إن الدور المميز الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في استضافة المباحثات بين واشنطن وموسكو يبعث بالأمل والارتياح لدى جميع شعوب المنطقة. نأمل أن تنعكس هذه المساعي إيجاباً على كل الملفات الساخنة التي تحيط بنا من كل حدب وصوب. وعلينا التعويل على الانفتاح وقدرة المملكة على استقطاب الدول العظمى لتثبيت الاستقرار في المنطقة ككل، بدءاً من القضية الفلسطينية العادلة، التي من دون حلها على قاعدة موقف المملكة بحل الدولتين، ستظل المنطقة في حالة غليان. كما نأمل أيضاً من الدول المعنية تفويض السعودية بالتفاوض لحل الأزمة الدولية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي لها دور أساسي في استقرار ��نطقة الشرق الأوسط وازدهارها. يبقى هذا الأمل قائماً لدينا رغم العواصف الإقليمية والدولية التي نعيشها.
التقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان بدارته في خلدة، رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط، بحضور مجيد أرسلان، والوزير السابق مروان خيرالدين، ووجدي أبو حمزة، وجرى خلال اللقاء التباحث في آخر التطورات المحلية والإقليمية.
واستبقى أرسلان ضيوفه إلى مائدة العشاء.
في هذه الفترة الحساسة والضغوط التي نواجهها كلبنانيين من كل حدب وصوب، يتطلب منا جميعًا الوعي والإدراك والتعاطي بمسؤولية ووعي في مقاربة كل الملفات. يجب أن نتجنب الانجرار إلى الفتنة مهما كان الثمن أو المغريات. علينا أن نعطي كل موضوع حقه وحجمه.
إن التحريض الطائفي والمذهبي، من أي جهة أتى، لا يخدم إلا إسرائيل وعدوانيتها علينا كشع�� وكدولة. استنكرنا الحادث الذي تعرض له موكب اليونيفيل قبل يومين، وهو مرفوض من جميع اللبنانيين. وما حدث بالأمس على طريق المطار يدل على حجم المعاناة والضغوط التي يعاني منها الشعب نتيجة ما حصل بعد ما قيل عنه "هدنة الستين يوم"، حيث استُبيحت القرى والبلدات، وقام العدو بكل أشكال الانتهاكات لهذا الاتفاق، الذي لا تزال هناك علامات استفهام كبيرة حول مضمونه، إذ لم يُنشر أو يُوضح للبنانيين.
ما حصل بالأمس من مواجهة بين القوى الأمنية والناس لا يبعث على الاطمئنان، ولا يجوز تحت أي ذريعة أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه. إذا كان الموضوع يتعلق بالطائرة الإيرانية والتهديدات ال��ي وصلت إلى الدولة بعدم السماح لها بالهبوط في بيروت، كان من الأجدر بالدولة أن تعلن وتصارح نفسها أولاً واللبنانيين ثانياً حول هذه المسألة، وأن تتخ�� الإجراءات اللازمة لحماية السيادة الوطنية. أما توريط الجيش والناس في مواجهة بعضهم البعض، فهذا أمر خطير للغاية.
أدعو الجميع إلى التروي والانتباه لكل مشاريع الفتنة. صدقوني، الحرب مع العدو أهون من الأحقاد الداخلية والفتنة بيننا كلبنانيين، وهذا ما تريده إسرائيل لنا.
كما لا أستطيع التغاضي عن الانتقاد الموجه إلى وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. يجب أن نعي أن هذا الموضوع يتعلق بالدولة وقراراتها غير المفهومة. فايز رسامني شخصية لبنانية مميزة ولديه من الكفاءات التي يجب أن نستفيد منها. وكما قلت سابقًا، اتقوا الله بالشعب اللبناني الجريح.
الإعتداء على قوات اليونيفيل في هذه المرحلة بالتحديد عدا عن كونه أمراً مستنكراً ومداناً، فهو تصرف غير مبرّر، وموقف قوّات الطوارئ في الحرب الأخيرة وبقاؤها على الحدود، على الرغم من تهديدات العدو لا يُرَد بتصرفات كهذه.
في هذا الظرف لا بدّ من الترحّم على الشهيد رفيق الحريري الذي عمل طيلة مسيرته على بناء الدولة وتكريس هيبتها والعمل على إنماء مدنها وبلداتها وبناء مستقبل لشبابها من خلال العلم والعمل.
ويا ليتنا نتعلّم، بقدر ما نتألّم.
#بيروت | زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور #وليد_بخاري@bukhariwaleeed رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني، الأمير طلال أرسلان، في دارته في منطقة خلدة.
التقى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان في دارته في خلدة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري، بحضور مجيد أرسلان والوزير السابق البروفسور رمزي المشرفية، وجرى خلال اللقاء عرض لآخر المستجدات السياسية المحلية والإقليمية.
واستبقى أرسلان السفير بخاري إلى مائدة الفطور.
@bukhariwaleeed
في ظلّ التطورات الحاصلة والسريعة في المنطقة نبهنا مراراً وتكراراً بأنه يجب أن تكون العين على مصر والأردن بعد الانهيارات التي حصلت في دول المنطقة، والآن بدأت الأطماع بالمملكة العربية السعودية ونحن لم نستغرب هذه المؤامرات الصهيونية الخبيثة التي تطمح منذ قيام إسرائيل لكسر العرب وذلّهم، لذلك لا يجوز أن تمرّ هذه التهديدات والطموحات العدوانية مرور الكرام.
إلى حدّ الآن المواقف والبيانات والاستنكارات الكلامية لا ولن تفي بالغرض والقمة العربية التي دعت إليها مصر يجب أن تخرج بمواقف حازمة وغير مسبوقة بوجه التهجير ومخطط التدمير الممنهج.
كل الدعم للمملكة العربية السعودية وموقفها ودورها الريادي في المنطقة والعالم
أبارك للرئيس جوزاف عون والرئيس نواف سلام تأليف حكومة "الإصلاح والإنقاذ"
ومع استحالة إرضاء جميع الفرقاء في الداخل يبقى الأمل في أن تكون حكومة متجانسة يُعلي الوزراء فيها المصلحة الوطنية على مصالح أحزابهم وطوائفهم.
التحديات أمامها كبيرة ومن أبرز هذه التحديات ملف التعيينات الإدارية والعسكرية والأمنية، عسى أن تبقى الكفاءة هي المعيار في كل المراكز الشاغرة، فالإصلاح الحقيقي وإنقاذ الوطن يبدأان من هنا
كثُرت الجرائم في الفترة الأخيرة على الرغم من جهود الأجهزة الأمنية وسرعتها في كشف الفاعلين والقبض عليهم
وهذا يستدعي الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على مواكبة انطلاقة العهد وضبط الأمن والإستقرار من دون عراقيل ونزاعات سطحية.
قتل نائب مطران الأرمن الأرثوذكس الأرشمندريت أنانيا كوجانيان جريمة مستنكرة وكشف ملابساتها وتوقيف المجرمين ضرورة قصوى، تعازيّ الحارّة إلى الطائفة الأرمنية الكريمة وأبناء مطرانية الأرمن الأرثوذكس وعائلة الفقيد
اتقوا الله بلبنان هذه أفضل كلمة أوجهها اليوم في ذكرى ميلاد الأمير مجيد أرسلان… الزعيم الوطني العربي الكبير الذي حاول بكل جهد أن يبني وطناً نفتخر نحن وأبنائنا به على مدى الأجيال، ولا أستذكر إلا صورته الجميلة وهو راكع لتقبيل العلم اللبناني في بشامون الأبية عنوان الاستقلال، ونزاهته بنوايا صافية وانتماءً وطنياً يرخص له الغالي والنفيس.
عندما أسمع الخطابات والبيانات والمقابلات والتحاليل السياسية من كل حدب وصوب في بذورها الحقد والكراهية واللؤم والانقسام والتجريح والتخوين أسأل نفسي هل نحن في وطن واحد؟ هل نحن منضوين تحت هوية واحدة؟ أصبح من المعروف والجلي أمامنا هو إظهار المشاهد الخلافية التي أثقلت كاهل المواطن اللبناني البريء على حساب الوطن ووحدته وكرامته وسيادته واستقلاله… أصبحنا في شريعة غاب غير معروف أولها من آخرها…
فلنلتفت إلى ما يحصل حولنا ولنأخذ الدروس والعبر من تجاربنا أو من تجارب الآخرين، فسوريا ض��بت والعراق ضرب وفلسطين وحل الدولتين أصبحوا في خبر كان وغزة والضفة الغربية والأردن ومصر مهددين إمّا بالتهجير القسري أو بالتقسيم أو بالحروب، والنتائج كيفما حللتها غير مطمئنة على الإطلاق أمام كل ما يحصل. فلنتطلع إلى وضعنا الداخلي ولنبحث في الطرق والأساليب التي تجمعنا ولا تقسمنا لحماية ما تبقى من ارتدادات حتمية ستؤثر علينا بالمباشر إذا لم نتدارك وبسرعة لملمة شملنا لنكون صوتا واحداً وموقفاً واحداً يحفظ لنا لبنان وأهله من كل شرّ…
حمى الله لبنان واتقوا الله بلبنان
أمام مشهد عودة أبناء البلدات الحدودية في الجنوب اللبناني ينكسر الطغاة ومشاريعهم التوسعية تحت أقدام الشيوخ والنساء والأطفال من أبناء وطننا الحبيب لبنان.
عزة النفس والكرامة والشرف وحفظ الأرض والعرض والاستبسال في الدفاع عنهم مكلفة لكن لا يعوّضها شيء. رحم الله الشهداء والشفاء للجرحى، ونسأله أن يعيننا وينصرنا على كل من يتربص شرًّا بهذا الوطن الغالي
في ظلّ أمل اللبنانيين الكبير بالتغيير الفعلي في المقاربات التقليدية المتبعة بتشكيل الحكومات على مدى ثلاثين سنة، نأمل من الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة المكلّف نواف سلام، كذلك من الكتل النيابية والنواب المستقلين أن يخرجوا من الطريقة التي كانت متبعة ويعطوا للبنانيين نموذجاً تغييريّاً في ثلاث مسائل أساسية كنا ولا زلنا نشدد عليها ونطالب بها منذ سنوات طويلة، وهي:
اولاً: لا يجوز إلا اعتماد المداورة في الحقائب الوزارية…
ثانياً: كسر التقليد المتبع وهو بدعة غير دستورية على الإطلاق بما يسمى أربع وزارات سيادية محتكرة لأربع طوائف من دون سواها.
ثالثاً: يجب إقرار نظام داخلي جديد ينظّم عمل مجلس الوزراء بطريقة حديثة ومتطورة تطبيقاً للنصوص الدستورية كافة، خصوصاً في موضوع تحديد المهل لتوقيع المراسيم من قبل رئيس الحكومة والوزراء، إذ لا يجوز ان تكون هناك مهلة لرئيس الدولة محددة بالدستور وألاّ تكون هناك مهل للحكومة وأعضائها لكي يستقيم عمل المؤسسات بطريقة ديمقراطية وشفافة على قاعدة الروحية الدستورية.
الأمل الآن موجود، ونتمنّى أن يُترجَم على الواقع وإلا سنكون ما زلنا نعقد الآمال في الشكل وليس في المضمون.
مع تمنّياتي بالتوفيق والخلاص لهذا الوطن والشعب المنكوب
من جلسة انتخاب الرئيس جوزاف عون إلى الاستشارات النيابية الملزمة بالأمس، جوّ البلد مرتاح إلى طريقة الأداء السريعة مع الاستحقاقات الدستورية متأملين أن تكون السياسة الإنتاجية في تحريك الملفات كافة بذ��ت الوتيرة والجدية.
فإننا بدورنا نهنئ اللبنانيين جميعاً بتكليف دولة الرئيس نواف سلام، ابن البيت السياسي العريق والنظيف، تشكيل حكومة العهد الأولى متمنين له النجاح في مهمته على الصعد كافة.
وأولى هذه المهمات تحرير ارضنا من الاحتلال الاسرائيلي والاستعانة بالدول الصديقة لإعادة الإعمار في الجنوب والضاحية والبقاع بأسرع وقت… والمسؤولية الوطنية تقتضي الانفتاح والحوار مع جميع مكونات المجتمع اللبناني من دون تمييز، ولا يجوز إطلاقاً أن يشعر أي فريق في لبنان بغبنٍ او استهتارٍ بحقّه وبدوره، فلبنان بحاجة الى الجميع وتعاون الجميع، وإخراج أي مكون من المعادلة الاستراتيجية في إدارة البلد وحمايته أمرٌ مرفوض.
لبنان والمنطقة لا يزالان في عين العاصفة وعلينا مسؤولية التضامن الوطني بتنوعه مع حسّنا بالمسؤولية تجاه شعبنا الذي ضحى بالغالي والنفيس من أجل لبنان وسلامة أراضيه… لدينا الكثير من العقد الموروثة التي تحتاج ��لى مراجعة ومعالجة حتمية بعيداً عن كل شيء يعرضنا إلى انقسامات وخلافات تعيدنا في كل مرة مئة سنة الى الوراء… خطاب القسم ركيزة أساسية وواعدة لأي حكومة ستؤلف آخذين مضمونه بكليّته وليس بتجزئته كما حصل ويحصل معنا في تطبيق الدستور منذ ثلاثين سنة وأكثر.
إذا أحسنّا النيّات كل شيء قابل للتطبيق وإلا سنعود الى المراوحة، الأمل والتفاؤل موجودَيْن والعبرة بالتنفيذ وحسن النيّات، والله وليّ التوفيق.