أعتبرها أجمل التقاط لعدسة الكاميرا في حفل التخرج…
لحظة مليئة بالفخر والاعتزاز يعيشها الأب وهو يقف مع ابنته على منصات الشرف وكله سعادة وهو يشاهدها تحقق إنجازها العظيم وتمسك بحلمها و قلبها مليء بالامتنان لوجوده في هذه اللحظة الفارقة في حياتها.
نظم المكتب الأكاديمي بالكلية لقاء بالطلاب المتفوقين جمعهم بأساتذة حاصلين على زمالات مختلفه من عدة دول حيث يهدف اللقاء لتوضيح مسار الدراسات العليا للطلاب وما يجب على الطلاب تجهيزه من امتحانات وأبحاث ومشاركة مجتمعية أثناء الدراسة الجامعيةوذلك لتسهيل القبول في برامج الدراسات العليا.
إذا (مات صديقك) هل تحذف رقمه من جوالك..؟؟
يقول أبوفهد:
في احد الليالي صحيت الفجر وحصلت مكالمة فائته من جوال زميلي المتوفي من ٤ سنوات..!!
انفجعت جداً ولكني انتظرت حتى وقت الخروج للمدارس، وأتصلت بالرقم، ولم أجد رد، وبعد الظهر وردني اتصال من نفس الرقم، وكان أبنه الأكبر عمره ١٣ سنة، وكان يعتذر بإن اخوه الصغير كان يعبث في الجوال.
قلت ابركها من ساعة وسئلته عن احواله وأحوال اخوانه واوالدته، وعن دراستهم، وقلت هذا جوالي سجله في جوالك، وإذا احتجتوا شئ اطلبه مني ولا تتردد… اعتبرني ابوك..!!
بعد اسبوعين وردتني رسالة (واتس آب) من نفس الجوال، وكانت من زوجة صديقي تقول بعد السلام:
والله يابوفهد من زمان، وأنا افكر فيك، وودي اكلمك بحكم أنك صديق طفوله، للمرحوم وأكثر واحد رافقه في هذه الحياة، وتعرف عنه أشياء من اعمال الخير أنا لا اعرفها….
لذلك ودي تجلس مع العيال وتحكي لهم عن صفات والدهم، من علوم الرجال، ومن صنع المعروف، وحب المساعدة، وفعل الخير، ومساهمته معك في توزيع الصدقات في طلعاتكم، وتحكي لهم قصصك معه، لأن الكبير يعرفك، ويقول بعد ماكلمك ودي اشوف صديق ابوي.
قلت: ابشري… وهذا ماكنت اتمنى، وسوف اتواصل معكم لترتيب موعد ومكان اللقاء أن شاء الله.
كان عندي تسجيلات فديو لرحلاتي أنا ووالدهم وباقي الزملاء من عام ١٤١٨هـ حتى عام ١٤٣٩هـ
استعنت بأحد التقنيين وقام بجمع كل مقطع يظهر فيه المرحوم بمقطع واحد وأضاف تعليقي عليه.
كنت اعلق على كل مقطع يظهر فيه والدهم فيه وأذكر بعض المواقف الجميلة له رحمه الله.
تواصلت معهم، واتفقنا على يوم ووقت محدد، في استراحتي وجلست معهم، وعرضت لهم الفديو، وزودتهم بنسخة منه.
كانت سعادتي، وسعادتهم لا توصف وهم يشاهدون والدهم وهو شباب قبل أن يتزوج وبعد زواجه.
الأن التقي بهم في الشهر مرة او مرتين… وكل مرة اسرد لهم شئ من ذكرياتي الجميلة مع والدهم رحمه الله.