يا ربِّ قد رأينا ما يكفينا ونعوذ بوجهك الكريم من يأسٍ يُثنينا أو ضيق يعترينا..
ولكننا نتعلق بحبل لطفك وعنايتك؛ فارحمنا وارفع عنّا هذا البلاء واجبرنا، وارزقنا الصبر واصبب علينا السلوى ما بقينا يا الله.
هذا دمنا وهذه أشلاء أطفالنا أمامكم، بالصوت والصورة وبكل اللغات.. هذا القتل والتدمير الطويل من بين أيديكم ومن حولكم.. ولقد أسمعتَ لو ناديت حيًّا..
اللهمّ إليك نشكو هواننا على الناس.. اللهم إنّا نستصرخك إذ قعد عنّا كل نصير من عبادك، أن تنتقم لنا وترحمنا ولا تبتلينا أكثر من ذلك.
اليوم ٢٧ مارس/آذار ٢٠٢٤، ستة وستون عامًا على ميلاد أبي رحمه الله ورضي عنه وأرضاه..
وإنه كان نعمَ الأب وخير الصديق لي وخير صاحب، فاللهمّ لا تجعل الدنيا آخر عهدي به، واجعل لنا لقاءً في جنّات النعيم.
اللهمّ إليك نشكو ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس..
اللهم إنّا نستصرخك إذ قعد عنّا كل نصير من عبادك وخذلنا كل مُغيث، أن تُفرّج كربنا وتجبر كسرنا وترحمنا ولا تبتلينا أكثر من ذلك.
حتى أننا أنفسنا قد اعتدنا، اعتدنا الموت الطويل والتدمير، ولا أدري بعد ما مررنا به كم يومًا وصلنا في هذه الحرب القاسية.
وقد قضى ربُنا فله الحمد، لا نخاف ولا نحزن، ولكننا نسخط على العالم من حولنا، ولا نتوقف عن ذلك، ونزدادُ فقط حقدًا وبُغضًا ورغبةً في الانتقام.
لا غالب إلا الله..
رحم الله خالي الحبيب، المستشار توفيق محمد جبر، وعائلته، الذين ارتقوا فجر الأمس..
نحسبهم شهداء عند المولى ولا نزكّيهم، وهنيئا لهم بطيب المُستقر جوار الصديقين والأبرار إن شاء الله..
وعافى المُصابين منهم، وربط على قلب أمي وذويهم..