من واقع عيادة طب الأسرة…
يراجعنا عدد كبير من منسوبي ومنسوبات قطاع التعليم، ومن أكثر ما يلفت انتباهي وجود اختلاف في طبيعة الضغوط التي يواجهها كثير من النساء مقارنة بالرجال.
كثير من المعلمات لا يطلبن إشعار مراجعة فقط، بل يطلبن إجازة مرضية، لأنهن يذكرن أن إشعار المراجعة لا يُقبل في بعض الحالات. وخلال الاستشارة لا يكون الحديث عن المرض وحده، بل عن ضغوط العمل، ومتطلبات الأسرة، وصعوبة التوفيق بين المسؤوليات المهنية والشخصية.
وتنعكس هذه الضغوط أحيانًا على الصحة في صورة اضطرابات النوم، والقلق، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق المزمن، وغيرها من الأعراض التي نراها يوميًا في العيادة.
ولا يقتصر الأمر على قطاع التعليم؛ فهذه التحديات نراها بدرجات متفاوتة في قطاعات أخرى، بما فيها القطاع الصحي.
ومن المهم أن نتذكر أن المرأة تمر خلال مسيرتها الوظيفية بتغيرات فسيولوجية طبيعية، مثل الحمل والولادة، ثم مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه، وهي تغيرات قد تؤثر في قدرتها على التحمل والأداء في بعض الفترات، ولا ينبغي التعامل معها وكأنها مجرد أعذار أو ضعف في الالتزام.
لهذا أرى أن الحل لا ينبغي أن يبدأ بالتقاعد المبكر، بل بإدارة أكثر مرونة وإنصافًا للموارد البشرية.
نحتاج إلى سياسات تراعي الظروف الصحية، وتوفر بيئة عمل داعمة، وتستثمر الخبرات المتراكمة، وتتيح نقل المعرفة، وتمنح الحوافز وفرص التطور المهني بعدالة.
الاستثمار في المرأة العاملة ليس امتيازًا يمنح لها، بل استثمار في استدامة رأس المال البشري، وجودة الأداء المؤسسي، وصحة المجتمع بأكمله.
عاجل..
عضو مجلس الشورى د. "عائشة عريشي" لوزارة التعليم:
يجب دراسة أسباب التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات ومعالجتها بتحسين بيئة العمل، والحد من الآثار المترتبة على تسارع تطبيق الاستراتيجيات المستحدثة، بما يسهم في خفض مستويات الإرهاق الوظيفي.
من أعظم نعم الله ..
أن تُرزق بالعمل مع أناسٍ تشعر بينهم بالأمان والطمأنينة، يسود بينكم احترام متبادل، ويتعاملون معك بإنسانية حقيقية، فيجعلون بيئة العمل مكانًا أقل توترًا وأكثر دفئًا، فيخففون عنك قسوة الأيام وثقل ضغوطها.
"قد يتغير كل شيء في لمحة بصر، فقط لأن الله يريد، فلا تقل عن شيء مستحيل ولا تُفكر في كيفية الفرَج، فإن الله إذا أراد شيئًا هيّأ له أسبابه بشكل لا يخطر على البال.
{ لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرًا }"
ارفقوا بأنفسكم واستعينوا بالصبر والصلاة ..
فالشخص الذي تجاوز ضعفه بالتوكل ، وتصالح مع نفسه بالرضا ، لايحمل هم القلق وكثرة التفكير في أمور لاحول له فيها ولاقوة