من يتذوق حلاوة الإيثار، لا يمكنه العودة إلى الذاتية المفرطة (التي لم يكن يعلم أنها كذلك)...
ومن ينكفيء على نفسه لساعات استعدادا لاحتمالية الاعتقال، لا يمكنه العودة للانشغال بكل شيء...
ومن سعى لأن تكون غزة وجهته، لا يمكن أن يخطط لوجهة أخرى!
#قافلة_الصمود
ما ورد في هذا الخبر يُشبه إلى حد كبير ما يُعرف في علم النفس الاجتماعي والإعلامي بـ:
استراتيجية الإحباط النفسي أو كسر العزيمة الجماعية
وهي تقنية تُستخدم في سياقات كثيرة مثل الحملات الإعلامية، الحروب النفسية، أو حتى إدارة الأزمات التجارية.
🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻
الهدف من هذا النوع من التصريح:
- إضعاف الحافز الجماعي: عندما يرى الناس أن المقاطعة لم تؤثر، قد يشعرون باللاجدوى،
مما يؤدي إلى التراخي أو الانسحاب.
- إعادة تشكيل السردية: الشركة تُحاول أن تُعيد تعريف الواقع، فتقول ضمنيًا: "أنتم أقل
تأثيرًا مما تظنون".
- إحداث انقسام داخلي: البعض قد يبدأ بالتشكيك في جدوى المقاطعة، مما يُضعف وحدة الصف.
🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻
هل الرقم حقيقي؟
في كثير من الحالات، لا يكون الهدف من نشر الرقم هو الدقة المحاسبية، بل التأثير النفسي. حتى لو كان الرقم صحيحًا، فإن طريقة عرضه وتوقيته قد تكون محسوبة بدقة لإحداث أثر معين.
🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻
أمثلة مشابهة تاريخيًا:
- في حملات المقاطعة ضد شركات التبغ، كانت الشركات تُعلن عن أرباح ضخمة رغم الانتقادات، لتُظهر أنها "لا تُهزم".
- في الصراعات السياسية، تُستخدم أرقام الدعم أو نسب التصويت لإيهام الطرف الآخر بالضعف أو العزلة.
🔻 🔻 🔻 🔻 🔻 🔻🔻
كيف يُمكن مواجهة هذا الأسلوب؟
- الوعي الجماعي: إدراك أن هذه التصريحات قد تكون جزءًا من حرب نفسية.
- التركيز على الأثر التراكمي: المقاطعة ليست ضربة واحدة، بل عملية طويلة الأمد.
- إعادة توجيه الخطاب: بدلًا من التركيز على أرباح الشركة، يُمكن التركيز على المبادئ، أو على النجاحات الجزئية.
هذا موضوع متكرر لن ينتهي إلا بهذا الحل الحتمي، فهو ليس خيارًا أو مقترحًا، بل واجب على كل مؤسسة.
معظم الناس يواجهون صعوبة في التواصل هاتفيًا مع المؤسسات؛ أرقام مغلقة، مهملة، أو بلا رد. في المقابل، هناك آلاف الباحثين عن عمل يمكن توظيفهم خصيصًا للرد على المكالمات.
لقد سئمنا من قطع المسافات فقط للحصول على إجابة أو استفسار لا يستغرق ثوانٍ عبر الهاتف. حان الوقت لتحمل المسؤولية وتوفير خدمة تواصل تليق بالمواطن.
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
بالتوفيق للكابتن رشيد جابر في مهمة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه"
شخصياً كنت أتمنى مدرب عربي كخبير من أمثال عدنان حمد او حكيم شاكر
وتصدر هاشتاق #ارحل_يا_سالم_الوهيبي
دليل وعي من الجماهير بأساس المشكلة ورفضها للمسكنات