ليس الأمر صعباً، بقدر ما هو مثيرٌ للاستغراب والاستنكار أن يصحو المرء فيجد المشهد قد تبدل في لحظة بلا مقدمات تمهد للغياب وبلا ذنبٍ اقترفه. إنه الاستنكار الصامت الذي يملأ النفس ليس حزناً على رحيل شخصٍ غير حقيقي لا مكان له في الذاكرة، بل دهشةً من سلوك بشري يفتقر لأبسط معاني النضج والشجاعة كيف لبعض النفوس أن تنسحب خلف ستار الصمت الأبكم، وتقطع خيوطاً كانت ممدودة بنقاءٍ كنتُ أتعامل به ولم يكن يستحقه؟
لم يكن العبور بقلبي يوماً أمراً عادياً، فأنا أمنح الأماكن التي أحلُّ بها اهتماماً وصدقاً كثيراً عليهم، لا لشيء سوى أن هذه طبيعتي، وإن كان البعض لا يملك القدرة على استيعاب عمق هذا الصفاء والكرم لذلك لا تنبع الدهشة هنا من غياب هذا العابر، وإنما من رؤية هذا الجبن المباغت كيف يستسهل البعض الاختباء في العتمة ويستعيضون عن الكلمة الشجاعة والوداع أو التبرير المنصف لفعلتهم بفعل صبياني لا ينم إلا عن خوف مفرط من مواجهة نقصهم.
حصادُ هذا المساء:
أثمر سهر الليلتين الماضيتين عن تقدمٍ ملحوظ لتبلغ نسبة الإنجاز 63٪ تقريباً.
و لذة هذا التقدم تمتزج بصوت مروان خوري وهو يشدو بـ "ليل مبارح" الأغنية الأحب لقلبي من بين كل أغانيه
أما عن الدموع في عيني الآن فدعونا نلوم ضياء الشاشة وتعب التركيز فحسب.
صباح الضغوطات… مع قليلٍ من الخير.
كوب القهوة الثالث على التوالي هذا اليوم، ونسبة الإنجاز بالكاد تلامس 29٪ حتى السوني مع مرور الأيام تخلّى عن هويته وتحوّل إلى حامل للملاحظات!
على حافة البكاء من تكدّس الالتزامات…
توته اليوم لقيتها سارقه جوالي عشان تدق على فاتن
المهم وحشتني مرا مو قادره اقعد معها من كثافة الانشغال 😞
حذفت كل رسوماتي اللي مالها داعي ولا عاد لي نية أنشر شيء من هالنوع اللي كان متابعني عشانهم ياليت يحذفني.
أنا متبرية من ذنوبكم ولا ابا أكون سبب في ضلال أحد.
لا أُعمّم، لكن المشهد العام يضجّ بالاستنساخ إذ يغلبُ التكرار على الأغلبية في مشهدٍ مثيرٍ للشفقة، فلا عجب أنني لم أجد فيهم شيئاً يثير انتباهي.
"فائضٌ من التقليد، ونقصٌ فادحٌ في التفرّد"
الا تحتقر كونك نسخةً من غيرك؟