سبحانكَ كل الأشياء رضيتُ سوى الذل وأن يوضعَ قلبي في قفصٍ في بيت السلطان ورضيتُ نصيبيَ في الدنيا كنصيب الطير ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان وتعود إليها وأنا ما زلت أطير…
في المنتصف تكون نصف اعتراف ونصف إنكار.. نصف شجاعة ونصف خوف.. تقول الكلمة وتمضغ بقيتها.. تمدّ يدك ثم تتردد.. تبتسم وتحزن بقدر.. كأنك تقيس مشاعرك بمسطرة خفية.. هناك تخفي ارتباكك بلباقة.. وتؤجل انكسارك حتى إشعار آخر.
لكن المنتصف مكان خطير.. لأنه يمنحك وهم النجاة ويسلبك لذة الوصول.
ثم تنسى ما حدث، وتخلعُ الذاكرة ذكرياتها ذكرى تلو الأُخرى، حتى إذا ما نظرتَ إلى الوراء تقفُ عاجزاً عن تذكّر ما قد حدث، وتتعجّبُ من نسيانك، لأنك لم تنسى ما شعرت به خلال تلك الذكريات، بل نسيت الذكريات نفسها، والآن عليك أن تتعامل مع أشباحها العابرة.