@MJ7719037266@AbdAlhamed_kotb لا مش سباك بس مكنش ليه فيها لا هو ولا الإخوان كلهم والسيسي استغله ��شان يطلع على قفاه وعرف يضحك عليه لدرجة إنه سابه يختار حتى قائد الحرس بتاعه
أما بقى أردوغان فالتجربة مختلفة تماما وده اللي مش قادر يفهمه الإخوان
ما الذي سيحدث عندما يسقط النظام السعودي؟
سيكون لانهيار النظام السعودي تداعيات هائلة على الشرق الأوسط، وأتوقع أن يكون هذا الحدث شبيهًا بانهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط الكتلة الشرقية بأكملها، من حيث قدرته على إسقاط نظام إقليمي كامل، وإحداث تحولات جذرية قد تغير وجه الشرق الأوسط كما نعرفه اليوم، وربما إلى الأبد.
فالسعودية وبقية الممالك الخليجية تموّل عددًا كبيرًا من الأنظمة في الشرق الأوسط، وكثير من هذه الأنظمة ما كان لها أن تحافظ على قبضتها الدكتاتورية على شعوبها لولا الأموال التي تتدفق إليها من الخليج. فمصر والأردن وسوريا اليوم، وحتى النظام السياسي في لبنان، فضلًا عن المغرب وتونس، تعتمد جميعها بدرجات متفاوتة على الدعم المالي القادم من السعودية والإمارات وقطر والكويت. ومن دون هذه الأموال، ستجد كثير من هذه الأنظمة صعوبة بالغة في الحفاظ على بنيتها السياسية الحا��ية.
ولهذا تحديدًا أعتقد أن سقوط النظام السعودي قد يجر وراءه سقوط مجموعة كاملة من الأنظمة الأخرى في المنطقة، وربما يكون النظام العسكري في مصر من أوائل هذه الأنظمة سقوطًا، يليه النظام الملكي الأردني.
وإذا حدث ذلك، فقد نشهد نشوء أنظمة جديدة على شاكلة إيران واليمن في هذه البلدان، وبعضها يقع على الحدود المباشرة مع إسرائيل. وبالنسبة إلى الإسرائيليين والأمريكيين، فإن تحولًا كهذا سيكون كارثة استراتيجية بكل المقاييس.
فالنظام السياسي والأمني القائم في الشرق الأوسط اليوم يستند، إلى حد كبير، إلى الأموال الخليجية التي تضمن استمرار عدد كبير من الأنظمة والتحالفات القائمة. وبمجرد انقطاع هذا التمويل وانهيار النظام السعودي، ستبدأ المنظومة بأكملها بالتفكك، وستجد إيران نفسها أمام حرية شبه مطلقة للتحرك في أنحاء واسعة من الشرق الأوسط، وكذلك تركيا، بينما قد يجد اليمنيون أنفسهم أمام فرصة تاريخية غير مسبوقة لتوسيع حكمهم المباشر شمالًا، وصولًا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وبذلك قد نشهد ظهور أربعة مراكز رئيسية للقوة في الشرق الأوسط، يجمعها جميعًا عداء شديد لإسرائيل.
سيتمثل مركز القوة الأول في تركيا، ومعها سوريا وربما الأردن، بينما يتمثل المركز الثاني في إيران ومعها العراق. أما المركز الثالث فسيكون ��صر، في حين يشكل اليمن مركز القوة الرابع من الجنوب.
غير أن هذا كله سيتوقف، إلى حد بعيد، على طبيعة التحولات التي ستشهدها مصر.
فإذا شهدت مصر تحولًا سياسيًا جذريًا شبيهًا بما حدث في خمسينيات القرن الماضي مع صعود جمال عبد الناصر، فقد نكون أمام تغييرات تفوق في حجمها وتأثيرها كل ما سبق. فمصر ليست دولة عادية في موازين القوى الإقليمية، بل دولة تمتلك موارد هائلة، وكتلة سكانية ضخمة، وموقعًا جغرافيًا بالغ الأهمية، يمنحها القدرة على إعادة تشكيل موازين القوى، ليس في الشرق الأوسط وغرب آسيا فحسب، بل في شمال أفريقيا بأكملها وحوض البحر الأبيض المتوسط أيضًا.
وقد تؤدي عود�� مصر قوةً إقليمية كبرى إلى فرض قيود كبيرة على طموحات الإيرانيين والأتراك، وحتى اليمنيين. ولذلك، فإن انهيار السعودية لا يعني بالضرورة أن الشرق الأوسط سيصبح ساحة مفتوحة أمام هذه القوى الثلاث لتتقاسمه فيما بينها، فمصر تمتلك من المقومات ما يسمح لها بالنهوض قوةً كبرى مستقلة، قادرة على منافسة هذه القوى، بل وإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية بأكملها.
ولهذا أرى أن الانهيار المحتمل للنظام السعودي سيكون حدثًا تاريخيًا يصعب المبالغة في تقدير أهميته. فالمسألة تتجاوز مجرد سقوط نظام ملكي أو استبدال حكومة بأخرى، إلى احتمال انهيار نظام إقليمي كامل، بكل ما يقوم عليه من أنظمة سياسية وتحالفات عسكرية وترتيبات أمنية حافظت على بقائه واستمراره طوال عقود.
ولعل آخر مرة شهد فيها الشرق الأوسط تحولًا بهذا الحجم كانت مع غزو نابليون لمصر، وما أعقبه من أحداث غيّرت المسار السياسي للمنطقة بصورة جذرية، وفتحت الباب أمام مرحلة تاريخية جد��دة.
وأعتقد أننا ربما نقترب اليوم من منعطف تاريخي مماثل، قد يعيد رسم الخريطة السياسية للشرق الأوسط بأكملها، ويقلب موازين القوى من البحر الأبيض المتوسط إلى شبه الجزيرة العربية، ويترك آثارًا تمتد لأجيال قادمة.