إحساسي بوجود الله بهذه الدنيا هو المنقذ الوحيد لي من الجنون،
ولولا التسليم وإدراكي لمحدوديتي، ما كنت أقدر أتجاوز اللي أمر فيه بكل مرة، الحمد لله على يقيني بقربه، فألجأ له وأتكي عليه دائمًا
الإيمان بالقضاء والقدر من أعظم ما يورث القلب سكينة وطمأنينة، لأن العبد إذا أيقن أن رزقه وأجله وكل ما يمر به مقدر من الله، ارتاح قلبه من التعلق الزائد بالمخلوقين، وقلّ اضطرابه عند تأخر الأمور أو فقدان بعض الفرص.
فليس من الحكمة أن يعيش الإنسان أسير المقارنات، ينظر إلى ما في أيدي الآخرين وينسى ما منّ الله عليه من نعم لا تُحصى، لأن هذا الباب يفتح على القلب باب السخط والقلق، بينما الرضا يغلقه ويملؤه نورًا وراحة.
ومن تمام الفهم أن يعلم الإنسان أن الرزق لا يُنال بالحرام، وأن ما عند الله لا يُطلب إلا بطاعته، فمن استعجل الرزق بمعصية خسر بركته وإن ناله، ومن صبر واتقى الله رزقه الله من حيث لا يحتسب.
والحزن على ما فات من فرص لا ينفع، بل الواجب أن ينظر الإنسان إلى ما هو قادم، ويجتهد فيما بين يديه، لأن الماضي قد انتهى، والمستقبل بيد الله، والعمل الصالح هو الزاد الحقيقي الذي يبقى أثره.
فالمؤمن يعيش بين الرجاء والخوف، يعمل ويجتهد، ويوقن أن ما كتبه الله له سيأتيه لا محالة، فلا ينهكه القلق، ولا يسلبه الطمع في رحمة الله، بل يرضى ويسعى ويحتسب.
دائماً أستذكر حديث الرسول :( إنه لا تموت نفسٌ حتى تستكمل رزقها وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا يُنالُ ما عنده إلا بطاعته)
كفاية بكاء على الفُرص الضائعة والنقم على العيشة والنظر لما في يد الغير