في مثل هذا اليوم
٢١ رجب ١٤٠٣ للهجره
ودّعنا جسدك، ولم نودّع أثرك
رحمك الله يا أبي
تمضي الأيام ولها أثر
وتنقضي الأعوام ولها خبر
وتفنى الصور وتبقى السير
وتُوارى الأجساد وتبقى الأعمال.
ما غبتَ عن الفؤاد ولا فارقتَ الوجدان
بل كنتَ أقرب في الغياب
وأعظم في الذكرى
وأبقى في الأثر.
كنتَ سكينةً للدار
وأمناً للقلب
ونوراً للطريق
كنتَ تضع الحق حيث يكون
وتزرع الخير حيث يُرجى
وتمضي ولا تلتفت
تعمل في الخفاء
وتصدق في العطاء
ولا تطلب جزاءً ولا ثناء.
عملتَ فكان عملك نوراً
وتواضعتَ فكان تواضعك شرفاً
فكنتَ لنا مثالاً
وللخير دليلاً
وللحق سبيلاً.
غبتَ عن الأبصار
وما غبتَ عن القلوب
وارتحلتَ عن الدنيا وما ارتحل أثرك
وسكنتَ في الثرى وما سكن ذكرك،
بل بقي فينا حيّاً،
وفي الدعاء جارياً،
وفي القلوب مقيمًا.
نفتقدك ونذكرك ونحملك في الدعاء آناء الليل وأطراف النهار،
نرجو لك رحمةً واسعة،
وأجراً عظيماً،
ورضواناً لا يزول.
اللهم ارحم أبي رحمةً تغمره،
ونوراً يأنسه،
وسلاماً يبلغه،
واغفر له، وارفع درجته، واجعل مثواه الفردوس الأعلى من الجنة
رحمك الله ياأبي
ورفع درجاتك وجمعنا وأياك في دار كرامته سبحانه ومستقر رحمته
وجميع موتى المسلمين.
بعد عشرين عاما من الآن
ستندم على الأمور التي لم تفعلها ،اكثر من الأمور التي فعلتها
لذلك
انهض وانفض الكسل
وأبحر بعيدا عن مينائك
ووجه اشرعتك نحو الرياح
واستكشف وأحلم واكتشف
مارك توين
#اعجبني
اللهم ألقِ على حياتي وعقلي وقلبي السلام، واجعل في طريقي نورا منك، وهب لي بصيرةً وإيماناً ويقيناً وأعمالاً صالحة تحبها، أصل بها إليك وإلى محبتك ومرضاتك.