مذ فقدت وجود أبي في سن صغيرة للغاية تدربت على ألا أشعر بالأمان لوجود شخص، أي شخص، و ألا يُخلق داخلي الأمان بفعل أحدهم أو بقاءه، هذه المنطقة بالذات “ الأمان” لا يمكن أن أتركها لأحد، هي مني وحدي، ولي.
أتساءل في هذه الساعة المتأخرة: كيف لشخص عرفني حقاً هجري؟ كيف لا يشتاق لي؟ و كيف حقاً ينساني كأني ما كنت يوماً في حياته.
كيف بهذه السهولة تغيب أنت الذي كنت تحبه و تصفح عنه و تنتظره، تغيب عن قلبه، عن فكره، و عن ذكرياته؟