ربما لم يكن الوداع هو ما أخفقنا فيه، بل مغادرة الزمن الذي احتوانا.
هناك لحظات لا تنتهي بانتهائها، بل تمتد داخلنا، فنظل معلقين على خط الزمن، نمضي بأجسادنا، بينما يبقى القلب واقفًا عند تلك اللحظة.
ومن هناك تبدأ التيه. لا لأن الرغبة اختفت، بل لأنها بقيت تشير إلى زمن لم يعد موجودًا.
"مطرُ من خلال الليل، من خلالي، من خلال حقول السماء، مثل البحر يطير. المطر يمحو نفسه، لكنّه لا يعلم. وأنا مثل المطر أمحو نفسي قطعةً، قطعة، خطًا، خطًا ، حتى لا تبقى سوى قطرةِ واحدة، تائهة فوق ورقةٍ خضراء، في انتظار الشمس، وقد نفد صبرها، لتبدأ في التلاشي، وتختفي."
"أُحاول مُنذ فترة
أن أُهذِّب نفسى على الاستغناء.
فالحياة برمتها لا تساوي
عند اللّهُ جناح بعوضة،
فلا داعي للانشغال بها إلى هذا الحد، ولا داعي للتعلق بساكنيها إلى تلك الدرجة.
مرَّة أفوز، ومرَّة تفوز نفسي علي، وأرجو أن تنتصر تلك التي تزهد، لا التي تتشبّث."
أعجب عجائب الدنيا الرزق!
يَطلُب أناساً لم يَطلُبوه
ويَنفِر من أناس يَطلُبونه!
لا الذكاء يَجلِبه ولا الغباء يُقصيه..
لا القوة تَضمَنه ولا العجز يُلغِيه..
لا الأخذ يَزيده ولا العطاء يُفنِيه..
إنه قَدَر
لا حسابات بَشَر.