كيف ينجينا حسن الرجاء في الله؟
عندما يمرّ الإنسان بأزمة ثقيلة..
تزداد شدّتها تدريجيًّا حين يشعر أنّه عالقٌ فيها، ولا يرى لها نهاية!
هنا ينتشلك الرجاء بالله..
كالمنقذ الذي ينتشل الغريق من أمواج البحر.
فحين يرجو الإنسان الخير، ويتمسّك بالأمل في رحمة الله سبحانه، لا تتغير الأزمة من حوله بالضرورة..
لكنه ينظر إليها بطريقة مختلفة؛ لا يراها نهاية الطريق، ولا يفترض أنّ ما يعيشه الآن سيبقى على حاله.
وهذا وحده يخفف من ثقلها على النفس.
قد تمرّ بظرف صعب، ولا تعرف كيف سينتهي، ولا متى ينكشف..
لكن يبقى في داخلك معنى يقول:
"قد يكون وراء هذا الأمر خير، وقد يأتي الفرج من حيث لا أحتسب".
فتهون الأزمة، وينبعث الصبر في جوانب نفسك..
ولهذا كان الرجاء قوة نفسية تعين الإنسان على عبور الأوقات الصعبة،
وشعار الثقة بالله ورحمته وحكمته.
وتذكّر دائمًا:
اجعل الرجاء في الله هو ملاذك وقت الشداد..
وما دام الفرج ممكنًا .. فالأزمة ليست نهاية الحكاية.
أقسم بالله وأقولها من قلب لعل أن ينتفع بها أحدًا.. أن الدعاء في الثلث الأخير من الليل قوة خارقة لكل شيء، ولكل أمر استصعبته، حتى لو يظنه الناس مستحيلا، هو على الله هين! صدقني بمجرد أن تؤمن أن كل شيء بالدعاء آت، وأن الدعاء يقصم ظهر المستحيل، فسيفتح الله عليك بما لم يكن في حسبانك.
وإذا الشدائدُ أقبلَت بجنُودِها
والدهرُ من بعد المسرةِ أوجَعك
لا ترجُ شيئاً من أَخٍ أو صَاحبٍ
أرأيتَ ظِلك في الظلامِ مشى مَعك!
وارفَع يديكَ إلى السماءِ فَفَوقُها
ربٌ إذا نّــاديـتَــه مـا ضــيـَّعـَك
قولوا يارب….
أهلُ ملازمة الدعاء محظوظون جدًا والله.❤️
" وأحبُّ خلقه إليه أكثرهُم وأفضلهم له سؤالًا، وهو تعالى يحبُّ الملحِّين في الدعاء، وكلما ألحَّ العبد عليه في السؤال أحبَّه وقرَّبه وأعطاه ". ابن القيم
المرء إذا لاحت له فرصة في #الطاعة
فحقه أن يبادر إليها، ولا يسوف بها؛ لئلا يحرمها، كما قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾
[ابن حجر]
إذا أشغلتك الديون ونكّدت عليك..
💡 فهذا الدعاء روى مالك في الموطّأ أن رسول الله ﷺ كان يدعو به:
اللهمَّ فالقَ الإصباح، وجاعلَ الليلِ سكَنَا، والشمسَ والقمرَ حُسْبانا، اقضِ عنِّي الدَّيْن، وأغنِنِي من الفَقْر، وأمتِعنِي بسَمعي وبصري وقوّتي في سبيلك..
💡 وهذا الدعاء روى مسلم في صحيحه أن رسول الله ﷺ كان يدعو به قبل أن ينام:
اللهمّ رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم.. ربنا ورب كل شيء.. فالق الحب والنوى.. ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان.. أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته.. اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء.. وأنت الآخر فليس بعدك شيء.. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء.. وأنت الباطن فليس دونك شيء.. اقض عنا الدين وأغننا من الفقر..
💡 وروى أحمد والترمذي بإسناد فيه ضعف أن سيّدنا علي بن أبي طالب علّم أحد أصحابه هذا الدعاء وأسنده إلى النبي ﷺ:
اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك..
💡 وروى الطبراني في الصغير بإسناد فيه ضعف أن رسول الله ﷺ علّم معاذ بن جبل هذا الدعاء:
اللهم مالك الملك.. تؤتي الملك من تشاء.. وتنزع الملك ممن تشاء.. وتعز من تشاء.. وتذل من تشاء.. بيدك الخير.. إنك على كل شيء قدير.. رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.. تعطيهما من تشاء.. وتمنع منهما من تشاء.. ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك..
القواعد الأربعة للسعادة وراحة البال في هذه الحياة :
• التوكّل :
تفوّض أمرك لمن بيده مفاتيح الغيب
• الرضا :
بما يكتبه الله لك وهو الخير
• التفاؤل :
بأن القادم أجمل بإذن الله
• التسليم :
قدّر الله وما شاء فعل
والخيرة فيما إختاره الله لك
-( سيجعل الله بعد عُسرٍ يُسراً )-