كيف رحلتي دون وداع،
دون عتاب،
دون خصام،
دون غضب!
كيف رضيتي ان تختفين هكذا دون موقف!
كيف رحلتي دون ان يبقى مكانك فراغ!
يوما ما ستخبرين صديقتك القصة كاملة ولكن سيكون حضورك فيها ناقصا.
ستظلين تجربين الرجال، لكن لن تنسي طعمي على شفتيك، وسأظل في ذاكرتك مثل شلل رباعي. سأظل هناك أذكرك بعجزك في أن تكوني أنثى كاملة، وفشلك في ان تكون انسانا حقيقيا.
بينما كان الأخرين يتمنون مضاجعتكِ
كنت أتمنى ان تصبحين صديقتي.
كانوا يريدون أن تري ميزاتهم
وكنت احاول ان أريك عيوبي.
عندما كانوا يحاولون إبهارك
كنت أنا أخبركِ بكل جرائمي
كانوا يريدونك نزوة وكنت أراك ملجأ.
قرأت كتاباتك لي عن حالنا
عن القبلات خلف الظل
وعن آهاتك الصامته خلف الشاشة
وعن خيالاتك الملتهبة في ليالي وحدتك.
كنتُ أنا سعادتكٍ وحزنك،
كنتي تحبينني وتتمنين قتلي.
وبعد هذا كله ..
وبعد هذه السنوات ..
لم نعرف بعضنا
لكننا أحببنا كل هذا .. أحببنا بعض ربما
أحببنا خيالاتنا حول بعض
وخضنا قصة حب غريبة
فوضوية .. منصهرة .. معاقة.
شبحاً خائفاً من ظله..
رجلاً يهرب من ماضيه ..
ويعدو فزعاً من تاريخه ..
إنساناً يكتنف الغموض .. لا يستطيع أن يفتح قلبه للآخرين ليحبّوه ويحبّهم ..
هذه ليست حياة .. هذه تمثيلية!
رواية اليوم.
#همسه_صباحيه