من البلاء المؤلم أن يخيب ظنك فيمن ترجو ، و ترى ما تكره ممن تنتظر منه أن ترى ما تحب ، و لكنها الحياة تكشف معادن الناس ، و الله جل في علاه نزه نفسه عن هذا النقص و العيب ، حيث قال كما في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي ) .
وقد تسلب الأيام حالات أهلها ... وتعدو على أسد الرجال الثعالب
ولربما منع الكريم وما به ... بحل ولكن سوء حظ الطالب
ومن عاش في الدنيا فلا بد أن يرى ... من العيش ما يصفو وما يتكدر
ولو دامت الدولات دامت لغيرنا ... رعايا ولكن ما لهن دوام
"قال تعالى {وإذا النفوس زوجت}
أي : قُرن كل صاحب عمل بشكله ونظيره ،
فقرن بين المتحابين في الله في الجنة ،
وقُرن بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم ،
فالمرء مع من أحب ؛ شاء أو أبى ".
زاد المعاد [4/248]
والله إن في الروح جوعاً لا يُشبعه إلّا الإيمان، وإن في القلب ظمأً لايُطفئه إلّا القرآن، وإن في النفس فقراً لايُذهبه إلّا ذكر الرحمن، اللهم إنّا لا نثق بأعمالنا، ولا نركن إلى قوتنا، وإنما نطمع في كرمك، وعفوك، ورحمتك، فأكرمنا، واعف عنّا، وارحمنا،
وصلِّ وسلِّم على نبيك وخليلكﷺ.
يقول ابن القيم:
فقد أجمع العلماءُ باللهِ على أنَّ التَّوفيقَ أن لا يَكِلَ اللهُ العَبدَ إلى نفسه، وأجمعوا على أنَّ الخِذْلانَ أن يُخلَّيَ بينهُ وبين نفسه.