"من عرف الله حق المعرفة، هدأت نفسه، واطمئن قلبه، وارتاحت روحه، لأنه علم حقيقة أنه بين يديّ رب كريم ورحيم، فلا خوف في رحاب أمانه، ولا قلق في ساحات رحمته، ولا جوع في اتّساع كرمه وأرزاقه، فـ محبته تغمرك، وحكمته تحفظك، وحنانه يُحيط بك دائمًا. الحمدلله ملء السماء والأرض وملء كُل شيء".
يؤنسني نصُّ المنفلوطي حين قال:
"ولكنّني أعلمُ أنّ لهذا الكونِ إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوبِ وسرائرَ النفوس، ويرى لوعةَ الحزنِ في أفئدةِ المحزونين، ولاعجَ الشقاءِ بين جوانحِ الأشقياء، فأنا أكلُ أمرَك إليه، وأتركُك بين يديه؛ فهو أرحمُ بك من جميعِ الرحماء."
"أتصالح مع خياراتي العجولة، وأتقبّل تبعات إخفاقي، وأعطف على الندبة في روحي، وأفهم كيف يستغرق الوصول أحياناً بضعة فخاخ ومنعطفات خاطئة، وأعيش بفكرة أنّ كل ما مرّ بي هيأني لقادم مختلف."
"تلطف مع الخطأ، لأنه طارئ واستثناء، ولا تتلطف مع الخبث، لأنه منهج وطبع؛ هذه القاعدة تعلمك فن تدبير الأخلاق، وتحميك من هدر الفرص والعمر، وتهديك لمن يستحق البقاء في حياتك."