مقامان لا تنشغل عنهما:
أبوء لك بنعمتك عليٌَ.. فتكثر من حمد ربك والثناء عليه وشكره وتعظيمه وذكر نعمه وكرمه وإحسانه وبره!
وأبوء بذنبي: فتجدد التوبة والاستغفار والندم وتقر في سرك بأنه وحده المتفضل المنعم الوهاب، على ما في النفس من نقص وظلم وتقصير !
لا ملجأَ ولا مَنجَى منْكَ إلَّا إليْكَ
تبرأنا من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث
آمن روعاتنا آمن روعاتنا آمن روعاتنا
واحفظنا من شر السفلة المجرمين
يارب يارب ..
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
﴿فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾ ❤️
الأمنُ والأمانُ نعمةٌ لا تُستمدُّ إلا من الله
ولا تُحفَظُ إلا بحفظه 🇰🇼
وفي زمنٍ تُدبَّر فيه المكائدُ خفيةً وتُحاك الفتن
لا سلاحَ أعظم من الدعاء.
به تُكشف الكُرَب ويُردُّ كيد الأعداء.
اللهم احفظ بلادنا من كل شرٍ خفيّ
واكفِنا شرَّ ما نعلم وما لا نعلم
اللهم إنّا إستودعناك الكويت وأهلها ، أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسماءها وبحرها ، فاحفظها يا من لا تضيع عنده الودائع
اللهم إنا إستودعناك بيوتنا بما فيها ،
اللهم إحفظنا بحفظك ، واحرسنا بعينك التي لا تنام ولا تغفل
حفظ الرحمن الكويت من كل شر
اللهم آمين يا رب العالمين
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ تكرَّرت في القرآن أربع مرات؛ لتغرس في القلوب حقيقةً عظيمة: أن تدبير هذا الكون كلَّه بيد الله وحده.
فالأمور كلُّها إليه، و﴿إِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.
ومهما دبَّر الناس وخطَّطوا، يبقون بشرًا ضعفاء؛ ولا يتحقَّق لهم إلا ما يريده الله وحده.
من كان يظن أن الله سيخذل:
أهل التوحيد
وأهل المساجد
وأهل الصدقات
وأهل البر والإحسان
وأهل الخير والمعروف
فقد أساء الظن بالله
والله إنا على يقين أن الله سيحفظنا وينصرنا
ويخذل أهل الظلم والطغيان والإفساد في الأرض
حين يعمّ الخوف، لا يحتاج الناس إنكار الواقع، بل ميزانًا يثبت قلوبهم.
الله تعالى لم يعد المؤمنين بحياة بلا زلزلة، بل قال:
﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾
فالخوف شعور بشري،
لكن الانهيار ليس قدرًا محتومًا.
ثم قال في الموقف نفسه:
﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾
المشهد واحد،والخطر واحد،
لكن الأثر مختلف.
تذكّروا أن الأمور ليست سائبة:
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ﴾
وأن الفرج قد يأتي من حيث لا نتوقع:
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾
لسنا مطالبين بإطفاء مشاعرنا،
بل بضبطها بميزان الشرع.
اثبتوا على الصلاة،
أكثروا من الذكر،
احفظوا ألسنتكم من الشائعات،
ولا تفتحوا أبواب اليأس في بيوتكم.
قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
الطمأنينة لا تأتي من توقف الأخبار،
بل من اتصال القلب بالله.
وتذكّروا وعده:
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾
المعية في وقت الشدة ليست شعارًا،
بل عونًا وتثبيتًا لمن حفظ قلبه وتقواه.
الخوف قد يمرّ،
لكن الإيمان إذا ثبت، يمرّ معه بأمان.
اثبتوا،
وأحسنوا،
وثقوا أن العاقبة للمتقين.