خاض الفلسطينيون أعظم حرب في تاريخهم في أسوأ ظرف إقليمي،
قاتل الفلسطينيون ببسالة، كما لم يقاتل العرب في تاريخهم، ووقفت كل قوى الأرض لحرمانهم من الاستثمار سياسيًا في هذه المعركة،
والأهم، أن الأنظمة العربية نظرت لهذه البطولة أنها تهديد وجودي كما بالضبط نظرت لها إسرائيل،
ولم يكتفوا بذلك، قايضونا بأمعاء أطفالنا وأعراض نسائنا وصحة شيوخنا وعجائزنا، والأقسى على نفوسنا، أنهم ساندوا أعداءنا بالمعبر حينا والجسر البري أحيانا،
ورغم الألم الشديد، الشديد جدا، أنت غير مسموح لك بالتراجع خطوة إلى الوراء، حتى لو قمت غدًا بتسليم كل المحتجزين، ستمضي المذابح التي يخطط لها نتنياهو، ليس لأنه لم يشبع من دمائنا فقط، بل لأنه حصل على شيك عربي وأمريكي مفتوح بالقتل، لذلك تراهم يُمعنون في قتلنا لأجل القتل والتنكيل، وليس لتحقيق أهداف سياسية، وحتى لو أتيتم بكل مفكّري أهل الأرض، سيقولون ليس أمامنا من خيار، إلا البقاء أو البقاء…!