انحنت ظهوركم، وأنهكت عواتقكم، وجفّت أجسامكم، وما زلتم تقبضون على الجمر، تقيمون رغم انسحاق فقراتكم صُلب جيل كامل، وتقيمون رغم تعبكم الحجة على أمة محنيّة، تحملون ما تستحقون حمل أحدث منه ثلاثين عاما، وتحملون وحدكم ما تستحقون أن يتقاسمه معكم متفرجون آخرون؛ لكنها الأمانة التي يحفظها الأبرار ويخونها الفجار ويخذلها النادمون؛ وتبقى بأيديكم أنتم حتى تصافح بعد البارودة كف النبي.