من أشكال لطف اللّٰه الخفي ؛ أن يصرف عنك أشخاصًا قد ألِفتَ وصالهم، وأعتدتَ على قربهم ..
لكنه سبحانه يعلم أنّ في بقائهم معك شرًا كبيرًا، وفي فراقهم خيرًا عظيمًا، لا تدركه الآن.
فيصرفهم عنك بسبب قد تعرفه، أو تجهله تمامًا..
يقول ابن القيم عن المطر:
"يرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار"
فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه
رسالة كتبتها إحدى مريضاتي التي توفيت قبل أيام بعد صراع لسنوات مع المرض ، كانت صابرة محتسبة راضية بقضاء الله ، بكلماتها البسيطة لخصت حقيقة الدنيا الفانية وأن الآخرة هي دار الخلد..
"إذا وصلتكم هذه الرسالة، فهذا يعني أنني رحلت إلى رحمة الله، إلى العالم الذي يبدأ بعد الحياة الدنيا… عالم البرزخ.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
نحن جميعًا عابرون في هذه الحياة وكلنا ملك لله وحده، خلقنا الله بقدر، وحدد لنا ساعة اللقاء به، فله الحمد على كل ما كان وما سيكون.
أرجوكم، لا تبكوا عليّ… بل ادعوا لي بالرحمة والمغفرة وزورني وحدثوني فاني اسمعكم..
تذكروا أنني الآن بين يديّ أرحم الراحمين، بين يديّ من رحمته وسعت كل شيء، بين يديّ اللطيف الخبير بين يدي من هو أرحم بي من أمي وأبي.
هذا ليس وداعًا… بل بداية لقاءٍ مؤجل، لقاءٍ تحت ظل عرش الرحمن، في دارٍ لا تعب فيها ولا وداع بعدها.
كانت لي أحلام كثيرة… تمنيت أن أحققها، لكن إن لم يتحقق منها شيء، فإني راضية مطمئنة، لأن ما اختاره الله لي هو الخير دائمًا.
عشت حياة جميلة… مليئة بالنعم التي لا تُعدّ ��لا تُحصى.
أكرمني الله بأعظم النعم: أهلي.
بأمٍّ حنانها يغمرني كالبحر، وبأبٍ حضوره أمان ودفء لا يوصف، وبإخوةٍ وأخواتٍ هم عزوتي وسندي في الدنيا.
ورزقني الله بصديقاتٍ صادقاتٍ، كنّ لي مرآة حبٍّ ووفاء، وضحكنا معًا كثيرًا حتى في أصعب الأيام.
درست ما أحب، وذقت طعم السعادة، وشكرت الله على كل لحظة أمانٍ ونومٍ هادئٍ وصحةٍ كاملة.
لم أكن غنية، ولم أكن فقيرة، لكني كنت غنيّة بالرضا، وبحبّ الناس الذي غمرني.
الحمد لله على حياةٍ جميلةٍ بكل ما فيها.
إن كنت يوماً قد أخطأت بحق أحدٍ، فسامحوني، فما قصدت إلا الخير، وقلبي لم يحمل يومًا إلا المحبة للجميع.
كنت أحلم بعالمٍ خالٍ من الحقد والظلم، من الغيرة والوجع… وها أنا مقبلة على عالمٍ كهذا، عالمٍ وعد الله به عباده الصالحين الجنةً باذن الله تعالى..
هناك لا حزن، لا وجع، لا فراق.
فاجعلوا الدنيا طريقكم إلى تلك الدار، لا تنشغلوا بها ��ن الآخرة، فهي قصيرة مهما طالت.
اعملوا لأجلكم، لأجلي، ولمن تحبون… حتى نلتقي هناك من جديد، في جناتٍ تجري من تحتها الأنهار، بإذن الله.
موعدنا الجنة يا أحبّتي.
أحبكم في الله، وشكرًا من القلب لكل من كان نورًا في أيامي الصعبة.
رحمكم الله كما رحمتموني بحبكم ودعائكم."
ادعو لها بالرحمة والمغفرة وأن يتقبلها قبولا طيبا.
رسالة كتبتها إحدى مريضاتي التي توفيت قبل أيام بعد صراع لسنوات مع المرض ، كانت صابرة محتسبة راضية بقضاء الله ، بكلماتها البسيطة لخصت حقيقة الدنيا الفانية وأن الآخرة هي دار الخلد..
"إذا وصلتكم هذه الرسالة، فهذا يعني أنني رحلت إلى رحمة الله، إلى العالم الذي يبدأ بعد الحياة الدنيا… عالم البرزخ.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
نحن جميعًا عابرون في هذه الحياة وكلنا ملك لله وحده، خلقنا الله بقدر، وحدد لنا ساعة اللقاء به، ��له الحمد على كل ما كان وما سيكون.
أرجوكم، لا تبكوا عليّ… بل ادعوا لي بالرحمة والمغفرة وزورني وحدثوني فاني اسمعكم..
تذكروا أنني الآن بين يديّ أرحم الراحمين، بين يديّ من رحمته وسعت كل شيء، بين يديّ اللطيف الخبير بين يدي من هو أرحم بي من أمي وأبي.
هذا ليس وداعًا… بل بداية لقاءٍ مؤجل، لقاءٍ تحت ظل عرش الرحمن، في دارٍ لا تعب فيها ولا وداع بعدها.
كانت لي أحلام كثيرة… تمنيت أن أحققها، لكن إن لم يتحقق منها شيء، فإني راضية مطمئنة، لأن ما اختاره الله لي هو الخير دائمًا.
عشت حياة جميلة… مليئة بالنعم التي لا تُعدّ ولا تُحصى.
أكرمني الله بأعظم النعم: أهلي.
بأمٍّ حنانها ي��مرني كالبحر، وبأبٍ حضوره أمان ودفء لا يوصف، وبإخوةٍ وأخواتٍ هم عزوتي وسندي في الدنيا.
ورزقني الله بصديقاتٍ صادقاتٍ، كنّ لي مرآة حبٍّ ووفاء، وضحكنا معًا كثيرًا حتى في أصعب الأيام.
درست ما أحب، وذقت طعم السعادة، وشكرت الله على كل لحظة أمانٍ ونومٍ هادئٍ وصحةٍ كاملة.
لم أكن غنية، ولم أكن فقيرة، لكني كنت غنيّة بالرضا، وبحبّ الناس الذي غمرني.
الحمد لله على حياةٍ جميلةٍ بكل ما فيها.
إن كنت يوماً قد أخطأت بحق أحدٍ، فسامحوني، فما قصدت إلا الخير، وقلبي لم يحمل يومًا إلا المحبة للجميع.
كنت أحلم بعالمٍ خالٍ من الحقد والظلم، من الغيرة والوجع… وها أنا مقبلة على عالمٍ كه��ا، عالمٍ وعد الله به عباده الصالحين الجنةً باذن الله تعالى..
هناك لا حزن، لا وجع، لا فراق.
فاجعلوا الدنيا طريقكم إلى تلك الدار، لا تنشغلوا بها عن الآخرة، فهي قصيرة مهما طالت.
اعملوا لأجلكم، لأجلي، ولمن تحبون… حتى نلتقي هناك من جديد، في جناتٍ تجري من تحتها الأنهار، بإذن الله.
موعدنا الجنة يا أحبّتي.
أحبكم في الله، وشكرًا من القلب لكل من كان نورًا في أيامي الصعبة.
رحمكم الله كما رحمتموني بحبكم ودعائكم."
ادعو لها بالرحمة والمغفرة وأن يتقبلها قبولا طيبا.