مسؤولون إماراتيون يحذّرون لندن: أي قرار سلبي ضد مانشستر سيتي قد يضر بعلاقات بريطانيا مع أبوظبي
مسؤولون إماراتيون حذّروا من أن الحكم المنتظر في قضية مانشستر سيتي قد ينعكس على العلاقات بين الإمارات وبريطانيا، إذا جاء القرار سلبيًا ضد النادي المملوك للشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس الإمارات وشقيق محمد بن زايد.
يعني ببساطة: نادٍ يواجه 115 اتهامًا ماليًا داخل الدوري الإنجليزي، لكن أبوظبي تتعامل مع الملف كأنه شأن سياسي يمس نفوذها وصورتها واستثماراتها في بريطانيا.
ما القضية؟
◾مانشستر سيتي يواجه 115 اتهامًا بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي.
◾الاتهامات وُجهت رسميًا في فبراير 2023.
◾جلسات الاستماع استمرت 12 أسبوعًا وانتهت في ديسمبر 2024.
◾ ورغم ذلك، يدخل النادي موسمًا رابعًا والقضية لا تزال معلّقة بلا حكم نهائي.
◾ النادي ينفي ارتكاب أي مخالفات.
بماذا تتعلق الاتهامات؟
الملف لا يدور حول مخالفة صغيرة، بل حول شبهات تمس أساس صعود النادي وهيمنته:
◾تقديم معلومات مالية غير دقيقة.
◾تضخيم أو التلاعب بقيمة عقود الرعاية.
◾ملفات مرتبطة برواتب المدربين وبعض المدفوعات.
◾خرق قواعد اللعب المالي والإنفاق.
◾خرق قواعد الربح والاستدامة.
◾عدم التعاون الكامل مع تحقيقات الدوري الإنجليزي.
من أين بدأت القصة؟
◾جذور الملف تعود إلى 2019، بعد تسريبات نشرتها صحيفة Der Spiegel اعتمادًا على وثائق Football Leaks
◾التسريبات زعمت أن مانشستر سيتي تلاعب بقيمة صفقات تجارية للالتفاف على قواعد اللعب المالي النظيف.
◾شركات من أبوظبي، بينها طيران الاتحاد واتصالات، وردت في سياق مزاعم تتعلق بمساعدة النادي المملوك لابن زايد على الظهور ملتزمًا بالقواعد المالية.
لماذا الموضوع أكبر من الرياضة؟
لأن مانشستر سيتي ليس مجرد نادٍ اشتراه مستثمر ثري.
هو مشروع إماراتي كامل للقوة الناعمة:
◾ألقاب وبطولات لصناعة صورة نجاح عالمية.
◾استثمارات حضرية في مانشستر لتقديم أبوظبي كمنقذ اقتصادي.
◾علامة مانشستر سيتي ممتدة إلى أبوظبي عبر أكاديميات ومشروعات ومتاجر.
◾رئيس النادي خلدون المبارك هو أيضًا رئيس أحد صناديق أبوظبي السيادية.
◾الملف كله متداخل مع شبكة الحكم والمال والنفوذ الإماراتي.
أين الفضيحة؟
الفضيحة أن القضية، بدل أن تبقى أمام لجنة رياضية مستقلة، أصبحت تُطرح في سياق العلاقات بين دولتين.
بريطانيا تريد استثمارات إماراتية في الدفاع، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، ومراكز البيانات. وأبوظبي ضاعفت التزاماتها الاستثمارية في بريطانيا إلى نحو 20 مليار جنيه إسترليني.
وسط هذا كله، يأتي التحذير الإماراتي: قرار سلبي ضد مانشستر سيتي قد يضر بالعلاقات.
أي أن الرسالة غير المعلنة تبدو واضحة:
حاسبوا نادي ابن زايد، وقد تدفع العلاقة مع أبوظبي الثمن.
ما العقوبات المحتملة؟
إذا ثبتت الاتهامات، قد يواجه مانشستر سيتي:
◾غرامات مالية ضخمة.
◾خصم نقاط.
◾سحب ألقاب.
◾عقوبات قد تهدد موقعه داخل الدوري الإنجليزي.
والمفارقة؟
أندية مثل إيفرتون ونوتنغهام فورست عوقبت بخصم نقاط في قضايا مالية أقل حجمًا وأسرع بكثير.
أما مانشستر سيتي، صاحب الـ115 اتهامًا، فما زال ينتظر منذ سنوات.
◾السؤال لم يعد: هل خالف مانشستر سيتي القواعد فقط؟
◾السؤال الأكبر: هل تستطيع الكرة الإنجليزية محاسبة نادٍ مملوك لابن زايد كما تحاسب غيره، أم أن المال الإماراتي والنفوذ السياسي سيحوّلان المحاسبة إلى أزمة دبلوماسية؟
كلما ظهر اسم أبوظبي في ملف، ظهرت معه نفس الرائحة: مال، نفوذ، ضغط، ومحاولة للهروب من الحساب.
العفو الدولية تطالب الاتحاد الأوروبي بتشديد الضغط على الإمارات بسبب حرب السودان
في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، طالبت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بتحرك أقوى لحماية المدنيين في السودان، ووقف تدفق السلاح، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
أبرز ما جاء في الرسالة:
▪️السودان يعيش حربًا ضد المدنيين
العفو الدولية قالت إن المدنيين في دارفور ومناطق أخرى تعرضوا خلال أكثر من ثلاث سنوات للقتل، والتعذيب، والاحتجاز غير القانوني، والتهجير، والعنف الجنسي على نطاق واسع.
▪️ميليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
المنظمة وثقت جرائم في الفاشر ومحيطها، شملت القتل، والتهجير القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والاضطهاد العرقي، والإبادة.
▪️التطهير العرقي في شمال دارفور
العفو الدولية اعتبرت أن نمط تدمير القرى في منطقة أبو زريقة، ومنع السكان النازحين من العودة، يتسق مع التطهير العرقي ضد مجتمعات غير عربية.
· الإمارات في قلب ملف السلاح
الرسالة قالت إن حصار ميليشيا الدعم السريع للفاشر وسيطرتها العنيفة على شمال دارفور أصبحا ممكنين بسبب التدفق المستمر للأسلحة والمعدات من داعمين خارجيين، وعلى رأسهم الإمارات.
▪️دعوة لوقف مبيعات السلاح إلى الإمارات
العفو الدولية طالبت الدول الأوروبية بتطبيق قوانينها لمنع بيع الأسلحة للإمارات، إلى أن تقدم أبوظبي ضمانات موثوقة بعدم إعادة تصدير السلاح إلى السودان أو أي وجهة خاضعة للحظر.
▪️التحقيق في انتهاكات الإمارات لحظر السلاح
المنظمة شددت على ضرورة التحقيق في أي خروقات سابقة من الإمارات لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن على دارفور، ومحاسبة المسؤولين عنها.
▪️توسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله
العفو الدولية طالبت الاتحاد الأوروبي بالعمل مع مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح المفروض حاليًا على دارفور ليشمل كامل السودان، مع ضمان تنفيذه فعليًا.
▪️ربط التجارة مع الإمارات بحقوق الإنسان
المنظمة دعت الاتحاد الأوروبي إلى استخدام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة والشراكة الاستراتيجية مع الإمارات للضغط على أبوظبي بشأن دورها في تأجيج حرب السودان.
▪️لا اتفاقيات بلا معايير حقوقية
العفو الدولية طالبت بألا تُبرم أي اتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والإمارات دون تقييم أثرها على حقوق الإنسان، وربطها بمعايير واضحة وقابلة للقياس في السياسة الداخلية والخارجية للإمارات.
▪️خطر تكرار مأساة الفاشر في الأبيض
الرسالة حذرت من أن مدينة الأبيض في شمال كردفان قد تواجه مصير الفاشر نفسه، مع استمرار حصار ميليشيا الدعم السريع وهجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت مدنية مثل الكهرباء والأسواق والمستشفيات.
▪️حماية المدنيين والناجين من العنف الجنسي
العفو الدولية طالبت بتمويل عاجل للاستجابة الإنسانية، ودعم حماية الأطفال، ومساعدة الناجين من العنف الجنسي، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية والمأوى الآمن.
▪️دعم العدالة والمحاسبة
المنظمة دعت إلى دعم بعثة تقصي الحقائق الأممية بشأن السودان، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع اختصاص المحكمة ليشمل الجرائم المرتكبة في كامل السودان.
📌 رسالة العفو الدولية تضع الإمارات أمام اتهام واضح: لا يمكن لأبوظبي أن تقدم نفسها كشريك اقتصادي وإنساني، بينما تُذكر في ملف السلاح والدعم الخارجي الذي يغذي واحدة من أبشع الحروب ضد المدنيين في السودان.
📌 السودان لا يحتاج إلى بيانات قلق جديدة؛ يحتاج إلى وقف السلاح، ومحاسبة داعمي الميليشيات، وكسر شبكة الإفلات من العقاب.
لمزيد من التفاصيل: https://t.co/bPUaLfixUn
موقف خلف الحبتور من تصريحات بن غفير يفتح سؤالًا أكبر من مجرد إدانة عابرة.
الحبتور ليس شخصية معارضة للتطبيع، ولا صوتًا بعيدًا عن النخبة الإماراتية. هو رجل أعمال بارز في دبي، وعضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي، ومن الشخصيات التي دافعت عن اتفاقات أبراهام عام 2020، وروّجت لفكرة أن ربط إسرائيل بجيرانها العرب قد يدفعها إلى الاعتدال وتقديم تنازلات للفلسطينيين.
اليوم، الرجل نفسه يتساءل: كيف يمكن الحديث عن السلام والمفاوضات والتعايش بينما يخرج وزير إسرائيلي مثل إيتمار بن غفير ويدعو علنًا إلى قتل “30 أو 40” فلسطينيًا في غزة كل ليلة، ويتحدث عن الفلسطينيين كأنهم “لا يستحقون الحياة”؟
هذا التحول مهم، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحبتور انقلب على التطبيع أو دعا إلى قطع العلاقات. بحسب ما نُشر، هو أدان خطاب بن غفير بشدة، لكنه لم يطالب الإمارات بتعليق علاقاتها مع إسرائيل، ولم يدعُ إلى عقوبات، ولم يطرح أي خطوة عملية لاستخدام النفوذ التجاري والاقتصادي الإماراتي ضد تل أبيب.
وهنا السؤال الحقيقي: هل موقف الحبتور مراجعة صادقة لفشل فكرة أن التطبيع سيغيّر إسرائيل؟ أم محاولة لاحتواء الحرج الأخلاقي بعد أن أصبحت تصريحات وزراء الاحتلال أكثر فاشية من قدرة خطاب “السلام” الإماراتي على تبريرها؟
الأكيد أن كلامه يضع التطبيع الإماراتي أمام مرآته. فإذا كان أحد أبرز المدافعين عن اتفاقات أبراهام يسأل اليوم كيف نتحدث عن السلام مع حكومة تدعو إلى قتل الفلسطينيين، فهذا يعني أن الرواية التي باعتها أبوظبي بدأت تتصدع من داخلها.
التطبيع لم يجعل إسرائيل أكثر اعتدالًا. لم يوقف الإبادة في غزة. لم يمنع توسيع الاستيطان. لم يردع وزراء الاحتلال عن الدعوة العلنية لقتل الفلسطينيين. ومع ذلك، لا تزال الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لإسرائيل، ولا تزال العلاقات الدبلوماسية والتجارية والأمنية قائمة.
موقف الحبتور مهم لأنه يكشف حجم الحرج، لكنه ناقص ما لم يتحول إلى سؤال مباشر لأبوظبي نفسها:
ماذا تفعل الإمارات بعلاقاتها مع إسرائيل إذا كان “السلام” الذي دافعت عنه انتهى إلى وزراء يطالبون بقتل الفلسطينيين كل ليلة؟
التفاصيل: https://t.co/jp7ELjUa9z
لماذا يريد صديق الإمارات تصنيف قطر دولةً عدوة؟
نفتالي بينيت يكرر هجومه على قطر، ويدّعي تمويلها للإرهاب، على حد قوله، ويتعهد بتصنيفها دولةً عدوة إذا عاد إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية. لكن علاقة بينيت الوثيقة بأبوظبي تطرح سؤالًا: هل تعبّر تصريحاته عن موقف إسرائيلي فقط، أم تروّج أيضًا لأجندة الإمارات في صراع النفوذ مع الدوحة؟
لماذا رفض بن سلمان انضمام السيسي لاتفاقية مكة للدفاع؟
تقرير جديد يكشف أن السعودية عارضت دخول مصر في اتفاقية مكة الدفاعية التي وقعتها مع تركيا وباكستان، رغم أن أنقرة دفعت باتجاه ضم القاهرة إلى الاتفاق.
بحسب مصادر سعودية لم يكن الرفض بسبب تفاصيل فنية فقط، بل بسبب غضب متراكم داخل الرياض من نظام السيسي.
أبرز الأسباب:
§ السعودية ترى أن مصر حصلت على دعم مالي ضخم بعد انقلاب 2013، وصل في بدايته إلى نحو 25 مليار دولار، لكنها لم تقدم مقابلًا حقيقيًا في الملفات الأمنية التي تهم الرياض.
§ دور القاهرة في حرب اليمن ضد الحوثيين وُصف سعوديًا بأنه “محدود وغير موثوق”.
§ الرياض أصبحت أكثر قلقًا من اصطفاف السيسي مع الإمارات، خصوصًا بعد أن أرسلت مصر دفاعات جوية وطائرات إلى أبوظبي أثناء الهجمات الإيرانية، وزار السيسي محمد بن زايد أكثر من مرة، دون خطوات مماثلة تجاه السعودية.
§ مصادر سعودية تحدثت عن “تبعية” القاهرة لأبوظبي، رغم أن سياسات الإمارات في اليمن، والسودان، وسد النهضة، والعلاقة مع إسرائيل، تمس مصالح مصر والسعودية معًا.
§ الرياض ترى أن تركيا وباكستان تقدمان قيمة عسكرية أوضح: تركيا بصناعتها الدفاعية، وباكستان بجيشها الكبير وقدراتها العسكرية، بينما لم تعد مصر في نظر المصادر السعودية تقدم الوزن العسكري السابق.
مصدر سعودي سابق وصف فكرة أن القاهرة هي التي رفضت الانضمام بأنها “مثيرة للسخرية”، وقال إن السيسي كان سيحرص على الدخول للاستفادة ماليًا من الاتفاق.
التقرير يكشف تحولًا مهمًا في نظرة الرياض إلى القاهرة: من شريك عربي كبير إلى دولة تعتمد على الدعم الخارجي، تقترب من أبوظبي، ولا تقدم للسعودية ما يكفي مقابل ما حصلت عليه.
اتفاقية مكة لم تغلق الباب أمام مصر نهائيًا، لكنها وضعت السيسي خارجه في اللحظة الأهم.
للتفاصيل كاملة: https://t.co/mGBBoIPTy1
من صفقة موانئ فاشلة إلى صفقات الرقائق والذكاء الاصطناعي، يرصد تحقيق Financial Times كيف بنت الإمارات نفوذها في واشنطن عبر المال واللوبيات والتطبيع والاستثمار في التكنولوجيا الحساسة.
المحطة الأولى: أزمة الموانئ
قبل نحو عقدين، حاولت شركة DP World المملوكة لدبي شراء وتشغيل ستة موانئ أمريكية كبرى. الصفقة انهارت بعد غضب واسع في الكونغرس، وسط تذكير بأن اثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر كانا من الإمارات، واتهامات بأن أبوظبي كانت مركزًا للتمويل المرتبط بالقاعدة.
أبطال التحول:
-محمد بن زايد
بعد الأزمة، جمع محمد بن زايد مستشاريه واعتبر أن المشكلة تكمن في صورة الإمارات داخل واشنطن. من هذه اللحظة بدأ مشروع طويل لإعادة تقديم أبوظبي كحليف عسكري وأمني واقتصادي لا يمكن تجاهله.
-يوسف العتيبة
أُرسل إلى واشنطن عام 2008 ليقود عملية إعادة تصنيع الصورة. بحسب التحقيق، لعب العتيبة دورًا مركزيًا في بناء علاقات داخل الحزبين، واستهداف الكونغرس، ومراكز الأبحاث، والجامعات، والإعلام، وتنظيم علاقات مباشرة مع نخب واشنطن.
-طحنون بن زايد
انتقل النفوذ الإماراتي لاحقًا إلى قطاع التكنولوجيا. طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني وشقيق محمد بن زايد، يرأس شركة MGX التي دخلت في شراكات مع شركات مثل OpenAI وxAI، بينما ترتبط به أيضًا شركة G42، إحدى أدوات أبوظبي في سباق الذكاء الاصطناعي.
-ياسمين أنصاري وكريس فان هولين
النائبة الديمقراطية ياسمين أنصاري وصفت صفقة الرقائق بأنها قد تكون من “أكبر وأوضح مخططات الفساد” في تاريخ الولايات المتحدة. أما السيناتور كريس فان هولين فاعتبر أن الإمارات تملك نفوذًا كبيرًا في واشنطن، “أكبر مما ينبغي”، وأنها أفلتت من أشياء لم تكن دول أخرى لتفلت منها.
-سارة جاكوبس وماركو روبيو
في ملف السودان، يورد التحقيق اتهامات للإمارات بدعم ميليشيا الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم حرب. النائبة سارة جاكوبس قالت إن هذا الدعم “يمكّن حرفيًا من إبادة جماعية”، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإمارات تدعم كيانًا يرتكب إبادة جماعية، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.
-المال واللوبيات
أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار في واشنطن خلال عشر سنوات فقط، بحسب OpenSecrets، إلى جانب تمويل مراكز أبحاث بارزة مثل Atlantic Council وCSIS وRAND. هنا لم يكن النفوذ قائمًا على العلاقات الرسمية فقط، بل على صناعة خطاب كامل يقدم الإمارات كشريك “مفيد” للولايات المتحدة.
جاريد كوشنر واتفاقات أبراهام
-جاريد كوشنر واتفاقات أبراهام
خلال إدارة ترامب الأولى، اقترب العتيبة من جاريد كوشنر، أحد أكثر مستشاري ترامب تأثيرًا في ملف الشرق الأوسط. وفي 2020، قدمت الإمارات أكبر خدمة سياسية لواشنطن وتل أبيب عبر توقيع اتفاقات أبراهام والتطبيع مع إسرائيل، وهو ما وصفه مسؤول أمريكي سابق بأنه كان “بابًا خلفيًا واسعًا” لتجاوز الانتقادات الموجهة لأبوظبي.
-شركات مبادلة وGlobalFoundries
صندوق مبادلة أسس شركة الرقائق GlobalFoundries عام 2009 وما زال يحتفظ بحصة مسيطرة فيها. ووفق التحقيق، ساعدت هذه الاستثمارات في تحويل العلاقة الأمريكية الإماراتية من تعاون أمني بعد 11 سبتمبر إلى شراكة في قطاعات الرقائق والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
-ترامب وصفقات العملات الرقمية
يشير التحقيق إلى أن ترامب منح الإمارات إمكانية الوصول إلى رقائق أمريكية متقدمة بعد أشهر من استثمار مرتبط بشخصية إماراتية بارزة في مشروع العملات الرقمية الخاص بعائلة ترامب. كما اشترت MGX عملة مستقرة بقيمة 2 مليار دولار من مشروع World Liberty Financial لاستخدامها في صفقة مع منصة Binance.
-إيران والصين
يكشف التحقيق أيضًا أن الإمارات أفلتت من محاسبة جدية رغم تدريباتها العسكرية مع الصين، ورغم دورها كمركز لتمويل إيراني غير مشروع. تحليل فايننشال تايمز للعقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران وجد أن الإمارات جاءت في المرتبة الثانية بعد الصين من حيث تكرار الارتباط بكيانات وأفراد خاضعين للعقوبات.
حرب إيران وحدود النفوذ
رغم كل هذا النفوذ، لم تستطع الإمارات منع الولايات المتحدة وإسرائيل من شن الحرب على إيران. لكنها، بحسب التحقيق، اختارت بعد اندلاع الحرب أن تعمّق علاقتها بواشنطن وتل أبيب أكثر، وأن تشارك في ضربات ضد إيران، رغم أنها تلقت النصيب الأكبر من الهجمات الإيرانية.
ما يرسمه تحقيق Financial Times ليس قصة “نجاح دبلوماسي” ناعم، بل مسارًا طويلًا من المال السياسي، والتطبيع، واللوبيات، والرقائق، وصفقات التكنولوجيا، وحماية واشنطن لأبوظبي من محاسبة كان يمكن أن تطال غيرها بسرعة.
للاطلاع على التحقيق كاملًا باللغة العربية: https://t.co/USosertY2D
الأركان الخمسة لإمبراطورية الإمارات الاستعمارية في أفريقيا
بمليارات الدولارات وشبكة من الشركات والموانئ والمناجم والأراضي الزراعية، رسّخت الإمارات خلال السنوات الأخيرة مشروع نفوذ واسعًا في أفريقيا، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع الأمن والسياسة والعمل العسكري.
ووفق الوقائع التي جمعتها «فاينانشال تايمز»، تقوم هذه الإمبراطورية الجديدة على خمسة أركان رئيسية:
1. الذهب والثروات المعدنية
· في السودان، سُرق بعد اندلاع الحرب في 2023 نحو 1.5 طن من الذهب بقيمة 100 مليون دولار. وبحسب مصادر الصحيفة، نُقلت كميات من الذهب عبر جنوب السودان ثم حُمّلت على طائرات متجهة إلى الإمارات. وتنفي ميليشيا الدعم السريع تورطها في السرقة والنقل.
· تحولت دبي إلى وجهة رئيسية للذهب الأفريقي؛ إذ تقدر Swissaid قيمة الذهب الحرفي غير المعلن الذي يخرج من أفريقيا إلى دبي بنحو 30 مليار دولار سنويًا.
· توسعت International Holding Company (IHC)، وهي مجموعة استثمارية إماراتية ضخمة يرأسها طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني وشقيق محمد بن زايد، في مناجم النحاس والذهب والحديد والقصدير في زامبيا والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ومالي وموريتانيا. وباتت تسيطر عبر استثماراتها في الكونغو على 7% من إمدادات القصدير العالمية.
2. الموانئ والممرات التجارية
· وسّعت شركتا DP World «موانئ دبي العالمية» ومجموعة موانئ أبوظبي حضورهما حتى أصبحتا تديران أو تطوران موانئ ومحطات ومناطق حرة في 13 دولة أفريقية، بينما تمتد شبكة DP World اللوجستية إلى أكثر من 25 دولة.
· في بربرة بأرض الصومال، استثمرت DP World نحو 450 مليون دولار في الميناء وحصلت على عقد يمتد 30 عامًا، إلى جانب تطوير طريق بطول 250 كيلومترًا يفتح الطريق نحو السوق الإثيوبية.
· وبالتوازي مع الاستثمار التجاري في بربرة، حصلت الإمارات على السيطرة على قاعدة بحرية وعسكرية مجاورة والوصول إلى مدرج جوي استراتيجي.
3. الأراضي الزراعية والأمن الغذائي الإماراتي
· في السودان، دخلت IHC الإماراتية في مشروع بقيمة 225 مليون دولار لزراعة 170 ألف فدان على ضفاف النيل، قبل أن تعلن مجموعة موانئ أبوظبي مشروع ميناء بقيمة 6 مليارات دولار كان سيُربط بالمناطق الزراعية بطريق طوله 450 كيلومترًا.
· في مصر، تدير شركة الظاهرة الإماراتية (Al Dahra)، التي أسسها ويرأسها حمدان بن زايد، شقيق محمد بن زايد، مزارع صناعية واسعة في توشكى تنتج القمح والبرسيم والأعلاف، ويذهب جزء كبير من إنتاجها إلى الإمارات.
· كما توسعت الشركات الإماراتية في الأراضي الزراعية في أنغولا وموريتانيا وجنوب السودان وكينيا وتنزانيا، في إطار تنويع مصادر الغذاء التي تعتمد عليها الدولة الخليجية.
4. مليارات الشركات الإماراتية ونفوذ رأس المال
· أعلنت الشركات والصناديق الإماراتية منذ 2017 استثمارات في أفريقيا تتجاوز 168 مليار دولار، وفق قاعدة بيانات fDi Markets التابعة لمجموعة «فاينانشال تايمز»، وإن كانت بعض هذه التعهدات لم تتحول بالكامل إلى مشروعات منفذة.
· وتمثل IHC، البالغة قيمتها نحو 240 مليار دولار والتي يرأسها طحنون بن زايد، أحد أبرز أذرع هذا التوسع الاقتصادي.
· شملت المشروعات الإماراتية المعلنة 10 مليارات دولار لطاقة الرياح في مصر، و4 مليارات لمصفاة نفط في أوغندا، و1.2 مليار لميناء في السنغال.
· وفي الوقت نفسه، أصبحت دبي مركزًا لرؤوس الأموال الأفريقية؛ إذ استثمر أفارقة نحو 30.6 مليار دولار في عقاراتها بين 2019 و2025، وبلغ عدد الشركات الأفريقية النشطة المسجلة لدى غرفة تجارة دبي 30,409 شركات في 2025.
5. السلاح والقواعد والتدخل العسكري
· في السودان، تقول «فاينانشال تايمز» إن الإمارات ساعدت في تحويل ميليشيا الدعم السريع إلى قوة تمتلك مسيّرات متطورة ودفاعات جوية وناقلات جنود مدرعة. وتصر أبوظبي على نفي تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في الحرب.
· ويشير التحقيق إلى أن خبراء أمميين وأجهزة استخبارات غربية ومتخصصين في تتبع الطيران ومنظمات حقوقية جمعوا أدلة بشأن شبكة من المطارات والقواعد العسكرية والبحرية في دول أفريقية حليفة تستخدمها أبوظبي في عمليات سرية لنقل الأسلحة.
· وفي بربرة يظهر تداخل المشروعين بوضوح: DP World تدير المشروع التجاري، بينما رسخت أبوظبي وجودًا عسكريًا في الموقع الاستراتيجي نفسه.
ذهب ومعادن، موانئ وممرات تجارية، أراضٍ لإطعام الإمارات، مليارات تمنحها النفوذ، ثم قواعد وسلاح وتدخل عسكري؛ خمسة أركان تكشف أن ما تبنيه أبوظبي في أفريقيا يتجاوز الاستثمار إلى مشروع قوة متكامل، يستخدم ثروات القارة ومواقعها الاستراتيجية لبناء نفوذ إماراتي يتسع عامًا بعد آخر.
للاطلاع على التقرير كاملًا: https://t.co/5I0UZAYkC4
فاطمة نوفل... أم فلسطينية، فقدت حياتها أربع مرات...
كان ذلك بعد أن قتل الاحتلال أبناءها الأربعة، لم تفقدهم في لحظة واحدة، بل عاشت الفاجعة على مرحلتين؛ وفي كل مرة كان الاحتلال ينتزع منها طفلًا، كان ينتزع معها جزءًا جديدًا من قلبها وحياتها.
•في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أبناؤها الثلاثة في غارة واحدة.
كانت فاطمة قد نزحت مع أسرتها من مخيم البريج إلى منطقة السوارحة في الزوايدة، معتقدة أنها تهرب بأطفالها إلى مكان أكثر أمانًا. لكن المكان الذي لجأت إليه للحماية تحول إلى مسرح لمأساتها؛ إذ قتلت الغارة ابنها الأكبر أمين، البالغ من العمر 16 عامًا، وحمزة، البالغ 11 عامًا، ورضيعها أحمد، الذي لم يكن قد أكمل سوى 22 يومًا.
•نجت فاطمة وابنتاها، لكن حياتهن لم تعد كما كانت.
أُصبن في الغارة، ودُمر المكان الذي كن يحتمين فيه، وبدأن رحلة طويلة من النزوح والخوف. عاشت الأم وهي تحمل ذكرى ثلاثة أبناء رحلوا دفعة واحدة، وتحاول في الوقت نفسه حماية ابنتيها ومواصلة الحياة وسط حرب لم تترك لها فرصة لالتقاط أنفاسها.
•بعد عشرة أشهر، عاد الأمل إلى البيت في صورة طفل جديد.
اكتشفت فاطمة أنها حامل، ثم عرفت أنها تنتظر صبيًا. وفي 16 أبريل/نيسان 2025، وُلد زيد، فاستقبلته الأسرة باعتباره «معجزة صغيرة» جاءت بعد شهور من الألم والدموع. رفضت والدته أن تمنحه اسم أحد إخوته الراحلين، لأنها أرادت له اسمًا خاصًا وحياة مختلفة ومصيرًا لا يشبه مصيرهم.
•أصبح زيد فرحة البيت، وارتبطت به شقيقتاه بشدة.
كانتا تنتظرانه على الدرج كلما ذهبت به والدته إلى العيادة، ولا تحتملان الابتعاد عنه حتى لساعات قليلة. عاش الطفل معظم حياته داخل المنزل، من دون أماكن آمنة يلعب فيها، وحتى الأطفال من أقاربه الذين كان يمكن أن يشاركوه طفولته قُتلوا في غارات إسرائيلية.
•لكن الاحتلال عاد ليقتل الأمل نفسه.
عند الساعة الثالثة فجرًا، كان زيد، البالغ من العمر 15 شهرًا، نائمًا بجوار نافذة مفتوحة هربًا من حرارة الصيف. استهدفت غارة إسرائيلية منزل الأسرة في مخيم البريج، فدُفن جسده الصغير تحت الركام. وعلى الرغم من إصابتها وحروق قدميها، رفضت فاطمة مغادرة المكان، وظلت تطلب من الجيران البحث عنه، حتى أُخرج ملفوفًا بغطاء خفيف ونُقل إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة.
•لم تنته المأساة عند مقتل زيد.
أُصيبت ابنتها براء بجروح طفيفة، بينما تعرضت لينا لإصابة في الرأس وبقيت في المستشفى. وعندما زارتها أمها، كان أول سؤال سألته الطفلة: أين زيد؟ لم تستطع فاطمة أن تخبرها بالحقيقة، فقالت لها إنه بخير وينتظر عودتها، وهي تعرف أنها ستضطر قريبًا إلى إخبارها بأن شقيقها الصغير لن يعود.
فاطمة اليوم لا تبحث فقط عن منزل بعد تدمير بيتها، بل تحاول أن تفهم كيف يمكن لأم أن تواصل حياتها بعدما فقدت أربعة أبناء، بينهم رضيعان، في غارات إسرائيلية منفصلة.
ثلاثة أبناء قتلهم الاحتلال أمامها، ثم جاء زيد ليعيد إليها القدرة على الابتسام، فقتله الاحتلال هو الآخر.
وتختصر فاطمة ما بقي في قلبها بكلمات لا تحتاج إلى شرح:
»النار مشتعلة في صدري، ولا أعرف من سيطفئها«
التفاصيل: https://t.co/7qC55MugUN
دبي تتسول الزوار بعد أن ضربت الحرب قلب صورتها الاقتصادية
المدينة التي كانت تبيع للعالم أنها واحة آمنة للسياحة والمال والعقار، وجدت نفسها بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أمام تراجع في الزوار، وارتباك في الطيران، وضغط على الفنادق، وتراجع في العقارات والتجزئة. لذلك لم تعد دبي تكتفي بالإعلانات اللامعة، بل بدأت تكافئ المقيمين كي يجلبوا لها السياح من أصدقائهم وأقاربهم.
الخسائر التي تحاول الإمارات إخفاءها:
السياحة والطيران:
تراجع عدد الزوار بعد أن أصبحت دبي مرتبطة بالحرب والصواريخ لا بالرفاهية فقط. التقارير تحدثت عن انخفاض حاد في أعداد المسافرين الدوليين، وعن تراجع عدد شركات الطيران العاملة في مطارات دبي إلى النصف تقريبًا، بعد أن اضطرت طائرات إلى تغيير مساراتها أو العودة بسبب التصعيد. هذه ضربة مباشرة لمدينة يقوم اقتصادها على سهولة الوصول، والمطار العالمي، وتدفق السياح طوال العام.
الفنادق والضيافة:
قطاع الفنادق تلقى ضربة واضحة، مع تقارير عن فراغات كبيرة في الغرف وتراجع إيرادات بعض الأعمال بأكثر من 50%. كما بدأت فنادق ومنشآت سياحية في تقديم خصومات ضخمة وليالٍ مجانية، بينما أُعلن عن إغلاقات أو ترميمات في فنادق شهيرة، بينها برج العرب الذي سيغلق لفترة طويلة تحت عنوان “الترميم”. لكن التوقيت يكشف أن السوق كله تحت ضغط، وأن الصورة الذهبية لم تعد كافية لملء الغرف.
العقارات:
سوق العقارات، أحد أعمدة دبي الأساسية، تضرر هو الآخر. تقارير عقارية تحدثت عن تراجع كبير في مبيعات المنازل الجاهزة، وعن انخفاضات سنوية لم تُسجَّل بهذا الحجم منذ فترة الجائحة، إلى جانب تراجع مبيعات العقارات على الخارطة وتقديم خصومات كبيرة في بعض الصفقات. وهذا أخطر من تراجع السياحة، لأن دبي لا تبيع عقارًا فقط، بل تبيع وهم الأمان والاستقرار والربح السريع.
التجارة والرفاهية:
حتى قطاع المولات والمنتجات الفاخرة لم يسلم من الضربة. تقارير تحدثت عن انخفاض مبيعات السلع الفاخرة في مراكز تجارية كبرى بنسبة تراوحت بين 30% و50%، مع تراجع في حركة المتسوقين. وهذا يعني أن الأزمة لم تضرب السائح العابر فقط، بل ضربت نموذج الإنفاق الذي بُنيت عليه دبي كمدينة استهلاك واستعراض.
ثقة المستثمرين:
أخطر خسارة ليست في عدد غرفة فندقية فارغة أو صفقة عقار مؤجلة، بل في الثقة. دبي كانت تقدم نفسها كملاذ آمن بعيد عن اضطرابات المنطقة، لكن الحرب كشفت أنها ليست خارج الحسابات. عندما يرى المستثمر والسائح أن المطار والفندق والمول قد يدخلون دائرة الخطر، فإن القرار لا يعود متعلقًا بالسعر، بل بالأمان.
ماذا فعلت دبي لتداري هذه الخسائر؟
مكافآت لاستجداء الزوار:
أطلقت دبي برنامج “Dubai Invite”، الذي يمنح المقيمين مزايا تتجاوز قيمتها 3 آلاف درهم إذا أقنعوا أصدقاءهم وأقاربهم بزيارة الإمارة. المعنى واضح: دبي لم تعد تنتظر السياح؛ بل تطلب من سكانها أن يجلبوهم لها.
حوافز مقنّعة بدل الاعتراف بالأزمة:
الحزم تشمل فنادق ومطاعم وتذاكر للمعالم السياحية، ويمكن للمقيم ترشيح أكثر من زائر. هذه ليست حملة سياحية عادية، بل محاولة لإنقاذ الطلب عبر العلاقات الشخصية والعائلية بعد أن تراجعت جاذبية دبي الطبيعية.
خصومات وعروض مجانية:
الفنادق والأنشطة السياحية لجأت إلى تخفيضات كبيرة، وعروض ليالٍ مجانية، وخصومات على المطاعم والمعالم، في محاولة لملء الفراغات وإعادة الحركة بأي طريقة.
تجميل الإغلاقات:
بدل الاعتراف بأن السوق مضغوط، يمكن تقديم بعض الإغلاقات على أنها “ترميمات” أو “تطويرات”. لكن حين تتزامن الإغلاقات مع تراجع السياحة والعقارات والفنادق، يصبح من الصعب فصلها عن الأزمة الأوسع.
الترهيب والاعتقال:
بالإضافة إلى إجبار الإعلام والمؤثرين ليس شرح ما يحدث، بل إعادة بيع الصورة: دبي آمنة، دبي مزدهرة، دبي لا تتأثر، تدير الإمارات أزماتها بمنطق التخويف. أي حديث جاد عن خسائر دبي، أو تراجع السياحة، أو اهتزاز الثقة، يمكن أن يتحول إلى ملف أمني إذا اعتبرته السلطات “إضرارًا بسمعة الدولة”. لذلك لا تظهر الأزمة كاملة من الداخل؛ ليس لأنها غير موجودة، بل لأن الناس يخافون من الكلام. الاعتقال والملاحقة وإسكات الأصوات الناقدة أصبحت جزءًا من طريقة الإمارات في حماية صورتها، لا في حل أزماتها.
"أنا ضد الاغتصاب والقتل".. هكذا أجاب إيلون ماسك عندما سُئل: هل أنت معادٍ للمسلمين؟
بدلًا من الإجابة المباشرة، ربط ماسك إجابته بالاغتصاب والقتل ورفض القوانين المخالفة لما وصفه بالقيم المقبولة في الغرب.
إجابة تكشف الكثير عن الطريقة التي يختار بها ماسك تأطير المسلمين في خطابه السياسي.
هل وقّعت السعودية على مشروع نووي… أم على فخ أميركي طويل الأمد؟
الاتفاق النووي بين واشنطن والرياض يُسوَّق باعتباره خطوة نحو الطاقة النظيفة وتنويع الاقتصاد، لكنه قد يتحول إلى أخطر أداة ضغط أميركية على السعودية خلال العقود المقبلة.
الولايات المتحدة ستدخل إلى قلب البرنامج النووي السعودي: التكنولوجيا، الشركات، التراخيص، الوقود، الرقابة، الصيانة، وربما حتى قرار التخصيب نفسه. أي أن السعودية قد تبني المفاعلات على أراضيها، لكنها لن تملك بالضرورة القرار الكامل بشأنها.
والأخطر أن واشنطن هي الطرف الذي يسمح اليوم بفتح باب التخصيب، ثم يستطيع غدًا اتهام الرياض بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي إذا تغيرت المصالح أو التحالفات.
الولايات المتحدة غزت العراق بعد ادعاءات امتلاك أسلحة دمار شامل لم يُعثر عليها، وتحاصر إيران وتهددها بالحرب تحت عنوان منعها من تطوير سلاح نووي.
فماذا سيحدث إذا قررت السعودية مستقبلًا تشغيل برنامجها باستقلال أكبر، أو رفضت مطالب أميركية، أو اتجهت نحو الصين وروسيا؟ عندها قد تتحول المفاعلات من «مشروع تنموي» إلى «تهديد دولي»، ويتحول التخصيب من «حق مدني» إلى ذريعة للعقوبات والابتزاز والتهديد.
الخطر الحقيقي ليس أن تصنع السعودية قنبلة نووية. الخطر أن تمنح الولايات المتحدة نفسها القدرة على اتهامها بذلك في أي وقت. قد يبدو الاتفاق اليوم إنجازًا استراتيجيًا، لكنه قد يصبح غدًا السلسلة التي تُحكم بها واشنطن قبضتها على القرار السعودي.
شاركونا برأيكم: هل وقّعت السعودية على مشروع نووي… أم على فخ أميركي طويل الأمد؟
لمزيد من التفاصيل: https://t.co/fADuqAnSqe
هل تعلم أن حتى قطرات عَرقك تجمعها الإمارات لتدمير الكوكب؟
تقدّم الإمارات مشروعها العملاق لتخزين الطاقة باعتباره انتصارًا للبيئة، بينما تخفي الدعاية الخضراء وراءها صناعة هائلة من البطاريات، تبدأ باستخراج الموارد وتنتهي بمزيد من النفايات والتلوث.
أما الحديث عن استخدام عرق الإنسان لتوليد الطاقة، فهو يكشف إلى أي مدى تبحث هذه الصناعة عن أي مصدر جديد للطاقة، بينما يستمر الطلب المتزايد الذي تقوده المشروعات العملاقة في استنزاف الكوكب.
ما المشروع الإماراتي؟
• تنشئ الإمارات مشروعًا يمتد على مساحة تعادل نحو 12,600 ملعب كرة قدم.
• يجمع المشروع بين 5.2 غيغاواط من الطاقة الشمسية و19 غيغاواط/ساعة من سعة تخزين البطاريات.
• تقول الإمارات إن المشروع سيكون الأكبر من نوعه في العالم.
• من المخطط أن يوفر الكهرباء لما يعادل نصف مليون منزل خلال الليل.
أين تكمن الكارثة؟
الطاقة الشمسية لا تعمل ليلًا، ولذلك تحتاج الإمارات إلى بطاريات ضخمة لتخزين الكهرباء التي تُنتج نهارًا.
وهذه البطاريات:
• تحتاج إلى كميات هائلة من المواد الخام.
• ترتبط باستخراج الليثيوم والجرافيت ومعادن أخرى حسب نوع البطارية.
• تتطلب مصانع للمعالجة والتصنيع والنقل.
• لها عمر تشغيلي محدود، ثم تتحول إلى نفايات تحتاج إلى إعادة تدوير أو تخلّص آمن.
الإمارات لا تحفر المناجم… لكنها تخلق الطلب
قد لا تستخرج الإمارات المعادن بنفسها، لكن مشروعًا بسعة تخزين تبلغ 19 غيغاواط/ساعة يحتاج إلى عدد هائل من خلايا البطاريات.
وهذا يعني:
• زيادة الطلب العالمي على المواد المستخدمة في البطاريات.
• تشجيع شركات التعدين على توسيع عمليات الاستخراج.
• استنزاف المياه والطاقة في مناطق الإنتاج.
• نقل الأضرار البيئية إلى دول أخرى، بينما تحصل الإمارات على الصورة النهائية النظيفة.
ببساطة: الإمارات تستورد البطارية، لكنها تصدّر كلفتها البيئية إلى الشعوب التي تعيش قرب المناجم والمصانع.
لماذا لا تُعد البطاريات نظيفة تمامًا؟
البطارية لا تنتج دخانًا أثناء تخزين الكهرباء، لكن ذلك لا يعني أنها خالية من الأضرار.
يجب حساب دورة حياتها كاملة:
• استخراج المواد الخام.
• معالجة المعادن.
• تصنيع خلايا البطاريات.
• شحنها ونقلها إلى الإمارات.
• تشغيل أنظمة التبريد والحماية.
• استبدال البطاريات المتدهورة.
• التعامل مع النفايات بعد انتهاء عمرها.
لذلك، فإن عرض الألواح الشمسية وحدها وإخفاء سلسلة تصنيع البطاريات ليس حماية للبيئة، بل تضليل أخضر.
من الأملاح والرمال إلى عرق الإنسان
يبحث العالم اليوم عن بدائل لبطاريات الليثيوم التقليدية:
• في بريطانيا، تُخزَّن الطاقة باستخدام الهواء السائل المبرد إلى 196 درجة تحت الصفر.
• في نيفادا، تُستخدم الأملاح المنصهرة المسخنة إلى نحو 560 درجة مئوية.
• في الدنمارك، يمكن لمشروع أملاح منصهرة تخزين الطاقة لمدة تصل إلى أسبوعين.
• في فنلندا، تُستخدم نحو ألفي طن من الحجر المسحوق في بطارية حرارية لتدفئة بلدة كاملة.
• وفي اليابان، طوّر باحثون رقعة تحول المواد الموجودة في عرق الإنسان إلى كهرباء لتشغيل الأجهزة القابلة للارتداء.
من الهواء والرمال والأملاح إلى قطرات العرق، يجري تحويل كل شيء إلى جزء من سباق عالمي على الطاقة، بينما تستخدم الإمارات هذا السباق لتقديم نفسها بطلةً للمناخ.
الجريمة المغطاة باللون الأخضر
المشروع الإماراتي لا يُلغي التلوث، بل يُبعده عن الأنظار.
• الكهرباء تُستهلك في الإمارات.
• الموارد تُستخرج من أراضٍ أخرى.
• التلوث يبقى قرب المناجم والمصانع.
• النفايات تظهر بعد انتهاء عمر البطاريات.
• والإمارات تحصل في النهاية على لقب صاحبة «أكبر مشروع للطاقة النظيفة».
إنها ليست طاقة بلا ثمن، بل مشروع ضخم تبلغ قدرته الشمسية 5.2 غيغاواط وسعة بطارياته 19 غيغاواط/ساعة، تدفع البيئة والمجتمعات الفقيرة جزءًا كبيرًا من كلفته الحقيقية.
الإمارات لا تنقذ الكوكب؛ إنها تعيد تغليف استنزافه باللون الأخضر.
ماذا يحدث للعالم إذا قاده شخص نرجسي؟
الصحفي والمحلل البريطاني سيمون تيسدال يجيب على هذا السؤال... .في مقال رأي حاد، كتب تدسدال أن الخطر الأكبر على العالم اليوم ليس إيران، بل دونالد ترامب نفسه؛ رئيس يتعامل مع الحروب كاستعراض شخصي، ويدفع الولايات المتحدة والعالم إلى أزمات عسكرية واقتصادية بلا خطة ولا مخرج.
يمكن تلخيص هذه الرؤية الغربية المتزايدة في 6 نقاط رئيسية:
1. ترامب بدأ حربًا لا يعرف كيف ينهيها
▪️المقال يرى أن ترامب ورّط الولايات المتحدة في حرب كارثية مع إيران دون خطة واضحة أو استراتيجية طويلة المدى.
▪️القصف الأمريكي لم يحقق أهدافه الكبرى: لا البرنامج النووي الإيراني انتهى، ولا النظام سقط، ولا النفوذ الإقليمي لطهران تراجع كما زعمت واشنطن.
▪️بدلًا من الحسم، دخلت المنطقة في حرب استنزاف مفتوحة تهدد المدنيين والقواعد الأمريكية وحلفاء الخليج.
2. نرجسية ترامب أصبحت أخطر من إيران نفسها
▪️تيسدال يصف ترامب بأنه “سلاح دمار شامل في هيئة رجل واحد”.
▪️الخطر في نظره لا يأتي فقط من قرارات عسكرية خاطئة، بل من شخصية سياسية ترفض الاعتراف بالفشل.
▪️ترامب يفضل استمرار الحرب وتعريض الاقتصاد العالمي للخطر على أن يعترف بأنه بدأ معركة لا يستطيع إنهاءها.
3. لا خطة.. لا دبلوماسية.. فقط قصف وارتجال
▪️الكاتب يشير إلى أن ترامب ذهب إلى الحرب دون تفويض حقيقي من الكونغرس، ودون مشاورة جادة للحلفاء أو الرأي العام الأمريكي.
▪️اعتمد على وعود إسرائيلية بانتصار سريع، ثم صُدم برد إيران وتصاعد الأزمة في مضيق هرمز.
▪️النتيجة: قوة عظمى تتصرف بلا رؤية، وتفقد هيبتها مع كل ضربة لا تحقق هدفًا سياسيًا واضحًا.
4. إيران ليست الملف الوحيد.. الفشل يتكرر في غزة وأوكرانيا
المقال يربط حرب إيران بفشل ترامب السابق في غزة، حيث أعلن خطة سلام ضخمة ثم ترك القطاع في حالة لا حرب ولا سلام.
▪️في أوكرانيا، حاول الضغط على كييف بدل مواجهة دوافع بوتين، ثم عاد إلى سياسة استرضاء موسكو.
▪️النمط واحد: وعود كبرى، فهم سطحي، ضغط على الضحية، ثم انسحاب أو تصعيد حين يصطدم بالواقع.
5. العالم كله يدفع ثمن رجل واحد
▪️الحرب تهدد مضيق هرمز وأسعار النفط وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.
▪️الدول الفقيرة قد تدفع ثمن ارتفاع الطاقة والغذاء، بينما تستفيد روسيا والصين من انشغال واشنطن بحرب جديدة في الشرق الأوسط.
▪️المقال يرى أن ترامب لا يجعل أمريكا أقوى، بل أكثر عزلة وأقل احترامًا وأكثر قابلية للاستنزاف.
6. الغرب بدأ يسأل: من يوقف ترامب؟
▪️الكونغرس يطالبه بوقف الحرب أو طلب تفويض رسمي، لكنه يتجاهل ذلك.
▪️الحلفاء الأوروبيون قلقون، لكنهم يخشون مواجهته خوفًا من تمزيق العلاقة مع واشنطن.
▪️الكاتب يخلص إلى أن أزمة ترامب في النهاية مسؤولية الأمريكيين الذين أعادوه إلى السلطة، لكن العالم كله أصبح رهينة لقراراته.
الخلاصة التي يقدمها المقال صادمة لكنها واضحة: ترامب لا يدير أزمة، بل هو الأزمة نفسها. هو لا يعيد لأمريكا عظمتها، بل يجعلها أصغر، أعنف، أكثر عزلة، وأقل احترامًا. والخطر الأكبر أن هذا كله لا يحدث داخل حدود الولايات المتحدة فقط، بل يجرّ العالم معه إلى حروب وأسواق مضطربة وتحالفات منهكة ومستقبل أكثر فوضى.
"واجبنا الضغط لإنهاء تواطؤ بلادنا في الإبـ.ادة الجماعية والقتـ.ل الجماعي.. وهذا ما نفعله اليوم."
نشطاء في ألمانيا يتظاهرون أمام شركة راينميتال رفضًا لبناء مصنع أسلحة في برلين، مخصص لإنتاج ذخائر تُرسل إلى إسرائيل وتُستخدم لتسليح الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية في فلسطين ولبنان.
🇺🇸🏆 مونديال ٢٠٢٦: بين جمال كرة القدم وقبح الإمبريالية الأمريكية وفساد الفيفا
كشف مونديال ٢٠٢٦ عن وجهين متناقضين؛ وجه كرة القدم الجميل بوصفها اللعبة الشعبية الأولى في العالم، القادرة على جمع الشعوب وإتاحة الفرصة للمواهب والمنتخبات المهمشة، ووجه آخر قبيح صنعته الإمبريالية الأمريكية بالتعاون مع منظومة فيفا الفاسدة، من خلال تسليع البطولة وتسييسها وفرض العنصرية والإقصاء والتدخل في قواعد اللعبة.
🇺🇸 كيف شوّهت الولايات المتحدة البطولة:
▪️ الأسعار الفاحشة للتذاكر، التي حولت حضور المباريات من تجربة جماهيرية شعبية إلى امتياز لا يقدر عليه إلا الأثرياء.
▪️ رفض أعداد هائلة من طلبات التأشيرة، خصوصًا للقادمين من أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وحرمان جماهير منتخبات مشاركة من حضور بطولة يفترض أنها عالمية.
▪️ تعرض مشجعين ووفود من مصر والعراق والسنغال وساحل العاج والكونغو وجنوب أفريقيا للتنميط العنصري والتفتيشات الأمنية المطولة والمهينة، سواء في المطارات أو قبل دخول المباريات، في المقابل جماهير من الدول "الحليفة" للولايات المتحدة كانت تُعامل برقي ومودة.
▪️ منع حكم صومالي بارز من دخول الولايات المتحدة بناءً على شبهات غير مثبتة تربطه بالإرهاب.
▪️ تسييس البطولة والتعامل مع بعض المنتخبات، وعلى رأسها إيران، باعتبارها امتدادًا لخصوم واشنطن السياسيين، بدل معاملتها وفقًا لأدائها الرياضي.
▪️ تقارب رئيس فيفا جياني إنفانتينو مع دونالد ترامب، وتحول البطولة إلى ساحة للدعاية السياسية وتلميع السلطة الأمريكية.
▪️ التدخلات السياسية في القرارات الرياضية، وفي مقدمتها أزمة طرد اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون، وما صاحبها من اتهامات بتغيير القرارات لخدمة المنتخب الأمريكي.
▪️ القرارات التحكيمية المشكوك فيها، والانحياز للمنتخبات الكبرى، ورفض فيفا تقديم إجابات مقنعة عن عدد من الوقائع المثيرة للجدل، مع شبهات فساد مالي وغسيل أموال والخوف من نتائج "تجارة المراهنات".
▪️ تكريس مفهوم «الاستثنائية الأمريكية»، القائم على أن واشنطن تستطيع تغيير القواعد أو تجاوزها عندما لا تخدم مصالحها.
▪️ رفض أي انتقاد للولايات المتحدة، وتصوير من ينتقد العنصرية أو الأسعار أو السياسات الأمنية باعتباره عدوًا لأمريكا أو شخصًا لا يحق له الحديث.
▪️ تحويل كرة القدم إلى مصنع للأرباح، والتعامل مع المشجع باعتباره مستهلكًا، ومع الأندية والبطولات باعتبارها أصولًا مالية لا مؤسسات اجتماعية تملكها جماهيرها.
▪️ النموذج الأمريكي في الاستحواذ على الأندية الأوروبية، كما حدث مع عائلة غليزر التي أغرقت مانشستر يونايتد في الديون بينما واصلت استخراج الأموال منه.
▪️ فساد فيفا وتواطؤها مع السلطة الأمريكية؛ فالمؤسسة لم تكن ضحية للتدخلات، بل شريكًا في تسليع البطولة وتسييسها وإقصاء الفقراء وغير المرغوب فيهم.
⚽الجوانب الإيجابية التي أبرزت جمال كرة القدم
▪️ جمعت البطولة شعوبًا وجاليات مختلفة، وحولت أحياء كاملة إلى ساحات احتفال للمصريين والمغاربة والجزائريين والسنغاليين والمكسيكيين والبرازيليين وغيرهم.
▪️ أثبتت أن كرة القدم قادرة على تجاوز الحدود واللغات والانقسامات السياسية، ومنح الناس لغة مشتركة حتى عندما تعجز السياسة عن جمعهم.
▪️ قدمت منتخبات أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية باعتبارها قوى رياضية حقيقية، لا مجرد دول فقيرة أو مصادر للمهاجرين كما يصورها الخطاب الغربي العنصري.
▪️ أتاحت للمنتخبات الصغيرة فرصة تحدي القوى الكبرى، وكشفت عن مواهب حقيقية وقصص كفاح لم تكن لتحظى بالاهتمام نفسه خارج كأس العالم.
▪️ قدمت منتخبات مثل مصر والمغرب والرأس الأخضر وساحل العاج والسنغال وكوراساو مستويات قوية، وأثبتت أن المال والتاريخ لا يضمنان الانتصار داخل الملعب.
▪️ أظهرت قصص اللاعبين من أصول مهاجرة كيف ساهم المهاجرون في صناعة كرة القدم الأمريكية نفسها، في تناقض واضح مع الخطاب السياسي الذي يهاجم الهجرة والمواطنة بالولادة.
▪️ أعادت إلى جماهير مصر شعورًا نادرًا بالفخر والانتماء، بفضل أداء جماعي قتالي ومسيرة تجاوزت ما حققه المنتخب في مشاركاته السابقة.
▪️ تحولت البطولة إلى مساحة عالمية للتضامن مع فلسطين، وظهرت الأعلام الفلسطينية والهتافات الداعمة لغزة في الملاعب والشوارع ومناطق تجمع الجماهير.
▪️ أكدت هذه المشاهد أن الدعاية الإسرائيلية لم تنجح في عزل القضية الفلسطينية أو تشويهها؛ فقد عبّر حسام حسن والمنتخب المصري عن دعمهم لفلسطين، ورفعت الجماهير المغربية الأعلام الفلسطينية ورددت هتافات «فلسطين حرة»، كما ظهرت مواقف داعمة من جماهير البوسنة وتركيا وإسبانيا واسكتلندا وإيران والجزائر وغيرها. وامتد هذا التضامن إلى جماهير النرويج، التي رفعت الأعلام الفلسطينية ورددت هتافات داعمة لغزة خلال مسار التصفيات.
▪️ أثبتت البطولة أن فلسطين، رغم عدم مشاركتها في المونديال، كانت واحدة من أكثر القضايا حضورًا في مدرجاته، وأن محاولات إسكات التضامن معها لم تمنع الجماهير واللاعبين من التعبير عن مواقفهم.
▪️ منحت كرة القدم الناس لحظات من الفرح والأمل والانتصار، حتى لمن يعيشون وسط الحروب والفقر والتهجير والدمار.
⚽ هذه المشاهد الجميلة لم تصنعها أمريكا، بل صنعتها كرة القدم وجماهيرها. أما ما قدمته الإمبريالية الأمريكية، بمشاركة فيفا، فكان التذاكر الباهظة والتأشيرات الانتقائية والعنصرية والتدخل السياسي وتحويل اللعبة إلى سلعة.
🏆 لقد حاولت أمريكا وفيفا السيطرة على البطولة، لكن كرة القدم قاومتهما بجماهيرها ومواهبها وقصصها الإنسانية وتضامنها مع الشعوب المظلومة. فظل جمال اللعبة حاضرًا، رغم كل ما أحاط بها من فساد وسياسة ومال.
التفاصيل كاملة: https://t.co/z1uYcZPeTV
هل يكون ترامب آخر رئيس أمريكي صهيوني؟
تحليل جديد يرصد التحول العميق في علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، وكيف بدأ الدعم غير المشروط للاحتلال يتحول من عقيدة سياسية ثابتة إلى عبء انتخابي وأخلاقي داخل أمريكا.
ترامب منح إسرائيل ما لم يجرؤ كثير من أسلافه على منحه: الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وشرعنة ضم الجولان المحتل، وتعيين سفير داعم للمستوطنين، وتوفير غطاء كامل للإبادة في غزة. ومع ذلك، ما إن حاول كبح بعض حروب نتنياهو حتى انقلب عليه إعلام اليمين الإسرائيلي واتهمه بالخيانة والضعف.
أبرز ما يتناوله التحليل:
◾كيف تعامل إسرائيل الدعم الأمريكي باعتباره حقًا دائمًا لا تحالفًا سياسيًا قابلًا للنقاش.
◾لماذا ينقلب الخطاب الإسرائيلي على أي رئيس أمريكي بمجرد أن لا يمنح تل أبيب كل ما تريد.
◾كيف كشفت الإبادة في غزة الوجه الحقيقي للعلاقة بين واشنطن والاحتلال.
◾لماذا أصبح دعم إسرائيل عبئًا متزايدًا داخل الحزب الديمقراطي وبين الأجيال الأمريكية الجديدة.
◾كيف تحولت إيباك من أداة نفوذ انتخابي إلى علامة سامة في بعض السباقات الديمقراطية.
◾لماذا بدأت قطاعات من اليمين الأمريكي ترى إسرائيل عبئًا لا حليفًا استراتيجيًا.
◾كيف انتقلت فلسطين من هامش السياسة الأمريكية إلى قلب النقاش العام.
لا نقول إن الدعم الأمريكي لإسرائيل انتهى، لكنه يؤكد أن زمن الدعم المجاني بلا تكلفة سياسية بدأ يتصدع... ترامب ربما لا يكون آخر رئيس يدعم إسرائيل، لكنه قد يكون آخر رئيس يستطيع أن يمنحها كل شيء تقريبًا دون أن يخسر جيلًا كاملًا من الأمريكيين.
لقراءة التحليل كاملًا: https://t.co/vG4G2vfE3r
"نحب ميسي والأرجنتين لأنهم يحبون إسرائيل ويدعمونها"... في تصريح لوزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، قال بوضوح إن الأرجنتين مهمة له “ليس فقط بسبب موهبة ميسي”، بل لأن لديها “رئيسًا رائعًا يدعم إسرائيل كثيرًا ويحب إسرائيل”.
هكذا يرى الاحتلال كرة القدم: ليست لعبة ولا شغفًا جماهيريًا، بل منصة سياسية للتطبيع وتلميع صورته عبر نجوم كبار ومنتخبات لها شعبية عالمية.
ميسي بالنسبة لهم رمز عالمي يمكن الاحتماء بشعبيته، والأرجنتين بالنسبة لهم دولة يقودها رئيس منحاز للاحتلال.
حتى الرياضة يريدون تحويلها إلى دعاية لإسرائيل.
هجوم عنصري وإسلاموفوبي داخل متجر Costco في هاليفاكس بكندا استهدف نساء مسلمات محجبات، وتخلله اعتداء جسدي وإهانات كراهية ضد رجل مسلم كان يتسوق مع عائلته.
هذه الحادثة للأسف ليست واقعة معزولة، بل جزء من تصاعد خطير في الإسلاموفوبيا العنيفة خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يعد المسلمون في مأمن حتى أثناء قيامهم بأبسط أمور الحياة اليومية، كل هذا بفضل الدعاية السلبية التي ترعاها منصات تابعة للاحتلال والإمارات وفقًا لتقارير غربية.
ندعو المسؤولين في نوفا سكوشا وكندا إلى إدانة هذا الاعتداء علنًا، واتخاذ خطوات عملية لمواجهة خطاب الكراهية والعنف ضد المسلمين، ووضع استراتيجية وطنية جادة للتصدي للإسلاموفوبيا.
كما نحيّي الشخص الذي تدخل لوقف المعتدي، وموظفي الأمن في Costco الذين تحركوا لإخراجه من المكان.