قلناها قبل شهر، وها هي الوقائع تتحقق أمام الجميع.
#عُمان، ستبقى عصية على الكسر، لأن ما لا تشتريه القناعات لا تشتريه الأموال، وما لا تهزه العواصف لا تهزه حملات المأجورين.
عُمان دولة تُصنع مواقفها في #مسقط...
لا في تل أبيب ولا في عواصم المنبطحين لها وغيرها.
في بطنها كان مُضغة لم يكتمل بعد،
عاش طوال حياته في رحمها، يتغذى منها حتى اكتمل فأصبح كائنًا بعد أن كان لا شيء.
وعندما بلغ أشده وقوي عوده، وحان موعد خروجه إلى الحياة، فخرج ليعود مرة أخرى ويكمل نموه من ثديها ،واليوم يقف الآن ويضع قدماً على قدم
ليخبر كاملة العقل أنها ناقصة، وأنه هو الكامِل!.
لا يوجد لدينا في عُمان مركز للدراسات الاستراتيجية والبحوث، ولا متخصصون في الدراسات الإيرانية، وأمن الخليج العربي، والجيوبوليتيك، واقتصاد الطاقة، والدراسات العسكرية والأمنية، واللغويات المتخصصة؛ لفهم ما يحصل الآن من غليان سياسي وصراع معقد في المنطقة. هذا الفراغ شغله بعض الشعبويين البسطاء بقراءات سطحية تتحكم بها الأهواء والوطنيات الساذجة للأسف.
حين أصغيتُ اليوم إلى خطاب الرئيس الأمريكي، هذا الذي يريد أن يجعل من أمريكا عظيمة مرة أخرى علي جماجمنا وجماجم اطفالنا خُيِّل إليّ أنني أسمع صوتاً عرفتُه من قبل، صوت بوش في ربيع 2003 حين كانت الوعود تتساقط كالمطر على أرضٍ ظمأى: الحرية للعراقيين، وازدهار للمنطقة، وسلامٌ أبدي في انتظار سقوط النظام.
ومنذ تلك اللحظة التي وطأت فيها جيوش اليانكي أرضنا، لم يفارق مخيّلتي ذلك الموروث السومري العتيق: *ما نالك بالهوان لن يمنحك إلا مزيداً من الهوان.* وكأن الإمام علياً كان يردّد المعنى ذاته حين قال: "فواللهِ ما غُزيَ قومٌ قطّ في عُقر دارهم إلا ذلّوا."
تتعاقب الوجوه الشريرة ، وتتبدّل الأسماء والشعارات التي يقودها أحفاد هرتزل من وراء ستار سميك لكن التاريخ يظل يكرر درسه بصبر لا ينفد، كأنه يقول لمن لا يسمع: أكلنا جميعا يوم أكل الثور الأبيض...
أرجو ان لا يخرج علينا يوما من يحمل صور ترامب و عليها "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنيين"
إلا إذا قررت هذه الأمة يوما ان تعيش بكرامة .
أليس الصبح بقريب ؟
من رسالة الإمام نور الدين السالمي للقنصل البريطاني عام ١٣٣١هـ:
"ولا تظنّ دولتكم أنَّ أهل عُمان قوم أغبياء، جُهلاء أعراب، لا يعرفون قانونا ولا يُحسِنون عبارة؛ فإنهم قومٌ أذكياء حلبوا الدهر شطره، وذاقوا حُلوَه ومُرّه، وعرفوا دواعي الرُّقيِّ والعمران، وسياسات الدول وغوائلها".