أحد أجمل التفاصيل في The Odyssey كان قرار نولان بعدم السماح لنا بسماع أغنية الحوريات في مشهد يُعد من أقوى مشاهد الفيلم.
ما جعل هذا التفصيل مميزًا إلى هذا الحد هو المعنى الحقيقي وراء الأغنية نفسها:
“كل الأشياء التي تمنيتها أن تكون.”
“كل الأمنيات التي تمنيت لو أنك لم تتمنّها أبدًا.”
“إنها تخبرك بأن أكثر شيء تريده، هو أكثر شيء تعجز عن نيله، وأن أكثر شيء عجزت عن نيله، هو ما كان لديك يومًا… ثم فقدته.”
“إنها أغنية عن كل الوعود التي عجزت عن الوفاء بها.”
فعندما لم نسمع الأغنية، شعرنا برغبة الحصول على شيء لن نحصل عليه! وكأن أوديسيوس لم يكن يصف ما عاشه فقط، بل كان ��صف شعورنا نحن كمشاهدين.
تحول المشهد إلى أغنيتنا الخاصة؛ لأن لكل شخص أمنيات مختلفة، وندمًا مختلفًا، وأشياء فقدها ولا يستطيع استعادتها.
ولهذا السبب لم يسمح لنا نولان بسماعها. لأن إعطاءها لحنًا محددًا كان سيجعلها مرتبطة بتجربة واحدة ومنظور واحد فقط. لكنه ترك المساحة لخيال كل مشاهد ليصنع أغنيته الخاصة… تلك الأغنية التي يعرفها وحده، امنياته، وعوده، وكل الاشياء التي خسرها.
"اللهمّ كما آتيت يحيى حناناً من لدنك فأتِنا.. وكما أنعمت على مريم بـ"ألا تحزني" عند تمنيها الموت فأنعم علينا.. اللهم لا تحرمنا التضرّع إليك في النعمة قبل النقمة، ولا تجعل حاجاتنا عند غيرك فنُذَلّ، واجعل لنا من كل غم فرجاً، وعند كل مضيق باباً.."