أضخم حقيبة رمضانية للمصممين🤩 🔥
جهزت لكم ملف ضخم جدًا يحتوي على كل الاستوكات اللي راح تحتاجها في تصميمات شهر رمضان 🌙✨
من:
مخطوطات ✍️
عناصر 🎨
صور 📸
كل شيء حرفيًا 💥
و علشان ما تفوّت الفرصة🔥 👀
اكتب أي شيء في التعليقات✍️
واعمل ريتويت🔁
وراح يوصلك الملف على الخاص📩
@a291339@LAMMMAH المبادرة مقدمة بمختبرات وريد الصحية والتحاليل مجانية تماما بدون اي شروط بكل فروعهم وكمان عندهم قياس العلامات الحيوية inbody وقياس الضغط مجاناً ما عليك الا تروح اي فرع لهم او تحجز عبر تطبيق مختبرات وريد او تطبيق صحتي . https://t.co/odSzUAFqj7
الخرطومُ... آخر امتحانٍ للعروبة، وأول دروس الكبرياء
انيس منصور
كانت صنعاء بالنسبة لي البداية الأولى لفهم المدن التي لا تموت، تلك التي تُعاند الخراب بابتسامةٍ من طينٍ وماءٍ ووردٍ.
وحين وصلتُ الخرطوم، شعرتُ بشيءٍ مألوفٍ ينهض في داخلي.
كأنني رأيتُ في النيل ما كنتُ أراه في جبال صنعاء، وفي وجوه السودانيين ما كنتُ أراه في أزقتها القديمة
وصلتُ إلى الخرطوم وفي صدري عاصفةٌ من الأسئلة، كأنني دخلتُ مدينةً تختبر حدود الصبر الإنسانيّ، وتبتسم رغم الجراح. لم أكن أبحث عن قصةٍ إخباريةٍ عابرة، بل عن روحٍ تتسلّل من تحت الركام لتقول للعالم إنها ما زالت هنا، تقاوم وتتنفس وتنتصر.
هنا، في مفترق النيلين، يجلس التاريخ متكئًا على مائه الأزرق كشيخٍ غيور يروي للأبناء سيرة الكرامة... نيلها يجيء من الجنوب، محمّلًا برائحة الغابات والأدغال، ثم يلتقي بأخيه في الشمال كعناقٍ بين ذاكرةٍ وحلم. عند هذا العناق، وُلد السودان؛ وعند هذا العناق، يتجدّد السودان في كل مرة.
الخرطوم كتابٌ مكتوبٌ بالماء والعرق، سطوره نيلان، وفصوله تتبدّل كما تتبدّل المواسم في الحقول. في هذه المدينة يسكن التاريخ جنبًا إلى جنبٍ مع العنفوان وتجلس الكرامة في المقاهي إلى جوار التعب. من هنا عبر الغزاة، ومن هنا خرج الثائرون، ومن هنا صاغ السودان ملامحه في وجه الزمان: هادئًا في صوته، جليلًا في صمته، عظيمًا في احتماله.
حين تمشي في شوارع الخرطوم القديمة تشعر أن الأرض تتكلّم...أن كل حجرٍ فيها له ذاكرة، وأن جدرانها تحفظ ما لا تحفظه الكتب...رأيتُ الأطفال يركضون بأقدامٍ حافية، يضحكون رغم الحرب، كأنهم وُلدوا ليعلّموا العالم أن الفقر لا يقتل الضحك.
ورأيتُ النساء يبعن الخبز في الصباح بأعينٍ لا تعرف اليأس، ويغنين للوطن كما تغني الأمهات لأطفالهنّ في الليالي الباردة.
رأيتُ الجنود يعودون من الجبهات مثقلين بالغبار، ولكن وجوههم تضيء كما تضيء السنابل ساعة الحصاد.
تحت سماء الخرطوم، لا شيء يبدو عاديًا.
حتى رائحة البنّ في المقاهي الصغيرة تحمل نكهة البطولة،
حتى الغبار على الأرصفة يشبه رماد الحروب القديمة التي لم تمت تمامًا،
وحتى النيل — هذا الشيخ الذي لا يشيخ — يجري ببطءٍ كأنه يتأمّل أبناءه الذين ما زالوا يقاتلون من أجل أن يظلّوا كما أرادهم الله: فقراء في الجيب، أغنياء في الكبرياء.
السودان، هذا البلد الذي يحاول العالم منذ قرنٍ أن يُعيد صياغته على هواه، ما يزال كما هو.
وفي الأسواق القديمة، حيث تصافحك أصوات الباعة وضحكات النساء، تشعر أن روح إفريقيا والعروبة هنا قد امتزجتا في مزيجٍ لا يشبه غيره؛ هنا يتحدث الناس بالعربية ولكن بوجدانٍ إفريقيٍ عميقٍ، فيخرج الحرف من أفواههم دافئًا، يذكّرك بأن اللغة حين تسكن القلب تتحول إلى لحن.
الخرطوم مدينةٌ تُشبه النيل في مزاجها؛ هادئةٌ، متسامحة، ولكنها حين تغضب تجرف كل ما أمامها. في صباحاتها الندية تشبه صَنعا القديمة في بكريّتها، وفي ليلها الطويل تشبه القصيدة التي كتبها المقالح ذات حنينٍ عن مدينته الأولى. وإذا كانت صنعاء — كما وصفها — ذاكرة من طينٍ وماءٍ وبخور، فإن الخرطوم ذاكرة من طميٍ ونيلٍ وعرقٍ بشريٍ لا ينضب.
لكم ان تتخيلوا ان هناك دويلة تحاول استفزاز، هذا الشعب العريق وتحاول أن “تعطي الدروس” للسودان!
نعم، السودان، البلد الذي كان يزرع القطن حين كانت الإمارات تزرع الخيام، والذي كان يصنع التاريخ حين كانت هي تصنع الإعلانات!
الإمارات اليوم تريد أن “تُصلح” السودان.
تريد أن تُملي عليه كيف يعيش، وكيف يقاتل، وكيف يصالح نفسه.
دولةٌ لا يتجاوز تاريخها عمرَ شجرةٍ من نخيل الجزيرة العربية،
تحاول أن تُملي على السودان – بلد الألف حضارةٍ والنيلين – ما معنى الكرامة والسيادة.
يا للعجب!
هل رأيتم من قبل نملةً تُحاضر في فيلٍ عن فنون السير؟
السودان بلدٌ يشبه التاريخ حين يفيض.
فيه النيل الذي عاش قبل النفط، والكرامة التي لا تُكرّرها الجغرافيا.
وفيه شعبٌ يعرف معنى الصبر حين يتحدّث، ويعرف معنى الثورة حين يَصمت.
شعبٌ خرج من رحم الطمي والدمع، لا يعرف الانحناء إلا في الصلاة.
أما الإمارات، فخرجت من رحم الشركات، وظنّت أن بإمكان المال أن يمنحها روحًا.
إنها أغنى من أن تجوع، ولكنها أفقر من أن تفهم.
الإمارات – وهي تُحرّك بيادقها ومرتزفتها – تشبه الرجل القصير الذي يلبس الكعب العالي ويعتقد أنه صار طويلًا.
تتدخل في كلّ مكانٍ كمن يبحث عن ظلٍّ يليق به،
فإن لم تجده، صنع لنفسه ظلًّا من وهم.
هي لا تملك تاريخًا، فقررت أن تشتريه بالوكالة.
تشتري الجيوش كما تشتري الشاشات،
وتشتري الولاءات كما تشتري الطائرات،
وتظن أن الأوطان تُدار كما تُدار المولات.
لكنّ السودان ليس مولًا.
السودان ليس رصيفًا من النفط، بل نهرٌ من الكرامة.
هنا لا تُباع السيادة بالتقسيط، ولا تُشترى المواقف بالدرهم.
تتبع 👇
@Adby88 اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه اشهد ان لا اله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وأعوذ بك من شر الشيطان وشركه وأعوذ بك أن اقترف على نفسي سوء أو أجره الى مسلم.