أقتربُ مني
هذه الحرب..
جعلتني أقتربُ منّي أكثر ..
أكتشفُ نفسي أمامَ نفسي..
أُعرّي نفسي لنفسي..
جعلتني ملاّحاً فيها ..
رحالةً في خباياها..
عوني دعائي
اللهُمّ عرّفني نفسي..
اللهم شوقاً إليّ..
اللهم إنّي نويتُ ألاّ أكون إلّا نفسي..
يا رب أمِتْ فيّ ما لستُ أنا!
ضلّ يا رب من لا هاديّ له من نفسِه..
يا رب قوّني لأقتلَ فيّ ما لست أنا..
وما زال قلبي يتذكر تلقين شيخي لي:
قتلُ النفوسِ حياتُها .. مَنْ شاءَ يُحيّيها يموت
أقتل نفسي؟!
نعم .. نعم
آه كم يحييني هذا!
****
من أنا؟ من أنا؟
أنا ذرة في كتاب اللّٰه المنظور..
أنا آية في كتاب اللّٰه المسطور ..
أخذْ ربّي منِّي عهداً وأنا في صُلب أبي..
لا تتركنا.. لا تتركنا
وابقَ على عتبة باب عبوديتنا..
حتى لو أغلقنا في وجهك الباب..
وطردناك..
وأمسكنا عليك رزقك..
وأشقيناك بزوجةٍ غاضبة..
وولد عاق!
وابتليناك..
بنقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات..
لا تبرح.. لا تبرح.. لا تبرح
والزم بابنا.. وأدم الطرق..
ولا تغادره ..
يوشك أن يُفتح لك..
لكني يا رب
ضللت طريق عبوديتك..
وانفككتُ عن عُصبة الخير والبر..
فصرت كالغنمة القاصية..
في قطيع العاصين والمذنبين..
فانقض عليّ شيطاني..
في غفلةٍ من نفسي..
عن نفسي..
وعن دربي..
وعن إخواني..
وعنك!
فضاعت مني صلوات..
ونسيتُ الفجر حاضراً..
وتركت الشروق وصلوات الضحى..
وشُلّ لساني عن التسبيح..
وانشغل بغيبةٍ ونميمةٍ وثرثرة..
وخوضٍ في أعراض إخواني..
وأطلقتُ بصري في الحرام..
وتكاسلتُ عن نشاطي الدعوي..
بإغراء شيطاني أنّي قيادي!
فتركت مجلسي التربوي..
بتدليس إبليس أنّي قد تجاوزت!
وأن التربية للناشئين الصاعدين!
ولم أعُد أشهد نشاطات مسجدي..
حتى لا يراني غيري بأني أُرى!
وأنّ عندي وقتاً أقضيه مع إخواني..
فتنفضح كذبتي الكبرى: إني مشغول!
وتباطأت عن تسديد الاشتراك المالي..
خوفاً من الفاقة والفقر..
يا اللّه كم أُسيء الأدب معك!
أخشى الفقر والفاقة وأنت ربي؟!
وعدتني أن الرزق والأجل بيدك..
لكنني ما سمعت منك..
وأغراني شيطاني..
فزللتُ.. وأزللت!
واشتكى وردي من ورودي..
وهجرته تلاوةً وسماعًا وتدبرا..
فران قلبي..
ثم ران..
ثم أصبح كالكوز مُجخيّا..
لا يعرف معروفًا..
ولا ينكر منكرًا..
يا الله..
ماذا فعلتْ نفسي بنفسي؟!
كنت حمامة مسجدي..
أنتظر الصلاة إلى الصلاة..
أقف خاشعاً في الصف الأول..
أُنافسُ عليه المُصلّين..
ثم أصبح التأخر لصيقاً بي..
وصفةً لي..
ولا يزال قوم يتأخرون في الدنيا..
حتى يؤخرهم الله في الآخرة..
واحدة بواحدة..
وما كان ربك بظلّام للعبيد!
****
ربِّ
أعنّي لأكون عبدك..
يقظاً بك.. بصيراً بصراطك..
محاسباً لنفسي..
تواباً من ذنوبي..
منيباً إليك.. معتصماً بك..
فاراً منكَ إليك..
مراقباً لك..
منيباً ..
خاشعاً لك مخبتاً..
محسن الظن بك..
****
يا رب..
عبادك يرتقون الدرجات..
وأنا ما زلتُ من دركةٍ إلى دركات..
يا رب..
رحمتك، وعفوك، ولطفك، ورضاك..
حطّم صنمي..
واجعلني عند نفسي صغيراً..
انقلني من الدركات إلى الدرجات
واجعلني من أهل المدارج..
وطلاّب المعارج..
واجعلني من عبادك..
السائرين بك إليك..
الذين يعبدونك حق عبوديتك..
ويتنقلون منك وإليك
بين منازل
"إياك نعبد وإياك نستعين"..
الراجي عفو ربه/ أبو عُـ ـبيـ ـدة
الجمعة 13 محرم 1446هـ
الموافق 2024/07/19 م
أرسل لي حبيبنا الشهيد عبد الله رسالة بعد تعافيه من محاولة الاغتيال الأولى في مطلع الحرب يحكي لي فيها بعضاً من حاله، فقال: (كان أول شعور تبادر إليّ عندما استفقت من غيبوبة الإصابة هو أني حزنت على بقائي ولم يكتب الله لي الشهادة كما إخواني، حتى ظننت بنفسي سوءاً)
ثم قال: (وحزنت أيّما حزن على فقدي إثر القصف لمسدسي الذي أهداني إياه قائدنا الشهيد أبو أنس الغندور تقبله الله، وقد والله حزنت عليه أكثر من حزني على فقدان بيتي).
تقبلكما الله يا أحباب القلب وتيجان الرؤوس ..
الحمد لله … نستطيع أن نقول أكبر وكر للمتعاونين مع الإحتلال في غزة تم تفكيكه وقتل جميع المتورطين في عمليات مباشرة ضد المقاومين … (غزة طاهرة وستبقى طاهرة بإذن الله)…
Good morning from Gaza.
Despite the massive destruction and a severe shortage of heavy machinery, Gaza Municipality has begun clearing and reopening the streets.
Gaza City,
October 2025.
نكاد لا نجد شارعا في مدينة غزة إلا وفيه ضررا كليا أو جزئيا وبالرغم من الدمار الكبير في الآليات الثقيلة إلا أن طواقمنا بدأت بالفعل بفتح الشوارع الرئيسية.
تعالو أحدثكم قليلا عن هذا المجا.هد
هذا الشهيد القائد أبو العلاء اليازجي قائد نخبة القسّا_م في بيت حانون
منذ بداية الطو.فان أكرمه الله باغتنام سلا_ح من نوع (تافور) الذي تراه في الصورة ، واكرمه الله بجو.لات من الإ.تخان الشديد في أعداءنا الصها.ينة، وكان مما اغتنم أيضا ساعة من ضابط صهيو.ني قتله بيده وهي التي تراها في الصورة أيضا، واكرمه الله أيضا ان وجد لباس للجنود بعد أن اوقعوهم في كمين وفروا هاربين، والسبب في انه كان دائما ما يلبسهم أنه كان يقول في كل مرة :
"سألقى الله ببقايا الجنود المقتولين لكي اقول له وهو يعلم يارب هذه الجنود التي قتلتها في سبيلك وإعلاءً لرايتك ونصرةً لشريعتك .. يارب هذا ما قدرنا عليه من جهدنا فتقبله منا يا أكرم الأكرمين".
فرحل الحبيب في نهاية المعر.كة التي دارت رحاها في ثرى شمال قطاع غزة وبالتحديد في مدينة بيت حانون ليلقى الله عز وجل مقبلا غير مدبر