النصيحة التي لا تعوضها نصيحة لكل مبتلى .. لكل من ذاق غصص الغربة وألم الخذلان، لكل من فقد واستوحش وضاقت به نفسه والأرض بما رحبت! .. لكن من نال منه الحزن والكرب والظلم!
عليك بالقرآن العظيم .. حفظا وتدبرا وتدارسا وتلاوة وإقامة للنفس عليه .. عليك أن تشد على مصحفك بيدك وقلبك وكل ذرة فيك!
وحدثني بعدها عن عوض الله تعالى لك وجبره الذي لا يبارى!
حدثني عن فضل الاستغناء الذي يصنعه فيك، وعن بصيرة ممتدة تردد عند كل محطة امتحان (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).
الملوك اليوم!
الأحرار حقا،
هم أهل القرآن وخاصة الله جل جلاله، جعلنا الله وإياكم منهم.
( عمل لا مثل له )
-قال أبو أمامة رضي الله عنه:
يا رسول الله، مرني بأمر ينفعني الله به.
قال ﷺ :"عليك ب #الصوم، فإنه لا مثل له".
وفي رواية: "لا عدل له".
رواه #النسائي.
وفي رواية: فما رُئي أبو أمامة، ولا امرأته، ولا خادمه، إلا صياما، فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار، قيل: اعتراهم ضيف.
-وفي أول الحديث قال أبو أمامة: أنشأ رسول الله ﷺ غزوا، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سَلِّمْهُم، وغَنِّمْهُم، فغزونا، فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوا آخر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، قال: اللهم سَلِّمْهُم، وغَنِّمْهُم، فغزونا، فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوا آخر، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، أتيتك تترى ثلاثا، أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة، فقلت: اللهم سَلِّمْهُم، وغَنِّمْهُم، فغزونا، فسلمنا وغنمنا، فمرني يا رسول الله بأمر ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم. . .".
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
نصييييييييحة:
لا تهوجس كثير، الله بيفرجها ويهونها عليك
خلها على الله، توكل على الله، سلّم أمورك لله
قم وانبسط مع الناس
قم وغير جو، صحتك تسوى الدنيا
النفس لها حدود وطاقة
خذ دنياك وظروفك بطولة البال
وسع صدرك، وأنت مأجور إذا احتسبت الأجر
وتذكر أن الله أرحم بنفسك منك فلا تقلق
مِنَ التوفيق في الدعاء أن تسأل الله إلهامك الدعاء في كل أمورك دون ملل أو نسيان ، وأن يرزقك حلاوة الدعاء ، وأن يُكرمك بأدعيةٍ يكون فيها صلاح حالك ، وأن يكون الدعاء نوراً لبصيرتك فيكشف الله لك به مسالك التوفيق ، ويُغلِق الله لك به ما أهمَّك وما دُبِّر لك مما أنت غافلٌ عنه .
سارِع بإلقاء البشارة على من ينتظرها، فإنك لا تدري أيّ حزنٍ ترفع، وأيَّ حملٍ ثقيلٍ عنه تضع ".. جعل الله أولى دلائل انتهاءِ بلاء يعقوب عليه السلام على يد صاحب البشارة: ﴿فلما أَنْ جاء البشير ألقَاه على وجهه فارتد بَصِيرًا ﴾ قال البغوي في تفسيره : " فعاد بصيرًا بعدما كان أعمى، وعادت إليه قوته بعد الضعف، وسروره بعد الحزن ".
تلك الأيام الصعبة لم تكن إلا جسراً نعبر عليه لعوض الله وجبره، ولولا الله ثم تلك الأيام لم نكن بهذا النضج والقناعة، والهدوء والتروّي، أيام صعبة لكن أخرجتنا لنور معرفة الله، والاستغناء به، ومعرفة حقيقة الدنيا، لك الحمد ربي على كل حال، فكل أمرنا خير وأنت اللطيف رب الخير❤️.
﴿فإذا فرغت﴾: من أشغال الدنيا، ﴿فانصب﴾: فجدّ واجتهد في العبادة.
أصحاب الأعمال، والكد والشغل، والسعي في طلب الرزق، معذورون في عدم تمكنهم من التزود من نوافل الصلاة والصوم وسائر القربات.
لكن أنت أيها المتفرغ من الأشغال، المتخفف من الأعمال، ما الذي يمنعك؟
فراغك غنيمة ثمينة، ونعمة عظيمة.
اجعل لك ورداً من الصلاة، والصوم، والتلاوة، والذكر استعدادا للرحيل:
-#السنن_الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر.
-#صيام_الاثنين_والخميس.
-#التلاوة. تلاوة جزء أو جزأين وأكثر كل يوم.
-#الأذكار_اليومية_المئوية.
الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحَّتَه في طاعة الله فهو المغبوط، ومن استعملها في معصية الله فهو المغبون؛ لأن الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها السَّقم، ولو لم يكن إلا الهرم .
[ فتح الباري - ابن حجر ]
جتني لحظة إدراك عظيمة؛ إن كل الهموم اللي كانت ثقيلة على قلبي تلاشت وانجلت، وكل دعوة دعيت بها بيقين أتبدلت لواقع ملموس هكذا هو لُطف الله.. لا عُسر يستمر، وكل أمنية سبقتها ثقة وحسن ظن بالله، بيجيبها السميع المجيب بشكل أجمل بكثير مما تخيلنا وعد الله حق: {إن مع العسر يسرا}✨♥️
قد نستغرب أحيانًا من رحيل بعض الأشخاص من حياتنا ونظن أن في ذلك خسارة أو حرمانًا، بينما تكون الحقيقة أن الله صرفهم عنا رحمةً بنا لا عقوبةً لنا. فالله يعلم من القلوب ما لا نعلم، ويرى من الخفايا ما لا نرى، ويكشف من النوايا ما يغيب عنا !!
كم من شخصٍ أحسنتَ به الظن، وكان الله يعلم أن بقاءه بقربك سيورثك ألمًا أو خيبة أو ضررًا يؤلمك أمدًا بعيدًا !
وكم من بابٍ أُغلق في وجهك فحزنت له، ثم أدركت بعد زمن أن الله حماك بذلك الإغلاق من شرٍّ لم تكن تراه !
ليس كل من غاب عن حياتك كان خسارة، وليس كل من بقي فيها كان فضلًا منك أو منه، بل هي أقدار الله يجريها بحكمةٍ ورحمة. فما صرفه الله عنك فربما كان لأن وجوده لم يعد خيرًا لك، وما أبقاه لك فربما كان نعمةً تستحق أن تشكر الله عليها كل يوم ..
فارضَ بما يختاره الله لك، فإن تدبيره أرحم من تدبيرك لنفسك، وربما كان في الابتعاد الذي أحزنك نجاة، وفي الفقد الذي أتعبك حماية، وفي التأخير الذي ضاق له صدرك خيرٌ عظيم لم تره بعد ..
اللهم خر لي واختر لي ..
(أهل الجنة يتذاكرون العلم، وفي الجنة يتبين الراجح في مسائل النزاع قطعاً)
قال #ابن_القيم:
" أهل الجنة يتذاكرون العلم فيما بينهم، فإن مذاكرته في الدنيا ألذ من الطعام والشراب والنكاح..وهذه لذة يختص بها أهل العلم".
قال #ابن_سعدي:
في قوله تعالى: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾
حذف المعمول، والمقام مقام لذة وسرور، فدل ذلك على أنهم يتساءلون بكل ما يلتذون بالتحدث به، والمسائل التي وقع فيها النزاع والإشكال.
ومن المعلوم أن لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه؛ فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا، فلهم من هذا النوع النصيب الوافر.
ويحصل لهم من انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يمكن التعبير عنه"..
كنت أندهش من التيسير والفتوح التي ينالها المرء حين تكرار الحوقلة..
حتى قرأت هذا الأثر فزالت دهشتي ! « يُروى أن حَملة العرش إنَّما أطاقوا حَمْلَهُ بقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله »
-فما ظنّك بتأثير هذا الذكر على شؤوننا اليومية وهمومنا التي قد نظن أن لا مخرج لنا منها؟!
«مَن كان بارًّا بوالديه استجاب الله دعوته، وفرّج الله كربته، والله لن تجد بارًّا يُساء في الحياة غالبًا، لن يطلب طريقًا إلا سهله الله له، ولن يقرع بابًا إلا فتحه الله في وجهه، ولا تمنى أمرًا مِن الخير إلا يسّر الله له سبيله.»
- الشيخ الشَّنقيطي..
الشدَّة مقدمةٌ بين يدي الفرج، والبلاء مقدمةٌ بين يدي العافية، والخوف الشديد مقدمةٌ بين يدي الأمن، وقد جرت سنة الله سبحانه أن هذه الأمور النافعة المحبوبة إنما يُدخل إليها من أبواب أضدادها.
ابن القيم | مدارج السالكين
نصيحة:
لا تتوقف عن الدعاء، لا تتوقف عن الدعاء، لا تتوقف عن الدعاء، وخاصة في وقت الانكسار وسد الأبواب من الخلق، (هنا) إذا أقبلت على ربك وصدقت معه وتضرعت بين يديه وطلبته بكل إلحاح=لا يردك أبدًا، ولا يكادُ يرد مثل هذا.
وأعظم الأسباب، والسعي في الأسباب كما قرر ابن القيم:هو (الدعاء).