خبت نار نفسي باشتعال مفارقي
وأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها
أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتي
على الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتني
ومأواك من كل الديار خرابها
أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضي
طلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟
في هذا الثريد راح اتكلم عن كتابة المذكرات اليومية أو (diary) بحكم تجربة الكتابه المستمرة لمدة تتراوح إلى سنتين من الكتابة وبتكلم بشكل عام عن أهم الفوائد من ممارسة مثل هذه العادة وأيضا السبل والأدوات لتحقيق ذلك
قال صلى الله عليه وسلم (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك)
والوقت أنفس ماعنيت بحفظه
وأراه أسهل ماعليك يضيعُ
دقات قلب المرء قائلة له
إن الحياة دقائق وثواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذِكرها
الذِكرُ للإنسان ..عُمرٌ ثاني
من الرائع جدا أن يعيش الانسان سمح النفس وليّن الجانب إذْ كون الانسان يُلاحظ ويحسب كل خطأ وزلّة من الناس عليه فانه يضيق على نفسه رحابة وسعة الحياة
قال الإمام أحمد: "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل"
وقال الامام الشافعي:"الكيّس العاقل هو الفطن المتغافل"
فما اجمل خُلق وثقافة التغافل
عمر الانسان الحقيقي لا يُقاس اطلاقا بعدد الايام والسنين من وجودك فوق سطح الارض بقدر مايُقاس بتجاربك المختلفة في الحياة وتنوعها وتمتلك بذلك نظرة مختلفة وحكيمة للحياة ، فلذلك "غالبا" مايمتاز كبار السن بالحكمة في الحياة وهو الامر الذي يعوز لكثرة وتنوع تجاربهم لا بعدد سنين عيشهم.