قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين أثناء استخراج مقتنياتهم من منازلهم المدمرة في شمال قطاع غزة .
أحدهم طارده الجيش في مشهد مؤلم حتى قتله؛ وتبرر إسرائيل هجومها بأنهما اقتربا من 'الخط الأصفر'، وهذا يعني أنهما لم يكونا أصلاً داخل المنطقة المحظور دخولها على الأهالي، وما يؤكد ذلك أيضاً المركبة التي تظهر في نهاية المشهد.
تسيطر إسرائيل على 60% من قطاع غزة وتعتبرها منطقة محظورة، وتسمي حدودها 'الخط الأصفر'؛ وما تبقى مخصص لمليوني إنسان في بقعة كانت تُصنف الأكثر اكتظاظاً على وجه الأرض حتى قبل الحرب وفقدان نصفها .
- المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة محمود بصل:
- نشهد الليلة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة في قطاع غزة، بينما يعيش آلاف الأطفال الصغار داخل خيام مهترئة لا تقيهم برد الشتاء، ولا تحميهم من المطر والرياح.
#ادخلوا_الكرافانات_إلى_غزة_
خرَّ عليهم السقف .. فماتوا
استشهاد 9 جراء انهيار 10 منازل خلال 24 ساعة ..
المنخفض الجوي مستمر ..
الصورة لمحاولة انتشال شهيد من تحت أنقاض منزلٍ انهار على رؤوس من فيه
لحظة انهيار منزل لعائلة أبو صفية في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة بفعل المنخفض الجوي، فيما أفادت مصادر طبية بوفاة 13 فلسطينيًا بينهم 3 أطفال نتيجة البرد وانهيار مبانٍ منذ بدء المنخفض.
لم يكن أحد حتى في أكثر المخيّلات نبلاً، يظنّ أن قائد كتيبة شرق رفح أبو أحمد البوّاب لم يغادر خطوط النار، ولم يترك الميدان طرفة عين…
لكن رفح وحدها تعرف الحقيقة، فقد كان حيث يجب أن يكون القادة حقاً: على الحدّ الفاصل بين الحياة والموت، يتقدّم الصفوف لا يتأخّر، يجوع مع جنوده، ويعطش مع أبنائه، ينام على الأرض نفسها، ويصحو على صوت القذائف ذاتها.
لم يختبئ خلف موقع، ولا احتمى بلقب.
أُصيب مطلع الحرب، فتعافى وعاد. أُعلن عن استشهاده مراراً، فنجا وعاد.
عاد دائماً… أقوى، أرسخ، أشدّ حماسة كأن الله يهيئه للارتقاء في اللحظة التي تليق بمقامه.
اليوم… نال ما تاقت له روحه.
ارتقى في المكان الذي أحب، وتمنّى، ووعد، وعاد إليه: خط التماس، لا المكاتب… النار، لا الكلام… الفداء، لا النجاة الفردية.
غزة، يا أماً للرجال،
ها هو أحد أساطيرك يسجّل فصل الختام بجبهته العالية…
وها نحن نعيد ترتيب الحكاية:
كان القائد هناك، قبل الجميع، ومع الجميع، وبعد الجميع…
وفي النهاية… صار شهيداً، ليرتفع فوق الجميع.
لمن زغزغت قلبه المثلثات الحمراء، وطرب لرمي رجال الله، وتغنّى بأسياد غزة في ساحات العزّ…
اليوم، أولئك الرجال الذين جعلوا من دمهم بوصلةً لحريتكم، أهاليهم يغرقون في الطين، يُذلون تحت خيامٍ لا تقي من مطر، ولا تصمد أمام ريح.
إن لم يكن في قلوبكم وفاء يكافئ فعلهم،
فقِفوا على الأقل لأجل نسائهم وأطفالهم…
الذين دفعوا ضريبة البطولة عنكم،
ولا يزالون يدفعونها… تحت المطر، والخذلان، والتجاهل.
غزة لا تطلب صدقة،
غزة تُطالب بوقفة شرف.
بكت الغزيّةُ شهداءها وأهلها وبيتها وممتلكاتها واليوم تبكي حالها تحت سقف قماش يحول بينها وبين السماء التي أغرقتها، فصارت بلا مأوى ولا أغطية ولا ملابس دافئة ولا طعام ساخن.