أيقنتُ أن الإنسان لا يصل إلى مرحلة البصيرة فجأة، ولا يولد بهذا القدر من الإدراك والسلام الداخلي، بل يُساق إليه بعد سلسلة طويلة من التخبطات، والخيبات، والصفعات التي تهزّ روحه هزًا حتى يرى الحقيقة دون زينة.
هناك مرض صامت اسمه "التعوّد على النّعمة" وله مظاهر:
-أن تألف نِعمَ اللهِ عليك، وكأنها ليست نِعَماً
-أن تتعود الدخول على أهلك وتجدهم بخير فلا تشكر الله على ذلك
-أن تشتري ما تريد، دون شكر المُنعم
-أن تستيقظ وأنت في أمان دون أن تحمد الله
اجعل الحمد والشكر رفيقك دوما لتستمر النعمة
قال حبر اﻷمة وترجمان القرآن..
عبدالله بن عباس رضي الله عنهما :
أربعة لا أقدر على مكافأتهم:
- رجل بدأني بالسلام.
- ورجل وسع لي في المجلس.
- ورجل أغبرت قدماه يمشي في حاجتي .
- فأما الرابع فما يكافئه عني إلا الله عز وجل قيل : ومن هو
قال رضي الله عنه : رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر فيمن يقصده .. ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي ..
وقال ابن القيم رحمه الله
إن في قضاء حوائج الناس لذة لا يَعرفها إلا من جربها، فافعل الخير مهما استصغرته،،،
فإنك لا تدري أي حسنة تدخلك الجنة.
بإخلاصك لله وحده والعمل على شكره أن سخرك لهذا العمل .
جعلنا الله وإياكم من الذين يسعون في جبر خواطر الناس وممن ينزلون الناس منازلهم.
يقول أحد الصالحين :
"إذا رأيت أن الله وفقك لإخوة تعينك على الخير فاعلم أنَّ الله يريد بك خيراً
وإذا وفقك الله للدعاء فـ اعلم أنَّه يريد أنْ يعطيك.
وإذا وفقك لقضاء حوائج الناس فاعلم بأنه لن يتخلى عنك.
وإذا وفقك الله لذكره، فاعلم أنَّه يحبَّك
وإذا أحبَّك : أعزك .. ونصرك