أسعدني وأدخل السرور على قلبي وجبر بخاطري ولمس مواطن ألمي في أيام ثِقال والله… سبحان من سخره بدون حول مني ولا قوة، وربنا يتقبل منه طاعته ويستجيب دعائه آمين.
انا كنت متماسكة اوقات كتير قدام يلي بيصير بغزة
استشهد السنوار واسماعيل هنية والضيف وغيرهم وغيرهم ..انقهرت وزعلت بس كنت اقول اللي بجاهد شو بده غير الشهادة ..هم الكسبانين..
الا صالح الجعفراوي ارتبطت فيه نفسيا ،كنت اشوف فيه آيات الله مجسدة بيتحرك فيها بابتلاءاته
الوحيد اللي كان في عيني دائما عند حسن الظن مهما اختلفت المواقف ..بالابادة بالمجاعة بالتهجير بالقتل بالدمار..بتلاقيه واقف بكل انتصار وثبات عقيدة
وفقدت غزة صالحها
ما تجده في صالح ولا أحد سواه، أنه كان على كثرة الصحب وحيدًا، لا يشبه أحدًا، يلتمس الحب العادي في قلوب إخوانه، ويكتفي بالسهل البسيط في وجدانهم، كان طيبًا ينال منه السفلة، مبتلى بألسنة الساقطين، يتندرون عليه تارةً، ويسلقونه بألسنتهم تارةً، ويتهمونه بالفظائع تارة، وهو على ذلك هادئ، طيب، ضالته أن يجد ثغره، بابتسامة لا تفارقه.
..
ليس أقوى الناس لسانًا، ولا أمهر أهل غزة ظهورًا، ولكنه صادق، وذلك يكفيه، وتلك كانت أزمة المرجفين معه، أنه يثبت كيف أن اختيار الشرف يبدو طبيعيا، بديهيا، فطريا، وسلسا أكثر مما يتخيلون بكثير، تريد الحق؟ هاهو، فقط. صالح، كان ذلك الفتى الذي لا تتخيله إلا شهيدًا مؤجلًا، حتى إذا استشهد، لا تتخيله إلا حيا أبدا. إنه من النوع الذي لا يُبتلع خبره.