لا تظن أن ترديد الحمد لله وأنت في قلب الألم وبين زحام المواجع أمرٌ عابر؛ فغيمة البلاء ستمضي بكل مرارتها وتنجلي، لكن تفاصيل ثباتك، وجميل رضاك، وصدق يقينك ستبقى محفورة في ميزانك تؤنسك يوم تلقى الله، ولا تنسَ أن الصبر الذي أثقل كاهلك الآن، سيكون غداً هو النور الذي يعبر بك نحو الجنة.
الشدَّة مقدمةٌ بين يدي الفرج، والبلاء مقدمةٌ بين يدي العافية، والخوف الشديد مقدمةٌ بين يدي الأمن، وقد جرت سنة الله سبحانه أن هذه الأمور النافعة المحبوبة إنما يُدخل إليها من أبواب أضدادها.
ابن القيم | مدارج السالكين
أراهنك لو حياتك الحين عبارة عن "مسلسل نكـ*ـد" وتطلع من مشكلة تقع في كارثة.. إن الحل مو بالفلوس ولا بالواسطة! 🤷♂️
قصة واحد من الشباب كان "منحوس رسمي" والناس تنفر منه، وفجأة.. صار يسبح في الرزق والقبول والمحبة بفضل "عداد سري" خطير! 📈👇
ترا ربي يشوفك ويشوف محاولاتك ويشوف دموعك ويأسك وقلة حيلتك
ربي يعلم بكل الأمور اللي تمر فيها ولا يهون عليه حزن عبده
بيعطيك حتى يرضيك وبينسيك مرارة كل هالأيام بشيء ماحد توقعه
هذا مجرد اختبار ليقين العبد بربه
الحوا بالدعاء واشكو لله همومكم واحسنوا الظن فيه وخلوكم على يقين
في سورة الأنبياء، يتكرر تعبير قرآني مدهش كطوق نجاة بعد كل قصة مليئة بالألم الميئوس منه: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}..
نوح يواجه طوفان التكذيب..
أيوب ينهش المرض جسده لسنوات..
يونس يختنق وحيداً في ظلمات بطن الحوت..
وزكريا يكسوه الشيب وقد انقطعت أسبابه في الولد.
أزماتٌ مختلفة.. أسباب مادية منعدمة.. وأبواب أرضية موصدة بالكامل!
ثم تأتي الاستجابة الإلهية بحرف (الفاء) {فَـ استجبنا}، وهو الحرف الذي يفيد في لغتنا العربية: السرعة والتعقيب الفوري دون تراخٍ!
أنت اليوم قد تكون في (بطن حوتك) الخاص؛ تخنقك أزمة، أو يرهقك تعب، أو طال انتظارك لأمنية تراها بحسابات البشر مستحيلة!
نحن نقيس الحلول بمعطيات الواقع المحبطة، وننسى أن السماء لا تعترف بحساباتنا المحدودة..
سنوات المعاناة الطويلة والطرق المسدودة، قد ينهيها نداءٌ خفي واحد يقلب الموازين بلمحة بصر!.
- تنقطع بك كل الأسباب الأرضية لتنكسر طوعاً بين يدي (المُجيب).. فإذا رُفعت الأكفُّ لـ (السميع)، طُويت مسافات المُحال، وأدهشك (الوهّاب) بـ{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}.
«وإذا ألفتك شِدّة تذكّر أنها زائلة ومُؤقتة، وأنَّ أيام السُّرور كثيرة وأيام الهناء وفيرة، وأنّك في الدُّنيا التي لا تصفو طوال الوقت، وأنّك مؤمن والمؤمن مُبتلى، وأنّك مأجورٌ على الشوكة التي تُشاكها فما بالك بما أوجع قلبك وأذبل عينيك»