﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا ﴾
هنا مكة.. حيث جعل الله الأمن نعمة، والطمأنينة تسكن القلوب.
Here is Makkah, where Allah has made safety a blessing and filled hearts with peace
لا تحمل همَّ الأعداء ..
فبينك وبين مكائدهم برزخٌ من التوكل على الله ، فمن أرادك بسوءٍ ارتطم بجدار رعاية الله وحفظه لك ، فانكسرت غايته، وبقيت أنت بخيرٍ دون أن تشعر
"فلربما اتّسعَ المضيقُ
و ربّما ضاقَ الفضا
ولَرُبَّ أمرٍ مُسخِطٍ
لكَ في عَواقِبه رِضا
اللهُ يَفعلُ ما يَشاءُ
فلا تَكُن مُتَعرِّضا
اللهُ عَوَّدَكَ الجميلَ
فَقِسْ على ما قَد مَضى"
إن الله إذا وهب عبده فراسة النفاذ إلى خفايا الصدور وفَلَتات الأعين، فقد أكرمه بنعمة عظيمة لكنها ممزوجة بالألم؛ إذ يُدرك بواعث السلوك، ويرى تنافر الظاهر مع الباطن، ويُصبح مضطرًا إلى التعامل مع كل هذا، غير أن هذه النعمة تفتح له باب الرحمة، فيكون أرفق بالخلق، وأعمق تعاطفًا.
لكلٍ دوره في مرمى الأقدار، وقسمته من الوجع والمسرّة. ما أهمّك قد يتعجّل إليك فرجه، وما سرّك فلا زهوه باقٍ ولا أنت. لا حال يدوم، وكفة القوة لا ترجح دومًا لجهة واحدة، والذين داسوا ظلّك من الغيظ سيعضّون أيديهم من الندم. فالأذى دين مؤجّل.. فقط تصبّر وارتقب.