كل مرة نتذكر، نعيد الكتابة لا الاسترجاع.
الذاكرة لا تحفظ الايام كما وقعت،
بل كما احتجنا اليها.
تخفف الألم،
تملأ الغياب،
حتى يصير الماضي نسخة كتبها الحنين لا الزمن.
يخطىء من يظن أن الطائر المهاجر يترك وطنًا خلفه.
فهو لا يعرف مفهوم "الوطن" أصلًا،
يتبع الدفء فقط،
والخريطة في داخله ليست ذاكرة،
بل غريزة لا تعرف الحنين.
الغريب في الإنسان انه يستطيع التأقلم مع كل شيء تقريبًا ، حتى مع الاشياء التي كان يظن يومًا ستكسره.
لكنه لا ينسى ابدًا تلك اللحظة الأولى التي ادرك فيها انه مضطر للتأقلم.