رفضَ القصيبي أن يُسمَّى أيٌّ من أحفادِه بغازي ، مُعلِّلًا ذلك بقوله :
ليس من الطبيعي أن يعيش إنسانٌ في ظلِّ شخصٍ آخر ، غادر الدنيا .
لكنّ ابنته يارا وزوجها فواز أصرّا على تسمية بكرهما بغازي .
فأرسل القصيبي هذه النصيحة لحفيدِه :
أيْ حفيدي! أغازِ تفديك روحي
لستُ أدري علام سُميّتَ غازي
هو اسمٌ فيه إباءُ السرايا
مرعداتٍ .. وفيه كبر المغازي
لا تكن يا حشاشة القلب مثلي
لم أنكّرْ حقيقةً بمجازِ
سامح الله، يا صغيريَ يارا
وتغاضى عن الفتى فوازِ
نحن في موسم السلام فهلاّ
اختير اسمٌ مسالمٌ .. وانتهازي !
فالهدوء الهدوءَ .. تنعمْ وتسلمْ
والسكون السكون ..تلق الجوازي!
وتجنّب أن تُغضبَ الناسَ
فالجرأة دربٌ مطرّزٌ بالتعازي
كانت العربُ تَحُضُّ على التغافلِ والتَّغابي، ويرَوْنَ في ذلكَ نصف الحكمة وسببًا للسيادة، يقول البحتري:
فَقَدْ يَتَغابَى المَرْءُ في عظْمِ مالِهِ
وَمن تحتِ بُرْدَيْهِ المُغيرَةُ أوْ عَمرُو!
- والمُغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص كانوا من أدْهَى دُهاةِ العرب.
وفي مثل هذا يقول ماجد العسيري:
لَولا التَّغافُلُ عَن أشياءَ نَعرِفُها
ما طابَ عَيشٌ ولا دامَت مَوَدَّاتُ
لصوصٌ مؤدبون!
.
كان لصوصُ بغداد في العصر العبّاسي حكماءَ وفلاسفة…
ومن أشهرهم أبو عثمان الخيّاط الذي كان يقول:
“ما سرقتُ جارًا وإن كان عدوًا لي، ولا سرقتُ كريمًا، ولا امرأة، ولا بيتًا ليس فيه رجل،
ولا قابلتُ غادرًا بغدره.”
وكان من تلاميذه ابن حمدي العيّار، الذي لم يكن يسرق أصحاب البضائع الصغيرة التي تقلّ قيمتها عن ألف درهم.
وكانوا يقولون:
من شرب ماءً من بيتك، أو سلّم عليك فرددتَ السلام—فلا يجوز لك أن تسرقه أو تؤذيه، ولو كنت لصًّا.
وعند وفاة كبير اللصوص في العهد العبّاسي، أدهم بن عسقلة،
ترك لأتباعه وصيّةً اشتهرت بين العيّارين، جاء فيها:
“لا تسرقوا امرأة،
ولا جارًا،
ولا فقيرًا،
ولا عابر سبيل.
وإذا سرقتم بيتًا فاسرقوا نصفه، واتركوا النصف الآخر ليعتاش عليه أهله.
ولا تكونوا مع الأنذال.
عام ١٨٨٥م توفيت زوجة محمود سامي البارودي "عديلة يكن" عن سبعة وثلاثينَ عامًا، ونُعيت إليه وهو في منفاه، فرثاها بداليَّةٍ من عيون شعره، في سبعة وستين بيتًا، ثم بعدها بقليل نُعيت إليه ابنتهما "سميرة"، ففُجع حتى لم يستطع البكاء فرثاها بهذين البيتين فقط::
فزعتُ إلى الدُّموع فلم تُجِبني
وفَقدُ الدَّمعِ عند الحُزنِ داءُ
وما قصَّرتُ في جزَعٍ، ولكنْ
إذا غلبَ الأسى، ذهبَ البُكاء
إن عدوكم هذا، لا يفهم إلا لغة واحدة
هي لغة الحِراب لغة السلاح ، إن ألفي قذيفة
من كلام لا تساوي قذيفة من حديد.
الشهيد القائد الطبيب عبد العزيز الرنتيسي
#اتفاق_الكرامة
هذا عمر الشريف -تقبله الله- من أبطال جباليا الجبال.
له في كل ميدان بصمة، ومن عتاده المحمول ذاقت وحدات چفعاتي الموت الزؤام.
مقاتل عنيد، صوّامٌ، قوّامٌ، بارٌّ بوالديه جداً.
قضى نحبه مقبلاً فكان آخر ما تركه في دنياكم وهو يستقبل مقعده في جنّة عالية، هذه الابتسامة العظيمة.
صدق الله ﴿فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾ [آل عمران: 170]
" ايش قاعد هان بتساوي ؟ "
"بنتظر الله يرزق، بلكي بتيجي وحدة مشرقة أو وحدة مغربة، بنسفها وباجي مروح "
- حوار لطيف بين مقاتلين (أعصابهم في الثلاجة حرفياً) من على شرفة إحدى معارك الشجاعية