دروس عن أعظم تكتيكات نفسية حربية تقدمها المقاومة للعالم
في حديث مع أحد الأصدقاء قبل شهر أو أكثر، دار بيننا نقاش طويل حول التحولات الكبيرة في استراتيجيات المقاومة وتكتيكاتها العملياتية على الأرض، وكان وقتها هناك تراجع كبير في العمليات وخفوت صدى المقاومة على الأرض وقلت له هذه لعبة وليس استنزاف أو هزيمة لا قدرالله.
فعقب التوغل الكبير للقوات الإسرائيلية، كانت المقاومة قد اعتمدت في البداية على المواجهة المركزة والاشتباك المباشر، بهدف ص�� الهجوم وتقليل التكلفة البشرية والخسائر الكبيرة على الأرض. ولكن مع خذلان الجميع وتراجع دعم الحلفاء والمحاور وخذلان بلدان الجوار، أصبحت هذه الاستراتيجية غير مجدية، وقد تضعف قوة المقاومة بشكل كبير وتستنزفها خصوصا أن الاشتباكات كانت على عدة محاور. وهذا بالفعل أثار قلق بشأن قدرة المقاومة على الصمود مع التوغل المستمر المدعوم بقصف جوي لا يتوقف وحرق مربعات كاملة.
التحول الكبير في عقلية إدارة الحرب
هنا حدث التحول الكبير في عقلية إدارة الحرب لدى المقاومة، حيث غيرت استراتيجيتها الأساسية وتكتيكتها العملياتية على الأرض بشكل جذري، محتفظة بقواتها لجولة جديدة تستطيع فيها العودة للهجوم. انسحبت م�� الاشتباك المباشر وبدأت بتنفيذ عمليات نوعية، متوقفة عن سياسة القصف لصد القوات المتقدمة، في خطوة استراتيجية وتكتيك نفسي فعال، لأنها أوهمت الإسرائيليين بأن المقاومة قد انهارت، مما دفعهم لتكثيف عملياتهم وزيادة وحشية التنكيل بالمدنيين، معتقدين أنهم على وشك تحق��ق النصر.. ومع بحث المحتل الإسرائيلي وقادته على صورة نصر يسوق له، توج ذلك بقرار دخول رفح وكأنها الورقة الأخيرة لإعلان انتهاء العمليات والسيطرة الكاملة.
في هذه الأثناء كانت المقاومة تستغل هذا الكمون لتنظيم صفوفها واستعادة الأنفاس ليكون هذا واحد من أعظم التكتيكات والأساليب النفسية الحربية بعدما ظن العدو أنه على بعد مرمى حجر من الانتصار.
فجأة انقلبت الطاولة على الإسرائيليين، وخرجت المقاومة من كمونها، مكبدة العدو خسائر فادحة، وازدادت وتيرة القصف وعادت المقاومة لاستخدام تقنيات وأسلحة نوعية، بما في ذلك طائرات الدرون، وأثبتت المقاومة أنها لا تزال قوية، بل و��قوى مما كانت عليه سابقًا، بفضل الاعتماد الكلي على ذاتها وإدارة الحرب بعقلية مختلفة
اليوم، تدير المقاومة الحرب بطريقتها وشروطها، متلاعبة بإسرائيل وقادتها بل وأصبحت قادرة على فرض واقع جديد على الأرض، وتبقى صامدة في مواجهة كل التحديات.. هذا درس استراتيجي في كيفية التكيف مع المعطيات على الأرض والمرونة والسرعة الفائقة في التحول العملياتي، والإبداع في الاعتماد على الذات.. لتكتب المقاومة فصولاً جديدة من تاريخها البطولي
ربما يكون هذا الكلام أشبه بالجنون ولكن أحب أسجله من الآن.. أمريكا ليس أمامها حل إلا ترك إسرائيل للعرب في نهاية المطاف لأنه لا جدوى من دعم دولة فاشلة مفككة لم تستطع خلال 75 عاما أن تخمد جذوة المقاومة أو تنجح حتى في تأسيس بيئة محيطة آمنة تضمن فيه وجودها، وفشلت اجتماعيا في تأسيس نسيج مجتمعي يضمن استمرارها واستمرار فكرتها ومشروعها، ورغم أنها دولة تأسست على أساس ديني، إلا إنها علمانية حتى النخاع ولم تستطع إيجاد السردية التي تستطيع على إثرها توحيد أمتهم على مشروع واضح يمكن التضحية والبذل لأجله.. وإنما تحولت هذه السردية الدينية بكل ثقلها التاريخي لديهم، إلى مجرد وعد بالأمن والرفاه!.. لدرجة أنني أفكر هل كان آباء الصهيونية وأصحاب فكرتها جادين فعلا؟ وكيف لهذه الجدية ��ن تورط أمتهم اليهودية بأكملها بزجها في هذا الجنون، الذي مصيره هو الزوال حتما!
أمريكا لن تقوم بعد الآن بحرب نيابة عن أحد ولا حتى عن إسرائيل، لأن مشكلتهم الحقيقية ليست في حماس، ولكن مع الإسلام ذاته الذي هو قادر دوما على توليد هذه الرؤى عبر التاريخ وجعلها واقعا.. فقد قامت طلبان من الرماد بعد أن ظن الجميع بمن فيهم نحن أنه تم سحقها تماما ولن تقوم لهم قائمة من جديد
ولكن ربما الوقت لم يحن للدخول مع الإسلام وأمته في حرب صفرية وجودية بعد، والمنطقة تستعد وتتجهز لتكون خط الدفاع الأول لعدو أمريكا الأول الآن وهي الصين، وهو عدو شرس.. ولهذا سيتكون تحالفا قويا بين أمريكا وح��فائها ومنطقتنا بكاملها في مواجهة هذا العدو الذي يعد من أشرس الأعداء وأشدهم صلابة وأكثرهم عدوانية
والله أعلم
🔴" خلاصه ما وصلت إلية منصة إيكاد تتطابق كليا
مع ما نشرناه قبل اسبوعين تقريبا من أدله عبر الاقمار الصناعيه
حول وجود مقابر جماعية في حديقة ومحيط سجن صيدنايا"
🔴 الإعلام.. ثم الإعلام.. ثم الإعلام!
الفترة الماضية شهدت تغيّرًا كبيرًا لأحمد الشرع، وهذا واضح جدًا في خطابه وإدارته وسلوك إدارة العمليات، التي أصبحت أقرب لفكرة الدولة من الحالة الفصائلية السابقة
لكن حتى الآن الأداء الإعلامي هزيل جدًا، ولا يليق أبدا بما هو مقبل عليه من تحديات، ولا يمكن أن يستمر بهذا الشكل في مواجهة الملفات الكبيرة المقبلة.. الإعلام ليس رفاهية ولا م��ف هامشي بل هو حجر الأساس ونقطة ارتكاز لكل الملفات القادمة
لا تكرروا أخطاء من سبقكم الذين أهملوا الإعلام والصورة حتى انقلبت الأمور عليهم.. ندرك أن الوضع في سوريا له خصوصيته وتعقيداته.. لكن الصورة الإعلامية التي نراها حتى الآن لا تتناسب مع حجم المسؤولية التي تتحملها القيادة الجديدة وبها أخطاء بدائية كارثية!
ركّزوا على الإعلام كباقي الملفات الأخرى، فهو صوتكم وصورتكم، ويمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في مسار المرحلة المقبلة.. نسأل الله لهم الرشد والسداد
لقد وقى الله المقاومة بالطوفان العظيم، شرور تلك الساحات التي كانت على وشك أن تبتلعها.. بعدما دفعهم تخاذل القريب والبعيد إلى التعلق بأطراف هذا المحور المتهالك إلى حد الافتتان.. وما لبث أن تفتتت وحدة هذه الساحات وتفرقت
ورأينا أفعالا أنكرناها حين ذهب هذا الوفد للقاء ذلك السفاح المجرم، صاحب مقبرة صيدنايا، بهدف استعادة دعم المقاومة كما في السابق.. والآن تأكدنا أن دعمهم لم يكن إلا لتطهير ثوبهم النجس الملطخ بدماء الأبرياء وتبييض سجلهم أمام الشعوب.. وعند الاختبار الحقيقي، سقط هذا المحور بأكمله، ولم نرَ منه إلا التخاذل والخيانة! بل واختاروا العدو على الحليف، وسلموه أثمن المعلومات في أشد الأوقات عليهم وعلينا.. أرادوا شيئاً ظنوه خيراً لهم، وأراد الله غيره، ليطهرهم من رجس الشيطان ويربط على قلوبهم ويثبت أقدامهم.. وكان الله عليماً حكيماً
��ا سادة.. لقد أيقظنا حكماء المحور وأرامله على حقيقة مفاجئة، إسرائيلُ تقصف سوريا وتحتل أجزاءً منها!
أكان يغيب هذا عن بصيرة من يديرون دفة المشهد، وهم الذين جابوا سوريا طولاً وعرضاً، وعايشوا تحدياتها عن كثب؟ هل كان عليهم الركون إلى طاغيةٍ مجرم، وقبول بقاء آلاف الأبرياء من أطفال ونساء وشاباتٍ قابعين في سجون الظلم، مقابل سلامةٍ زائفة؟ أيُّ منطقٍ سياسيٍّ هذا الذي يقبل بهكذا مقايضةٍ بشعة؟
إن تحرير سوريا ليس إلا فصلاً أول في ملحمةٍ طويلة مع عدوّنا الأكبر وحلفائه، ولن نستطيع مواجهته قبل أن نحرر أرضنا من هذا الطغيان حتى نعد لما بعده.. بل احمدوا الله أن فتح لكم هذا التحرير آفاقاً جديدة، وحلولاً لم تكن تخطر لكم على بال، غير هذا المحور المتهالك.. آفاق لم يكن بالإمكان تخيلها حتى في أكثر الأحلام تفاؤلًا.. فاصمتوا، فهو خير لكم
يا سادة.. لقد أيقظنا حكماء المحور وأرامله على حقيقة مفاجئة، إسرائيلُ تقصف سوريا وتحتل أجزاءً منها!
أكان يغيب هذا عن بصيرة من يديرون دفة المشهد، وهم الذين جابوا سوريا طولاً وعرضاً، وعايشوا تحدياتها عن كثب؟ هل كان عليهم الركون إلى طاغيةٍ مجرم، وقبول بقاء آلاف الأبرياء من أطفال ونساء وشاباتٍ قابعين في سجو�� الظلم، مقابل سلامةٍ زائفة؟ أيُّ منطقٍ سياسيٍّ هذا الذي يقبل بهكذا مقايضةٍ بشعة؟
إن تحرير سوريا ليس إلا فصلاً أول في ملحمةٍ طويلة مع عدوّنا الأكبر وحلفائه، ولن نستطيع مواجهته قبل أن نحرر أرضنا من هذا الطغيان حتى نعد لما بعده.. بل احمدوا الله أن فتح لكم هذا التحرير آفاقاً جديدة، وحلولاً لم تكن تخطر لكم على بال، غير هذا المحور المتهالك.. آفاق لم يكن بالإمكان تخيلها حتى في أكثر الأحلام تفاؤلًا.. فاصمتوا، فهو خير لكم
الأرض تمور الآن بأقدار الله، وستجد يد الله الخفية في كل التفاصيل.. ومنذ السابع من أكتوبر هذه الأرض تتجهز لهذه الأقدار، ومن ظن أنه قادرا عليها، فقد رفع الآن الاختيار وحسن التدبير والعمل، وأتى الطوفان الذي لا عاصم منه إلا الله
قرار #السنوار بالطوفان اللا محدود هيتدرس وهيتحلل لعقود ...
فك الجمود ودفع الجميع للحركة.. فضح الكثير ...واظهر ضعف الكثير ...
تبعات الطوفان هتستمر بشكل يريع