليس تجاهلا بل احترام عميق للإنسان في لحظات ضعفه.
بذور الخير التي تزرعها في طريقك، ثم تمضي ولا تلتفت إليها، اعلم أنها لا تبلى، بل تنمو وتُزهِر وتُثمِر، وستجدها في شعور السلام الذي يغمر قلبك، والتوفيق الذي يلازم دربك، والتيسير الذي يعمّ أمرك، والتسخير الذي يحيط بك، فهنيئًا لمن يزرع الخير بما يحصده من ثمار.